16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
كَالْمَزْنِيِّ بِهَا غَيْرِ عَالِمَةٍ وَمُعْتَقَةٍ، وَمَنْ فُسِخَ نِكَاحُهَا لِفَسَادٍ أَوْ قَرَابَةٍ أَوْ صِهْرٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ لِعَانٍ
(فِي حَيَاتِهِ السُّكْنَى)
مُتَعَلِّقٌ بِالْمَحْبُوسَةِ لَا بِمَا قَبْلَهَا أَيْضًا؛ لِأَنَّ لَهَا السُّكْنَى مُطْلَقًا كَمَا مَرَّ وَاعْتُرِضَ عَلَى التَّقْيِيدِ بِقَوْلِهِ فِي حَيَاتِهِ بِأَنَّ ظَاهِرَ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ السُّكْنَى لَا تُقَيَّدُ بِذَلِكَ بَلْ لَوْ اطَّلَعَ عَلَى مُوجِبِ الْفَسْخِ وَلَوْ بَعْدَ الْمَوْتِ لَوَجَبَ لَهَا السُّكْنَى فَكَانَ عَلَيْهِ حَذْفُهُ.
(وَلِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا)
السُّكْنَى مُدَّةَ عِدَّتِهَا بِشَرْطَيْنِ أَشَارَ لَهُمَا بِقَوْلِهِ
(إنْ دَخَلَ بِهَا)
وَلَوْ صَغِيرَةً مُطِيقَةً
(وَالْمَسْكَنُ)
الَّذِي هِيَ سَاكِنَةٌ فِيهِ وَقْتَ الْمَوْتِ
(لَهُ)
بِمِلْكٍ
(أَوْ)
إجَارَةٍ وَ
(نَقَدَ كِرَاءَهُ)
كُلَّهُ قَبْلَ مَوْتِهِ فَلَوْ نَقَدَ الْبَعْضَ فَلَهَا السُّكْنَى بِقَدْرِهِ فَقَطْ، وَهَذَا كُلُّهُ إذَا مَاتَ، وَهِيَ فِي عِصْمَتِهِ، وَلَوْ حُكْمًا وَأَمَّا إنْ مَاتَ، وَهِيَ مُطَلَّقَةٌ بَائِنًا فَالسُّكْنَى ثَابِتَةٌ لَهَا مُطْلَقًا كَانَ الْمَسْكَنُ لَهُ أَمْ لَا، نَقَدَ الْكِرَاءَ أَمْ لَا؛ إذْ هِيَ مُطَلَّقَةٌ فَالسُّكْنَى لَهَا بِلَا شَرْطٍ كَمَا سَيُنَبِّهُ عَلَيْهِ
(لَا بِلَا نَقْدٍ)
لِلْكِرَاءِ فَلَا سُكْنَى لَهَا
(وَهَلْ مُطْلَقًا)
كَانَ الْكِرَاءُ وَجِيبَةً أَوْ مُشَاهَرَةً وَهُوَ الرَّاجِحُ؛ لِأَنَّ الْمَالَ صَارَ لِلْوَرَثَةِ جَمِيعًا فَتَدْفَعُ الْأُجْرَةَ مِنْ مَالِهَا
(أَوْ)
لَا سُكْنَى لَهَا
(إلَّا الْوَجِيبَةُ)
فَهِيَ أَحَقُّ بِالسُّكْنَى فِي مَالِهِ عِنْدَ عَدَمِ النَّقْدِ
(تَأْوِيلَانِ)
.
(وَلَا)
سُكْنَى لِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا
(إنْ لَمْ يَدْخُلْ)
بِهَا صَغِيرَةً أَوْ كَبِيرَةً
(إلَّا أَنْ يُسْكِنَهَا)
مَعَهُ فِي حَيَاتِهِ؛ لِأَنَّ إسْكَانَهَا عِنْدَهُ بِمَنْزِلَةِ دُخُولِهِ بِهَا
(إلَّا)
أَنْ يَكُونَ أَسْكَنَهَا مَعَهُ وَهِيَ صَغِيرَةٌ لَا يُوطَأُ مِثْلُهَا
(لِيَكُفَّهَا)
عَمَّا يُكْرَهُ فَلَا سُكْنَى، وَالْمَوْضُوعُ بِحَالِهِ أَنَّ الْمَسْكَنَ لَهُ أَوْ نَقَدَ كِرَاءَهُ وَفِي نُسْخَةٍ لِيَكْفُلَهَا بِلَامٍ بَعْدَ الْفَاءِ مِنْ الْكَفَالَةِ، وَهُوَ الْحَضَانَةُ وَهِيَ الصَّوَابُ؛ لِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ مَفْرُوضَةٌ فِي الصَّغِيرَةِ الْغَيْرِ الْمُطِيقَةِ لِلْوَطْءِ فَحَضَانَتُهَا لَا تُوجِبُ سُكْنَاهَا؛ لِأَنَّهَا لَا تَنْزِلُ مَنْزِلَةَ الدُّخُولِ ثُمَّ الرَّاجِحُ أَنَّ لَهَا السُّكْنَى فَكَانَ عَلَيْهِ حَذْفُ الِاسْتِثْنَاءِ الثَّانِي وَعُلِمَ أَنَّ هَذَا الِاسْتِثْنَاءَ الثَّانِيَ خَاصٌّ بِغَيْرِ الْمُطِيقَةِ، وَالْأَوَّلُ عَامٌّ عَلَى مَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ.
