16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(وَالتَّطَيُّبَ وَعَمَلَهُ)
أَيْ التَّطَيُّبِ؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى التَّطَيُّبِ
(وَالتَّجْرَ فِيهِ)
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا صَنْعَةٌ غَيْرَهُ إذَا كَانَتْ تُبَاشِرُ مَسَّهُ بِنَفْسِهَا، وَإِلَّا فَلَا مَنْعَ
(وَ)
تَرَكَتْ وُجُوبًا
(التَّزَيُّنَ)
أَيْ فِي بَدَنِهَا بِدَلِيلِ قَوْلِهِ
(فَلَا تَمْتَشِطُ بِحِنَّاءٍ أَوْ كَتَمٍ)
بِفَتْحَتَيْنِ صَبْغٌ يُذْهِبُ حُمْرَةَ الشَّعْرِ وَلَا يُسَوِّدُهُ، وَمَا تَقَدَّمَ فِي التَّزَيُّنِ بِاللِّبَاسِ
(بِخِلَافِ نَحْوِ الزَّيْتِ)
مِنْ كُلِّ دُهْنٍ لَا طِيبَ فِيهِ
(وَالسِّدْرِ وَ)
بِخِلَافِ
(اسْتِحْدَادِهَا)
أَيْ حَلْقِ عَانَتِهَا فَيَجُوزُ
(وَلَا تَدْخُلُ الْحَمَّامَ وَلَا تَطْلِ جَسَدَهَا)
بِنَوْرَةٍ
(وَلَا تَكْتَحِلُ)
وَلَوْ بِغَيْرِ مُطَيِّبٍ
(إلَّا لِضَرُورَةٍ)
فَيَجُوزُ
(وَإِنْ بِمُطَيِّبٍ وَتَمْسَحُهُ نَهَارًا)
وُجُوبًا حَيْثُ كَانَ مُطَيِّبًا.
[دَرْسٌ]
(فَصْلٌ)
لِذِكْرِ الْمَفْقُودِ وَأَقْسَامِهِ الْأَرْبَعَةِ
(وَلِزَوْجَةِ الْمَفْقُودِ)
بِبِلَادِ الْإِسْلَامِ بِدَلِيلِ مَا يَذْكُرُهُ فِي غَيْرِ حُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ صَغِيرَةٍ أَوْ كَبِيرَةٍ
(الرَّفْعُ لِلْقَاضِي وَالْوَلِيِّ)
أَيْ حَاكِمِ السِّيَاسَةِ
(وَوَالِي الْمَاءِ)
وَهُوَ السَّاعِي أَيْ جَابِي الزَّكَاةِ إنْ وُجِدَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ فِي بَلَدِهَا غَيْرُ جَائِرٍ بِأَخْذِ مَالٍ مِنْهَا لِيَكْشِفُوا عَنْ حَالَ زَوْجِهَا
(وَإِلَّا)
يُوجَدُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ
(فَلِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ)
مِنْ صَالِحِي بَلَدِهَا، وَلَهَا أَنْ لَا تَرْفَعَ وَتَرْضَى بِالْمَقَامِ مَعَهُ فِي عِصْمَتِهِ حَتَّى يَتَّضِحَ أَمْرُهُ، أَوْ تَمُوتَ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهَا مُخَيَّرَةٌ فِي الرَّفْعِ لِأَحَدِ الثَّلَاثَةِ، وَالنَّقْلُ أَنَّهَا إنْ أَرَادَتْ الرَّفْعَ، وَوَجَدَتْ الثَّلَاثَةَ وَجَبَ لِلْقَاضِي فَإِنْ رَفَعَتْ لِغَيْرِهِ حَرُمَ عَلَيْهَا وَصَحَّ وَإِنْ رَفَعَتْ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ مَعَ وُجُودِ الْقَاضِي بَطَلَ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ قَاضٍ فَتُخَيَّرُ فِيهِمَا فَإِنْ رَفَعَتْ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ مَعَ وُجُودِهِمَا فَالظَّاهِرُ الصِّحَّةُ.
