16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَالْأَمَةُ بِشَهْرَيْنِ وَخَمْسِ لَيَالٍ عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَلَوْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا؛ لِأَنَّهُ يُقَدَّرُ مَوْتُهُ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا فِيهَا كَمَا قَالَ
(وَسَقَطَتْ بِهَا)
أَيْ فِيهَا أَيْ الْعِدَّةِ
(النَّفَقَةُ)
.
(وَلَا تَحْتَاجُ)
الزَّوْجَةُ
(فِيهَا)
أَيْ فِي الْعِدَّةِ بَعْدَ فَرَاغِ الْأَجَلِ
(لِإِذْنٍ)
مِنْ الْحَاكِمِ؛ لِأَنَّ إذْنَهُ حَصَلَ بِضَرْبِ الْأَجَلِ أَوَّلًا.
(وَلَيْسَ لَهَا الْبَقَاءُ)
أَيْ اخْتِيَارُ الْبَقَاءِ فِي عِصْمَتِهِ
(بَعْدَهَا)
أَيْ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِيهَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَبَعْدَ الْفَرَاغِ اتِّفَاقًا.
(وَقُدِّرَ طَلَاقٌ)
مِنْ الْمَفْقُودِ حِينَ الشُّرُوعِ فِي الْعِدَّةِ يُفِيتُهَا عَلَيْهِ
(يَتَحَقَّقُ)
وُقُوعُهُ
(بِدُخُولِ)
الزَّوْجِ
(الثَّانِي)
عَلَيْهَا حَتَّى لَوْ جَاءَ الْأَوَّلُ قَبْلَ دُخُولِ الثَّانِي كَانَ أَحَقَّ بِهَا وَبَعْدَ الدُّخُولِ بَانَتْ مِنْ الْأَوَّلِ وَتَأْخُذُ مِنْهُ جَمِيعَ الْمَهْرِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ دَخَلَ بِهَا، وَاسْتُشْكِلَ تَقْدِيرُ هَذَا الطَّلَاقِ بِأَنَّهُ لَا حَاجَةَ لَهُ مَعَ تَقْدِيرِ مَوْتِهِ، وَعِدَّتُهَا عِدَّةُ وَفَاةٍ.
(فَتَحِلُّ لِلْأَوَّلِ)
وَهُوَ الْمَفْقُودُ
(إنْ)
كَانَ قَدْ
(طَلَّقَهَا اثْنَتَيْنِ)
قَبْلَ فَقْدِهِ يَعْنِي بِعِصْمَةٍ جَدِيدَةٍ إذَا دَخَلَ بِهَا الثَّانِي ثُمَّ مَاتَ عَنْهَا أَوْ طَلَّقَهَا؛ لِأَنَّ الطَّلْقَةَ الثَّالِثَةَ الَّتِي بَقِيَتْ مِنْ عِصْمَةِ الْمَفْقُودِ الْمُقَدَّرَ وُقُوعُهَا عِنْدَ ابْتِدَاءِ الْعِدَّةِ قَدْ حَقَّقَ وُقُوعَهَا دُخُولُ الثَّانِي فَصَارَتْ بَعْدَ فِرَاقِهَا بِعِصْمَةٍ جَدِيدَةٍ لِلْأَوَّلِ، وَإِنَّمَا تَحِلُّ لِلْأَوَّلِ بِوَطْءٍ مِنْ الثَّانِي يُحِلُّ الْمَبْتُوتَةَ بِأَنْ يَكُونَ بَالِغًا بِانْتِشَارٍ لَا نَكِرَةَ فِيهِ إلَى آخِرِ الشُّرُوطِ.