(وَسَكَنَتْ)
الْمُعْتَدَّةُ مُطَلَّقَةً أَوْ مُتَوَفًّى عَنْهَا
(عَلَى مَا كَانَتْ تَسْكُنُ)
مَعَ زَوْجِهَا فِي حَيَاتِهِ شِتَاءً وَصَيْفًا
(وَرَجَعَتْ لَهُ إنْ نَقَلَهَا)
مِنْهُ وَطَلَّقَهَا أَوْ مَاتَ مِنْ مَرَضِهِ
(وَاتُّهِمَ)
عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا نَقَلَهَا لِيُسْقِطَ سُكْنَاهَا فِيهِ فِي الْعِدَّةِ أَيْ وَالشَّأْنُ أَنَّهُ يُتَّهَمُ عِنْدَ جَهْلِ الْحَالِ فَلَيْسَتْ الْوَاوُ لِلْحَالِ
(أَوْ كَانَتْ)
مُقِيمَةً
(بِغَيْرِهِ)
أَيْ بِغَيْرِ مَسْكَنِهَا وَقْتَ الطَّلَاقِ أَوْ الْمَوْتِ إذَا كَانَتْ الْإِقَامَةُ بِغَيْرِهِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
أَيْ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الْمَسْكَنُ مِلْكًا لَهُ أَوْ نَقَدَ كِرَاءَهُ قَبْلَ الْمَوْتِ وَإِلَّا فَلَا سُكْنَى لَهَا فَالرَّجْعِيَّةُ إذَا مَاتَ زَوْجُهَا مِثْلُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا وَهِيَ فِي الْعِصْمَةِ فِي التَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ؛ لِأَنَّهَا مُتَوَفًّى عَنْهَا بِدَلِيلِ انْتِقَالِهَا أَيْ الرَّجْعِيَّةِ لِعِدَّةِ الْوَفَاةِ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: كَالْمَزْنِيِّ بِهَا غَيْرَ عَالِمَةٍ)
أَيْ فَإِنَّ لَهَا الصَّدَاقُ وَالسُّكْنَى عَلَى مَنْ زَنَى بِهَا، وَأَمَّا لَوْ كَانَتْ عَالِمَةً فَلَا صَدَاقَ لَهَا، وَلَا سُكْنَى
(قَوْلُهُ: إنَّ السُّكْنَى)
أَيْ سُكْنَى الْمَحْبُوسَةِ بِسَبَبِهِ
(قَوْلُهُ: فَكَانَ عَلَيْهِ حَذْفُهُ)
أَيْ؛ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ رُجُوعُهُ لِلْمُعْتَدَّةِ، وَلَا لِلْمَحْبُوسَةِ؛ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمُطَلَّقَةَ الْبَائِنَ لَهَا السُّكْنَى، وَلَوْ مَاتَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ خِلَافًا لِرِوَايَةِ ابْنِ نَافِعٍ أَنَّهَا تَسْقُطُ بِالْمَوْتِ وَكَذَلِكَ الْمَحْبُوسَةُ لَهَا السُّكْنَى سَوَاءٌ طَلَعَ عَلَى مُوجِبِ الْحَبْسِ فِي حَالِ حَيَاتِهِ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ عَنْ الْمُصَنِّفِ بِجَعْلِ قَوْلِهِ فِي حَيَاتِهِ مُتَعَلِّقًا بِالْمَحْبُوسَةِ عَلَى مَعْنَى أَنَّ مَنْ حُبِسَتْ فِي حَيَاتِهِ أَيْ اطَّلَعَ عَلَى مُوجِبِ حَبْسِهَا قَبْلَ مَوْتِهِ وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا فِي حَيَاتِهِ يَجِبُ لَهَا السُّكْنَى، وَلَوْ مَاتَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهَذَا التَّأْوِيلُ يَصِحُّ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ وَيَكُونُ جَارِيًا عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ
(قَوْلُهُ وَلِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا)
هَذَا شَامِلٌ لِأُمِّ الْوَلَدِ
(قَوْلُهُ: مُطِيقَةً)
أَيْ وَأَمَّا غَيْرُ الْمُطِيقَةِ فَلَا سُكْنَى لَهَا إلَّا بِالشَّرْطِ الْآتِي وَهُوَ إذَا أَسْكَنَهَا قَبْلَ الْمَوْتِ مُطْلَقًا دَخَلَ بِهَا أَمْ لَا،
وَيَدُلُّ لِذَلِكَ قَوْلُ الْمُدَوَّنَةِ:
وَنَقَلَ الْمَوَّاقُ وَمَنْ دَخَلَ بِصَغِيرَةٍ لَا يُجَامَعُ مِثْلُهَا فَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا وَلَا سُكْنَى لَهَا فِي الطَّلَاقِ، وَعَلَيْهَا عِدَّةُ الْوَفَاةِ، وَلَهَا السُّكْنَى إنْ كَانَ ضَمَّهَا إلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَقَلَهَا اعْتَدَّتْ عِنْدَ أَهْلِهَا ابْنُ يُونُسَ قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَإِنْ كَانَ إنَّمَا أَخَذَهَا لِيَكْفُلَهَا ثُمَّ مَاتَ لَمْ يَكُنْ لَهَا سُكْنَى
(قَوْلُهُ: وَلَوْ حُكْمًا)
أَيْ بِأَنْ كَانَتْ مُطَلَّقَةً قَبْلَ مَوْتِهِ طَلَاقًا رَجْعِيًّا
(قَوْلُهُ: كَمَا سَيُنَبِّهُ عَلَيْهِ)
أَيْ بِقَوْلِهِ وَاسْتَمَرَّ إنْ مَاتَ أَيْ وَاسْتَمَرَّ الْمَسْكَنُ إنْ مَاتَ الْمُطَلِّقُ.