(فَيُؤَجَّلُ الْحُرُّ أَرْبَعَ سِنِينَ إنْ دَامَتْ نَفَقَتُهَا)
مِنْ مَالِهِ وَإِلَّا طَلَّقَ عَلَيْهِ لِعَدَمِ النَّفَقَةِ
(وَ)
يُؤَجِّلُ
(الْعَبْدُ نِصْفَهَا)
سَنَتَانِ
(مِنْ)
حِينِ
(الْعَجْزِ عَنْ خَبَرِهِ)
بِالْبَحْثِ عَنْهُ فِي الْأَمَاكِنِ الَّتِي يُظَنُّ ذَهَابُهُ إلَيْهَا مِنْ الْبُلْدَانِ بِأَنْ يُرْسِلَ الْحَاكِمُ رَسُولًا بِكِتَابٍ لِحَاكِمِ تِلْكَ الْأَمَاكِنِ مُشْتَمِلٍ عَلَى صِفَةِ الرَّجُلِ وَحِرْفَتِهِ وَنَسَبِهِ لِيُفَتِّشَ عَنْهُ فِيهَا.
(ثُمَّ)
بَعْدَ الْأَجَلِ الْكَائِنِ بَعْدَ كَشْفِ الْحَاكِمِ عَنْ أَمْرِهِ وَلَمْ يُعْلَمْ خَبَرُهُ
(اعْتَدَّتْ)
عِدَّةً
(كَالْوَفَاةِ)
أَيْ كَعِدَّةِ الْوَفَاةِ الْحُرَّةِ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ
ــ
[حاشية الدسوقي]
لِلرَّجُلِ إذَا طَرَأَ عَلَيْهِ وَهِيَ لَابِسَةٌ لَهُ
(قَوْلُهُ: وَالتَّطَيُّبَ)
فَإِنْ تَطَيَّبَتْ قَبْلَ وَفَاةِ زَوْجِهَا فَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ بِوُجُوبِ نَزْعِهِ وَغَسْلِهِ، كَمَا إذَا أَحْرَمَتْ وَلِلْبَاجِيِّ وَعَبْدِ الْحَقِّ عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ أَنَّهَا لَا تَنْزِعُهُ وَكَذَا نَقَلَ الشَّاذِلِيُّ عَنْ الْقَرَافِيِّ وَفَرَّقَ عَبْدُ الْحَقِّ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَنْ أَحْرَمَتْ فَإِنَّ الْمُحْرِمَةَ أَدْخَلَتْهُ عَلَى نَفْسِهَا بِخِلَافِ مَوْتِ الزَّوْجِ اُنْظُرْ اهـ بْن
(قَوْلُهُ وَلَا تَدْخُلُ الْحَمَّامَ)
قَالَ ابْنُ نَاجِيٍّ اُخْتُلِفَ فِي دُخُولِهَا الْحَمَّامَ،
فَقِيلَ:
لَا تَدْخُلُهُ أَصْلًا، وَظَاهِرُهُ وَلَوْ مِنْ ضَرُورَةٍ،
وَقَالَ أَشْهَبُ:
لَا تَدْخُلُهُ إلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ وَنَحْوُهُ فِي التَّوْضِيحِ وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى تَرْجِيحِ الثَّانِي فَيَجُوزُ دُخُولُهُ مَعَ الضَّرُورَةِ؛ لِأَنَّ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ ظَاهِرٌ فَقَطْ لَا صَرِيحٌ، وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ إلَّا لِضَرُورَةٍ يَرْجِعُ لِهَذَا أَيْضًا اهـ بْن
(قَوْلُهُ: إلَّا لِضَرُورَةٍ)
الْمُرَادُ بِهَا الْمَرَضُ لَا مُطْلَقُ الْحَاجَةِ كَمَا يَشْهَدُ لَهُ قَوْلُ أَبِي الْحَسَنِ: وَدِينُ اللَّهِ يُسْرٌ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ بِمُطَيَّبٍ)
مُبَالَغَةٌ فِي الْمُسْتَثْنَى فَقَطْ وَهُوَ جَوَازُ الْكُحْلِ لِضَرُورَةٍ
(قَوْلُهُ: حَيْثُ كَانَ مُطَيِّبًا)
أَيْ وَإِلَّا لَمْ يَجِبْ مَسْحُهُ وَإِذَا كَانَ مُطَيِّبًا وَمَسَحَتْهُ فَلْتَمْسَحْهُ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ أَيْ تَمْسَحُ مَا هُوَ زِينَةٌ
[فَصْلٌ لِذِكْرِ الْمَفْقُودِ وَأَقْسَامِهِ]
(فَصْلٌ لِذِكْرِ الْمَفْقُودِ)
أَيْ وَهُوَ مَنْ انْقَطَعَ خَبَرُهُ مُمْكِنُ الْكَشْفِ عَنْهُ فَيَخْرُجُ الْأَسِيرُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْقَطِعْ خَبَرُهُ، وَيَخْرُجُ الْمَحْبُوسُ الَّذِي لَا يُسْتَطَاعُ الْكَشْفُ عَنْهُ،
وَقَوْلُهُ:
أَقْسَامِهِ الْأَرْبَعَةِ أَيْ وَهِيَ الْمَفْقُودُ فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ أَوْ فِي بِلَادِ الْعَدُوِّ أَوْ فِي زَمَنِ الْوَبَاءِ أَوْ فِي الْقِتَالِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ بَعْضِهِمْ مَعَ بَعْضٍ أَوْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْكُفَّارِ
(قَوْلُهُ: وَلِزَوْجَةِ الْمَفْقُودِ بِبِلَادِ الْإِسْلَامِ)
أَيْ سَوَاءٌ كَانَ حُرًّا أَوْ عَبْدًا كَبِيرًا أَوْ صَغِيرًا، وَقَوْلُ الشَّارِحِ حُرَّةً أَوْ أَمَةً إلَخْ أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ الْحُرَّةُ مُسْلِمَةً أَوْ كِتَابِيَّةً
(قَوْلُهُ: أَيْ حَاكِمِ السِّيَاسَةِ)
أَيْ سَوَاءٌ كَانَ وَالِيًا أَوْ غَيْرَهُ أَيْ كَالْبَاشَا وَأَغَاةِ الإنكشارية وَنَحْوِهِمَا
(قَوْلُهُ: أَيْ جَابِي الزَّكَاةِ)
إنَّمَا سُمِّيَ وَالِيَ الْمَاءِ؛ لِأَنَّهُ يَخْرُجُ لِجِبَايَةِ الزَّكَاةِ عِنْدَ اجْتِمَاعِ الْمَوَاشِي عَلَى الْمَاءِ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا يُوجَدُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ)
أَيْ أَوْ وُجِدَ وَلَكِنْ امْتَنَعَ مِنْ الْكَشْفِ حَتَّى يَأْخُذَ مِنْهَا مَالًا
(قَوْلُهُ: فَلِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ)
هَكَذَا عِبَارَةُ الْأَئِمَّةِ وَعَبَّرَ بَعْضُهُمْ بِقَوْلِهِ فَلِصَالِحِي جِيرَانِهَا،
وَقَوْلُ عبق وَالْوَاحِدُ كَافٍ اعْتَرَضَهُ الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ الْمِسْنَاوِيُّ قَائِلًا لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ وَلَا أَظُنُّهُ يَصِحُّ قَالَهُ بْن وَكَذَا رَدَّ عج فِي وَسَطِهِ كِفَايَةُ الِاثْنَيْنِ فَضْلًا عَنْ الْوَاحِدِ قَائِلًا:
التَّحْقِيقُ أَنَّ أَقَلَّ الْجَمَاعَةِ ثَلَاثَةٌ
(قَوْلُهُ: لِأَحَدِ الثَّلَاثَةِ)
أَيْ إنْ وُجِدَ الثَّلَاثَةُ فِي بَلَدِهَا.