(فَإِنْ)
(جَاءَ)
الْمَفْقُودُ
(أَوْ)
لَمْ يَجِئْ وَ
(تَبَيَّنَ أَنَّهُ حَيٌّ أَوْ)
تَبَيَّنَ أَنَّهُ
(مَاتَ)
(فَكَالْوَلِيَّيْنِ)
أَيْ فَحُكْمُهَا فِي هَذِهِ الْوُجُوهِ كَحُكْمِ ذَاتِ الْوَلِيَّيْنِ يُزَوِّجُهَا كُلٌّ مِنْ رَجُلٍ، وَتَقَدَّمَ أَنَّهَا تَفُوتُ عَلَى الْأَوَّلِ بِتَلَذُّذِ الثَّانِي بِهَا غَيْرَ عَالِمٍ إنْ لَمْ تَكُنْ فِي عِدَّةِ وَفَاةٍ مِنْ الْأَوَّلِ فَتَكُونُ لِلْمَفْقُودِ فِيمَا إذَا جَاءَ، أَوْ تَبَيَّنَ حَيَاتُهُ أَوْ مَوْتُهُ فِي الْعِدَّةِ أَوْ بَعْدَهَا، وَقَبْلَ عَقْدِ الثَّانِي أَوْ بَعْدَهُ وَقَبْلَ تَلَذُّذِهِ بِهَا أَوْ بَعْدَهُ عَالِمًا بِمَا ذُكِرَ وَتَفُوتُ عَلَيْهِ وَتَكُونُ لِلثَّانِي إنْ تَلَذَّذَ بِهَا غَيْرَ عَالِمٍ، وَفَائِدَةُ كَوْنِهَا لِلْأَوَّلِ فِيمَا إذَا تَبَيَّنَ مَوْتُهُ فَسْخُ نِكَاحِ الثَّانِي، وَإِرْثُهَا كَمَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ
(وَوَرِثَتْ)
الزَّوْجَةُ
(الْأَوَّلَ)
أَيْ الْمَفْقُودَ
(إنْ قُضِيَ لَهُ بِهَا)
وَذَلِكَ فِي أَحْوَالٍ أَرْبَعَةٍ أَنْ يَمُوتَ فِي الْعِدَّةِ أَوْ بَعْدَهَا، وَلَمْ يَعْقِدْ الثَّانِي، أَوْ عَقَدَ وَلَمْ يَدْخُلْ أَوْ دَخَلَ عَالِمًا.
(وَلَوْ)
(تَزَوَّجَهَا الثَّانِي فِي عِدَّةٍ)
مِنْ الْأَوَّلِ أَيْ تَبَيَّنَ ذَلِكَ
(فَكَغَيْرِهِ)
مِمَّنْ تَزَوَّجَ فِي الْعِدَّةِ فَيُفْسَخُ نِكَاحُهُ، وَيَتَأَبَّدُ تَحْرِيمُهَا عَلَيْهِ إنْ تَلَذَّذَ فِيهَا أَوْ وَطِئَ وَلَوْ بَعْدَهَا.
وَلَمَّا ذَكَرَ أَنَّ زَوْجَةَ الْمَفْقُودِ تَفُوتُ بِدُخُولِ الثَّانِي كَذَاتِ الْوَلِيَّيْنِ ذَكَرَ سَبْعَ مَسَائِلَ يُتَوَهَّمُ مُسَاوَاتُهَا لِذَلِكَ وَنَبَّهَ عَلَى أَنَّ الْحُكْمَ فِيهَا مُخَالِفٌ
ــ
[حاشية الدسوقي]
التَّأْجِيلِ كَذَا فِي عبق نَعَمْ لَوْ كَانَتْ مِنْ ذَوَاتِ الْحَيْضِ وَمَضَتْ عِدَّةُ الْوَفَاةِ الْمَذْكُورَةُ، وَلَمْ تَرَ الْحَيْضَ لِكَوْنِ عَادَتِهَا الْحَيْضَ فِي كُلِّ خَمْسِ سِنِينَ مَرَّةً هَلْ تَنْتَظِرُ الْأَقْرَاءَ الثَّلَاثَةَ أَوْ تَحِلُّ بِمُجَرَّدِ تَمَامِ عِدَّةِ الْوَفَاةِ الْمَذْكُورَةِ قَوْلَانِ نَقَلَهُمَا ابْنُ عَرَفَةَ فَتَنْظِيرُ عج فِي ذَلِكَ قُصُورٌ كَمَا قَالَهُ بْن
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ إذْنَهُ)
أَيْ فِي الْعِدَّةِ بَلْ وَكَذَلِكَ فِي التَّزْوِيجِ حَصَلَ بِضَرْبِهِ الْأَجَلَ أَوَّلًا