(قَوْلُهُ: لَا بِلَا نَقْدٍ)
هَذَا بَيَانٌ لِمُحْتَرَزِ الشَّرْطَيْنِ فِي وُجُوبِ السُّكْنَى لِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا، وَصَرَّحَ بِمَفْهُومِ الشَّرْطِ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّفْصِيلِ
(قَوْلُهُ: وَجِيبَةً)
أَيْ مُدَّةً مُعَيَّنَةً
(قَوْلُهُ: أَوْ مُشَاهَرَةً)
أَيْ وَهُوَ الْعَقْدُ عَلَى الْمُدَّةِ الْغَيْرِ الْمُعَيَّنَةِ كَكُلِّ شَهْرٍ أَوْ كُلِّ سَنَةٍ أَوْ كُلِّ جُمُعَةٍ بِكَذَا
(قَوْلُهُ: تَأْوِيلَانِ)
أَيْ فِي الْوَجِيبَةِ وَأَمَّا الْمُشَاهَرَةُ فَلَا سُكْنَى لَهَا قَوْلًا وَاحِدًا وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إنْ نَقَدَ الْكِرَاءَ كَانَ لَهَا السُّكْنَى سَوَاءٌ كَانَتْ وَجِيبَةً أَوْ مُشَاهَرَةً اتِّفَاقًا وَإِنْ لَمْ يَنْقُدْ فَفِي الْمُشَاهَرَةِ لَا سُكْنَى لَهَا اتِّفَاقًا وَفِي الْوَجِيبَةِ تَأْوِيلَانِ
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يُسْكِنَهَا)
أَيْ فَإِذَا أَسْكَنَهَا مَعَهُ فِي حَالِ حَيَاتِهِ ثُمَّ مَاتَ وَجَبَتْ لَهَا السُّكْنَى وَالْفَرْضُ أَنَّ الْمَسْكَنَ لَهُ أَوْ نَقَدَ كِرَاءَهُ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ وَإِلَّا فَلَا
(قَوْلُهُ: أَنَّ لَهَا)
أَيْ لِلصَّغِيرَةِ الَّتِي أَسْكَنَهَا مَعَهُ فِي حَالِ حَيَاتِهِ لِأَجْلِ كَفَالَتِهَا ثُمَّ مَاتَ
(قَوْلُهُ: وَعُلِمَ إلَخْ)
أَيْ؛ لِأَنَّ حَاصِلَ كَلَامِهِ أَنَّ غَيْرَ الْمَدْخُولِ بِهَا مَتَى أَسْكَنَهَا مَعَهُ فَلَهَا السُّكْنَى سَوَاءٌ كَانَتْ مُطِيقَةً أَمْ لَا إلَّا إذَا كَانَتْ صَغِيرَةً وَقَصَدَ بِإِسْكَانِهَا مَعَهُ كَفَالَتَهَا ثُمَّ مَاتَ فَلَا سُكْنَى لَهَا، وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ الْأَوَّلَ عَامٌّ هُوَ الصَّوَابُ لَا خَاصٌّ بِالصَّغِيرَةِ كَمَا فِي عبق
(قَوْلُهُ عَلَى مَا كَانَتْ تَسْكُنُ مَعَ زَوْجِهَا فِي حَيَاتِهِ)
الْأَوْلَى قَبْلَ طَلَاقِهَا وَفِي حَالِ حَيَاتِهِ
(قَوْلُهُ: وَرَجَعَتْ لَهُ)
أَيْ لِمَحَلِّ سُكْنَاهَا
(قَوْلُهُ: فَلَيْسَتْ الْوَاوُ لِلْحَالِ)
أَيْ بَلْ لِلِاسْتِئْنَافِ