16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
فَلَا يُفِيتُهَا دُخُولُهُ فَقَالَ
(وَأَمَّا إنْ)
(نُعِيَ لَهَا)
زَوْجُهَا بِأَنْ أُخْبِرَتْ بِمَوْتِهِ فَاعْتَمَدَتْ عَلَى ذَلِكَ، وَاعْتَدَّتْ وَتَزَوَّجَتْ ثُمَّ قَدِمَ فَلَا تَفُوتُ عَلَيْهِ بِدُخُولِ الثَّانِي، وَلَوْ وَلَدَتْ مِنْهُ، أَوْ حَكَمَ بِمَوْتِ الْأَوَّلِ حَاكِمٌ.
(أَوْ)
(قَالَ)
الزَّوْجُ
(عَمْرَةُ طَالِقٌ مُدَّعِيًا)
زَوْجَةً
(غَائِبَةً)
اسْمُهَا كَذَلِكَ قَصَدَ طَلَاقَهَا بِهِ وَلَهُ زَوْجَةٌ حَاضِرَةٌ اسْمُهَا عَمْرَةُ لَمْ يُعْلَمْ لَهُ سِوَاهَا فَلَمْ يُصَدَّقْ
(فَطَلَّقَ عَلَيْهِ)
الْحَاضِرَةَ لِعَدَمِ مَعْرِفَةِ الْغَائِبَةِ فَاعْتَدَّتْ وَتَزَوَّجَتْ
(ثُمَّ أَثْبَتَهُ)
أَيْ أَثْبَتَ أَنَّ لَهُ زَوْجَةً غَائِبَةً تُسَمَّى عَمْرَةَ فَتُرَدُّ إلَيْهِ الْحَاضِرَةُ وَلَا يُفِيتُهَا دُخُولُ الثَّانِي.
(وَذُو)
زَوْجَاتٍ
(ثَلَاثٍ وَكَّلَ وَكِيلَيْنِ)
عَلَى أَنْ يُزَوِّجَاهُ فَزَوَّجَهُ كُلٌّ مِنْهُمَا وَاحِدَةً، وَسَبَقَ عَقْدُ أَحَدِهِمَا الْآخَرَ فَفَسَخَ نِكَاحَ الْأُولَى مِنْهُمَا ظَنًّا أَنَّهَا الثَّانِيَةُ لِكَوْنِهَا خَامِسَةً فَاعْتَدَّتْ وَتَزَوَّجَتْ وَدَخَلَ بِهَا الثَّانِي ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهَا الرَّابِعَةُ لِكَوْنِهَا ذَاتَ الْعَقْدِ الْأَوَّلِ فَلَا تَفُوتُ عَلَى الْأَوَّلِ وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَيَتَعَيَّنُ فَسْخُ نِكَاحِهَا لِكَوْنِهَا خَامِسَةً وَلَوْ دَخَلَ بِهَا وَلَيْسَ كَلَامُنَا فِيهَا.
(وَالْمُطَلَّقَةُ لِعَدَمِ النَّفَقَةِ)
فَتَزَوَّجَهَا ثَانٍ بَعْدَ الْعِدَّةِ وَدَخَلَ
(ثُمَّ ظَهَرَ إسْقَاطُهَا)
عَنْ الْمُطَلِّقِ بِأَنْ أَثْبَتَ أَنَّهُ كَانَ أَرْسَلَهَا وَأَنَّهَا وَصَلَتْهَا أَوْ أَنَّهُ تَرَكَهَا عِنْدَهَا أَوْ أَنَّهَا أَسْقَطَتْهَا عَنْهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَلَا يُفِيتُهَا دُخُولُ الثَّانِي.