(قَوْلُهُ: وَبَعْدَ الْفَرَاغِ)
أَيْ مِنْ الْعِدَّةِ اتِّفَاقًا اعْلَمْ أَنَّهُ مَتَى خَرَجَتْ مِنْ الْعِدَّةِ فَلَيْسَ لَهَا اخْتِيَارُ الْبَقَاءِ فِي عِصْمَتِهِ اتِّفَاقًا وَأَمَّا بَعْدَ الشُّرُوعِ فِيهَا وَقَبْلَ كَمَالِهَا فَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَهَا الْبَقَاءُ مَا لَمْ تَخْرُجْ مِنْ الْعِدَّةِ وَقَالَ أَبُو عِمْرَانَ لَيْسَ لَهَا الْبَقَاءُ عَلَى عِصْمَتِهِ إذَا تَمَّتْ الْأَرْبَعُ سِنِينَ، وَأَمَّا فِي خِلَالِهَا أَيْ الْأَرْبَعِ سِنِينَ مُدَّةِ الْأَجَلِ فَلَهَا الْبَقَاءُ
(قَوْلُهُ: وَقُدِّرَ)
أَيْ وَقَدَّرَ الشَّارِعُ وُقُوعَ الطَّلَاقِ مِنْ الْمَفْقُودِ حِينَ شُرُوعِهَا فِي الْعِدَّةِ وَقَوْلُهُ: يُفِيتُهَا عَلَيْهِ أَيْ عَلَى احْتِمَالِ حَيَاتِهِ
(قَوْلُهُ: قَبْلَ دُخُولِ الثَّانِي)
أَيْ وَبَعْدَ عَقْدِهِ عَلَيْهَا وَأَوْلَى قَبْلَهُ وَقَوْلُهُ: كَانَ أَيْ الْأَوَّلُ أَحَقَّ بِهَا
(قَوْلُهُ وَتَأْخُذُ مِنْهُ جَمِيعَ الْمَهْرِ)
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ دَخَلَ بِهَا قِيَاسًا عَلَى الْمَيِّتِ وَالْمُعْتَرِضِ بَعْدَ التَّلَوُّمِ لَهُ وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَبِهِ الْقَضَاءُ وَرَوَى عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ لَا يُكْمِلُ لَهَا الْمَهْرَ بَلْ لَهَا نِصْفُهُ فَقَطْ ثُمَّ إنْ مَضَتْ مُدَّةُ التَّعْمِيرِ أَوْ ثَبَتَ مَوْتُهُ كَمَّلَ لَهَا وَنَسَبَ ح هَذَا الْقَوْلَ لِلْبَاجِيِّ عَنْ سَحْنُونٍ وَذَكَرَ أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ هُوَ الَّذِي بِهِ الْقَضَاءُ وَاَلَّذِي فِي الْمُتَيْطِيِّ أَنَّ الَّذِي بِهِ الْقَضَاءُ الْأَوَّلُ ثُمَّ إنَّهُ عَلَى الْأَوَّلِ إذَا كَانَ الصَّدَاقُ مُؤَجَّلًا فَهَلْ يُعَجِّلُ جَمِيعَهُ وَهُوَ قَوْلُ سَحْنُونٍ أَوْ يَبْقَى عَلَى تَأْجِيلِهِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَهُوَ الرَّاجِحُ وَإِنَّمَا لَمْ يَكُنْ الْأَوَّلُ أَرْجَحَ مَعَ حُلُولِ مَا أُجِّلَ بِالْمَوْتِ؛ لِأَنَّ هَذَا تَمْوِيتٌ لَا مَوْتٌ حَقِيقَةً وَنَصُّ الْخِلَافِ الْجَارِي فِي الصَّدَاقِ الْمُؤَجَّلِ يَجْرِي فِي غَيْرِهِ مِنْ الدُّيُونِ الْمُؤَجَّلَةِ وَنَصُّ ابْنِ عَرَفَةَ اُخْتُلِفَ فِي صَدَاقِ مَنْ لَمْ يَبْنِ بِهَا فَقَالَ مَالِكٌ لَهَا جَمِيعُهُ قَالَ الْمُتَيْطِيُّ وَبِهِ الْقَضَاءُ وَابْنُ دِينَارٍ نِصْفُهُ وَبَعْضُ أَصْحَابِنَا إنْ دَفَعَهُ لَهَا لَمْ يَنْزِعْ مِنْهَا، وَإِلَّا أُعْطِيت نِصْفَهُ، وَعَلَى الْأَوَّلِ يَبْقَى الْمُؤَجَّلُ لِأَجَلِهِ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ يُعَجِّلُ نِصْفَهُ وَيُؤَخِّرُ نِصْفَهُ لِمَوْتِهِ بِالتَّعْمِيرِ وَلِسَحْنُونٍ يُعَجِّلُ جَمِيعَهُ اهـ وَنَحْوُهُ فِي التَّوْضِيحِ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ ح.
(قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَخْ)
قَدْ يُقَالُ: إنَّهُ مُحْتَاجٌ إلَيْهِ لِأَجْلِ فَوَاتِهَا عَلَى الْأَوَّلِ بِدُخُولِ الثَّانِي إذَا تَبَيَّنَ حَيَاتُهُ؛ إذْ لَوْ اُقْتُصِرَ عَلَى تَقْدِيرِ مَوْتِهِ لَمْ تَفُتْ عَلَيْهِ بِدُخُولِ الثَّانِي وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يُقَدِّرُ وَفَاتَهُ لِأَجْلِ أَنْ تَعْتَدَّ عِدَّةَ وَفَاةٍ وَيُقَدِّرَ طَلَاقَهُ لِأَجْلِ أَنْ تَفُوتَ عَلَى الْأَوَّلِ بِدُخُولِ الثَّانِي وَلِأَجْلِ أَنْ يَكُونَ حِلِّيَّتُهَا لِلْأَوَّلِ إذَا كَانَ طَلَّقَهَا طَلْقَتَيْنِ قَبْلَ فَقْدِهِ بِعِصْمَةٍ جَدِيدَةٍ لَا بِالْعِصْمَةِ الْأُولَى
(قَوْلُهُ فَتَكُونُ لِلْمَفْقُودِ فِيمَا إذَا جَاءَ إلَخْ)
حَاصِلُهُ أَنَّهَا تَكُونُ لَهُ فِي اثْنَتَيْ عَشْرَةَ صُورَةً مِنْ ضَرْبِ ثَلَاثَةٍ، وَهِيَ مَجِيئُهُ أَوْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ حَيٌّ أَوْ تَبَيَّنَ مَوْتُهُ فِي أَرْبَعَةٍ، وَهِيَ إمَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي الْعِدَّةِ، أَوْ بَعْدَهَا وَقَبْلَ عَقْدِ الثَّانِي، أَوْ بَعْدَهُ وَقَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ، وَقَبْلَ تَلَذُّذِهِ بِهَا أَوْ بَعْدَهُ عَالِمًا فَتَكُونُ لِلْمَفْقُودِ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ الِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ
(قَوْلُهُ: أَوْ بَعْدَهُ)
أَيْ بَعْدَ عَقْدِ الثَّانِي
(قَوْلُهُ: إنْ تَلَذَّذَ)
أَيْ سَوَاءٌ جَاءَ أَوْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ حَيٌّ أَوْ مَيِّتٌ فَهَذِهِ ثَلَاثُ صُوَرٍ تَفُوتُ فِيهَا عَلَى الْأَوَّلِ
(قَوْلُهُ: إنْ قَضَى إلَخْ)
أَيْ وَأَمَّا إنْ قَضَى لَهَا بِالثَّانِي كَمَا لَوْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