(قَوْلُهُ فَإِنْ رَفَعَتْ لِغَيْرِهِ)
أَيْ لِلْوَالِي وَوَالِي الْمَاءِ
(قَوْلُهُ: فَتُخَيَّرُ فِيهِمَا)
أَيْ فِي الرَّفْعِ لِلْوَالِي وَوَالِي الْمَاءِ
(قَوْلُهُ:)
(فَيُؤَجَّلُ)
أَيْ الْمَفْقُودُ الْحُرُّ أَرْبَعَ سِنِينَ سَوَاءٌ كَانَتْ الزَّوْجَةُ مَدْخُولًا بِهَا أَمْ لَا دَعَتْهُ قَبْلَ غَيْبَتِهِ لِلدُّخُولِ أَوْ لَا وَالْحَقُّ أَنَّ تَأْجِيلَ الْحُرِّ بِأَرْبَعِ سِنِينَ وَالْعَبْدِ بِنِصْفِهَا تَعَبُّدِيٌّ أَجْمَعَ الصَّحَابَةُ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا طَلَّقَ عَلَيْهِ)
أَيِّ مِنْ حِينِ الْعَجْزِ عَنْ خَبَرِهِ مِنْ غَيْرِ تَأْجِيلٍ بَعْدَ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: مِنْ حِينِ الْعَجْزِ عَنْ خَبَرِهِ)
مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ فَيُؤَجِّلُ إلَخْ
(قَوْلُهُ بِالْبَحْثِ عَنْهُ)
أَيْ بَعْدَ الْبَحْثِ عَنْهُ مِنْ هُنَا نَقَلَ الْمَشَذَّالِيُّ عَنْ السُّيُورِيِّ أَنَّ الْمَفْقُودَ الْيَوْمَ يُنْتَظَرُ بِهِ مُدَّةُ التَّعْمِيرِ لِعَدَمِ مَنْ يَبْحَثُ عَنْهُ الْآنَ وَأَقَرَّهُ تِلْمِيذُهُ عَبْدُ الْحَمِيدِ كَمَا فِي الْبَدْرِ الْقَرَافِيِّ
(قَوْلُهُ: بِأَنْ يُرْسِلَ إلَخْ)
هَذَا تَصْوِيرٌ لِلْبَحْثِ عَنْهُ وَأُجْرَةُ الرَّسُولِ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهَا الطَّالِبَةُ هَذَا إنْ كَانَ لَهَا مَالٌ وَإِلَّا فَمِنْ بَيْتِ الْمَالِ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ اعْتَدَّتْ كَالْوَفَاةِ)
أَيْ وَعَلَيْهَا الْإِحْدَادُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ خِلَافًا لِعَبْدِ الْمَلِكِ كَذَا فِي بْن وَإِنَّمَا قَالَ كَالْوَفَاةِ الْمُفِيدُ أَنَّهَا لَيْسَتْ عِدَّةَ وَفَاةٍ حَقِيقَةً لِمُغَايَرَةِ الْمُشَبَّهِ لِلْمُشَبَّهِ بِهِ؛ لِأَنَّ هَذَا تَمْوِيتٌ أَيْ حُكْمٌ بِالْمَوْتِ لَا مَوْتٌ حَقِيقَةً، وَاعْلَمْ أَنَّهَا بِمُجَرَّدِ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ الْمَذْكُورَةِ تَحِلُّ لِلْأَزْوَاجِ، وَلَا يَأْتِي هُنَا قَوْلُ الْمُصَنِّفِ سَابِقًا إنْ تَمَّتْ أَيْ الْمُدَّةُ الْمَذْكُورَةُ قَبْلَ زَمَنِ حَيْضَتِهَا،
وَقَالَ النِّسَاءُ:
لَا رِيبَةَ بِهَا وَإِلَّا انْتَظَرَتْهَا أَوْ تَمَامَ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ وَذَلِكَ لِانْقِضَاءِ أَمَدِ الْحَمْلِ مِنْ حِينِ