(وَذَاتُ)
الزَّوْجِ
(الْمَفْقُودِ تَتَزَوَّجُ فِي عِدَّتِهَا)
الْمُقَرَّرَةِ لَهَا مِنْ وَفَاةِ زَوْجِهَا الْمَفْقُودِ، وَأَحْرَى لَوْ تَزَوَّجَتْ فِي الْأَجَلِ
(فَيُفْسَخُ)
نِكَاحُهَا ذَلِكَ ثُمَّ إنَّهَا اسْتَبْرَأَتْ مِنْ الْوَطْءِ الْفَاسِدِ وَتَزَوَّجَتْ بِثَالِثٍ وَدَخَلَ بِهَا ثُمَّ ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ أَنَّ الْمَفْقُودَ كَانَ قَدْ مَاتَ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا مِنْهُ قَبْلَ نِكَاحِ الثَّانِي فَإِنَّ دُخُولَ الثَّالِثِ لَا يُفِيتُهَا عَلَى الثَّانِي.
(أَوْ)
(تَزَوَّجَتْ بِدَعْوَاهَا الْمَوْتَ)
لِزَوْجِهَا الْمَفْقُودِ وَلَمْ يُعْلَمْ مَوْتُهُ إلَّا بِقَوْلِهَا فَاعْتَدَّتْ وَتَزَوَّجَتْ، وَدَخَلَ بِهَا فَفُسِخَ نِكَاحُهَا فَاعْتَدَّتْ وَتَزَوَّجَتْ بِثَالِثٍ وَدَخَلَ بِهَا ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّ النِّكَاحَ الثَّانِيَ كَانَ عَلَى الصِّحَّةِ فِي الْوَاقِعِ لِثُبُوتِ مَوْتِ الْأَوَّلِ وَانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا مِنْهُ قَبْلَهُ فَلَا تَفُوتُ بِدُخُولِ الثَّالِثِ وَتُرَدُّ لِلثَّانِي لِظُهُورِ صِحَّتِهِ فِي الْوَاقِعِ.
(أَوْ)
تَزَوَّجَتْ امْرَأَةُ شَخْصٍ غَائِبٍ
(بِشَهَادَةِ)
رَجُلَيْنِ
(غَيْرِ عَدْلَيْنِ)
عَلَى مَوْتِهِ
(فَيُفْسَخُ)
لِعَدَمِ عَدَالَةِ الشُّهُودِ فَتَزَوَّجَتْ ثَالِثًا بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ وَدَخَلَ بِهَا
(ثُمَّ يَظْهَرُ أَنَّهُ)
أَيْ نِكَاحُ الْمُتَزَوِّجِ بِشَهَادَةِ غَيْرِ الْعَدْلَيْنِ
(كَانَ عَلَى الصِّحَّةِ)
لِكَوْنِ الْعُدُولِ أَرَّخُوا مَوْتَهُ بِتَارِيخٍ مُتَقَدِّمٍ تَنْقَضِي فِيهِ عِدَّتُهَا قَبْلَ نِكَاحِهِ فَتُرَدُّ إلَيْهِ وَلَا يُفِيتُهَا دُخُولُ الثَّالِثِ فَقَوْلُهُ:
(فَلَا تَفُوتُ)
وَاحِدَةٌ مِنْ السَّبْعِ
(بِدُخُولٍ)
جَوَابُ إمَّا.
(وَالضَّرْبُ)
أَيْ ضَرْبُ الْأَجَلِ
(لِوَاحِدَةٍ)
مِنْ نِسَاءِ الْمَفْقُودِ قَامَتْ دُونَ غَيْرِهَا
(ضَرْبٌ لِبَقِيَّتِهِنَّ، وَإِنْ أَبَيْنَ)
أَيْ الْبَاقِيَاتُ مِنْ كَوْنِ الضَّرْبِ لِمَنْ قَامَتْ ضَرْبًا لَهُنَّ، وَطَلَبْنَ ضَرْبَ أَجَلٍ آخَرَ فَلَا يُضْرَبُ لَهُنَّ أَجَلٌ مُسْتَأْنَفٌ بَلْ يَكْفِي أَجَلُ الْأُولَى مَا لَمْ يَخْتَرْنَ الْمُقَامَ مَعَهُ بِأَنْ اخْتَرْنَهُ فَلَهُنَّ ذَلِكَ وَتَسْتَمِرُّ لَهُنَّ النَّفَقَةُ.
(وَبَقِيَتْ أُمُّ وَلَدِهِ)
عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ وَلَا يُضْرَبُ لَهَا أَجَلٌ وَلَا تُعْتَقُ بَلْ تَسْتَمِرُّ لِمُدَّةِ التَّعْمِيرِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
عَقَدَ عَلَيْهَا، وَدَخَلَ بِهَا فِي حَيَاةِ الْأَوَّلِ غَيْرَ عَالِمٍ ثُمَّ مَاتَ الْأَوَّلُ فَلَا تَرِثُهُ
(قَوْلُهُ فَلَا يُفِيتُهَا دُخُولُهُ)
أَيْ دُخُولُ الثَّانِي، وَلَوْ وَلَدَتْ مِنْهُ أَوْلَادًا
(قَوْلُهُ: بِأَنْ أُخْبِرَتْ بِمَوْتِهِ)
أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْمُخْبِرُ لَهَا بِالْمَوْتِ عُدُولًا أَوْ غَيْرَ عُدُولٍ وَقَوْلُهُ: حَكَمَ بِمَوْتِهِ إلَخْ أَيْ إذَا كَانَ الْمُخْبِرُ بِالْمَوْتِ عَدْلَيْنِ؛ إذْ لَا يُتَصَوَّرُ حُكْمُ الْحَاكِمِ بِغَيْرِ الْعَدْلَيْنِ.
(قَوْلُهُ: فَلَا تَفُوتُ عَلَيْهِ بِدُخُولِ الثَّانِي)
وَلَوْ وَلَدَتْ الْأَوْلَادَ وَلَوْ حَكَمَ بِمَوْتِ الْأَوَّلِ حَاكِمٌ وَالْفَرْقُ بَيْنَ ذَاتِ الْمَفْقُودِ وَهَذِهِ أَنَّ الْحُكْمَ فِي الْمَفْقُودِ اسْتَنَدَ إلَى اجْتِهَادِ الْحَاكِمِ بِثُبُوتِ فَقْدِهِ وَلَمْ يَتَبَيَّنْ خَطَؤُهُ فَلَمْ يُبَالِ بِمَجِيئِهِ بَعْدَ الدُّخُولِ، وَالْمَنْعِيُّ لَهَا زَوْجُهَا إنْ حَكَمَ الْحَاكِمُ بِمَوْتِهِ فَقَدْ اسْتَنَدَ إلَى شَهَادَةٍ ظَهَرَ خَطَؤُهَا، وَأَمَّا إذَا لَمْ يَحْكُمْ بِذَلِكَ حَاكِمٌ فَوَاضِحٌ،
وَقَوْلُنَا:
وَلَمْ يَتَبَيَّنْ خَطَؤُهُ أَيْ فِي وُجُودِ الْفَقْدِ، وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّ الْمَنْعِيَّ لَهَا زَوْجُهَا لَا تَفُوتُ عَلَيْهِ بِدُخُولِ الثَّانِي،
وَلَوْ حُكِمَ بِمَوْتِ الْأَوَّلِ هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ الْمَذْهَبِ وَقِيلَ:
تَفُوتُ عَلَى الْأَوَّلِ بِدُخُولِ الثَّانِي مُطْلَقًا حُكِمَ بِمَوْتِ الْأَوَّلِ أَوْ لَا،
وَقِيلَ:
تَفُوتُ إنْ حُكِمَ بِهِ، وَإِلَّا فَلَا، وَإِذَا رَجَعَتْ لِلْأَوَّلِ فَتَعْتَدُّ مِنْ الثَّانِي بِثَلَاثِ حِيَضٍ أَوْ ثَلَاثَةِ شُهُورٍ أَوْ وَضْعِ حَمْلٍ فِي بَيْتِهِ الَّذِي كَانَتْ تَسْكُنُ فِيهِ مَعَهُ، وَيُحَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا فَإِنْ مَاتَ الْقَادِمُ اعْتَدَّتْ مِنْهُ عِدَّةَ وَفَاةٍ وَلَا تُرْجَمُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَوْتُهُ فَاشِيًّا؛ لِأَنَّ النَّعْيَ لَهَا أَيْ الْإِخْبَارَ بِمَوْتِهِ شُبْهَةٌ
(قَوْلُهُ: فَلَا تَفُوتُ عَلَى الْأَوَّلِ)
أَيْ بِدُخُولِ الثَّانِي وَلَوْ وَلَدَتْ الْأَوْلَادَ مِنْ ذَلِكَ الثَّانِي وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدُ
(قَوْلُهُ: أَوْ أَنَّهَا أَسْقَطَتْهَا عَنْهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ)
مَا ذَكَرَهُ مِنْ عَدَمِ فَوَاتِهَا عَلَى الْأَوَّلِ بِدُخُولِ الثَّانِي فِي هَذِهِ هُوَ مَا نَقَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ الْحَقِّ وَهُوَ ظَاهِرُ تَعْبِيرِ الْمُصَنِّفِ بِإِسْقَاطٍ دُونَ سُقُوطٍ،
وَقِيلَ:
إنَّ ذَلِكَ الْإِسْقَاطَ لَا يَلْزَمُهَا؛ لِأَنَّهُ إسْقَاطٌ لِلشَّيْءِ، وَقَبْلَ وُجُوبِهِ وَحِينَئِذٍ فَلَا تُرَدُّ لِلْأَوَّلِ إذَا دَخَلَ بِهَا الثَّانِي، وَهُوَ مَا لِلْقَرَافِيِّ
(قَوْلُهُ)
(فَيُفْسَخُ نِكَاحُهُمَا)
أَيْ لِأَجْلِ عَدَمِ ثُبُوتِ مَوْتِ زَوْجِهَا الْمَفْقُودِ،
وَقَوْلُهُ:
فَاعْتَدَّتْ أَيْ مِنْ فَسْخِ النِّكَاحِ وَقَوْلُهُ: فَلَا تَفُوتُ بِدُخُولِ الثَّالِثِ أَيْ وَلَوْ وَلَدَتْ مِنْهُ أَوْلَادًا وَلَا حَدَّ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّ دَعْوَاهَا مَوْتَهُ شُبْهَةٌ تَدْرَأُ عَنْهَا الْحَدَّ كَذَا فِي عبق وَتَأَمَّلْهُ
(قَوْلُهُ: بِشَهَادَةِ غَيْرِ عَدْلَيْنِ)
أَيْ شَهَادَتِهِمَا عَلَى مَوْتِ الْأَوَّلِ الْغَائِبِ
(قَوْلُهُ: فَتَزَوَّجَتْ ثَالِثًا بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ)
أَيْ عَلَى مَوْتِ الزَّوْجِ الْغَائِبِ
(قَوْلُهُ: قَبْلَ نِكَاحِهِ)
أَيْ نِكَاحِ الْمُتَزَوِّجِ بِشَهَادَةِ غَيْرِ عَدْلَيْنِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَبَيْنَ أَيْ الْبَاقِيَاتُ مِنْ كَوْنِ الضَّرْبِ لِمَنْ قَامَتْ إلَخْ)
بَلْ وَكَذَا إنْ أَبَيْنَ مِنْ الْقِيَامِ وَمِنْ الرَّفْعِ حِينَ قَامَتْ الْأُولَى ثُمَّ قُمْنَ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا يُضْرَبُ لَهُنَّ أَجَلٌ مُسْتَأْنَفٌ بَلْ يَكْفِي أَجَلُ الْأُولَى اهـ بْن قَالَ ح وَكَلَامُ ابْنِ فَرْحُونٍ مَعَ مَا نَقَلَ