16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
أَوْ سَيَظْهَرُ، وَثَلَاثَةٌ مُتَرَتِّبَةٌ عَلَى لِعَانِهَا أَشَارَ لَهَا بِقَوْلِهِ
(وَبِلِعَانِهَا)
أَيْ بِتَمَامِهِ وَجَبَ
(تَأْبِيدُ حُرْمَتِهَا)
عَلَيْهِ وَفَسْخُ النِّكَاحِ، وَرَفْعُ الْحَدِّ عَنْهَا، وَبَالَغَ عَلَى تَأْبِيدِ الْحُرْمَةِ بِقَوْلِهِ
(وَإِنْ مُلِكَتْ)
أَيْ مَلَكَهَا زَوْجُهَا الَّذِي لَاعَنَهَا بَعْدَ اللِّعَانِ فَلَا يَطَؤُهَا بِالْمِلْكِ كَمَا لَا تَحِلُّ بِالنِّكَاحِ لِتَأْبِيدِ الْحُرْمَةِ
(أَوْ انْفَشَّ حَمْلُهَا)
الَّذِي لَاعَنَ لِأَجْلِهٍ فَيَتَأَبَّدُ التَّحْرِيمُ لِاحْتِمَالِ أَنْ تَكُونَ أَسْقَطَتْهُ كَذَا عَلَّلَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَهُوَ يُفِيدُ أَنَّهُ لَوْ تَحَقَّقَ انْفِشَاشُهُ لَوَجَبَ أَنْ تُرَدَّ إلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْغَيْبَ كَشَفَ عَنْ صِدْقِهِمَا جَمِيعًا، وَنَصَّ عَلَيْهِ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَبَحَثَ فِيهِ ابْنُ عَرَفَةَ
(وَلَوْ عَادَ)
الزَّوْجُ
(إلَيْهِ)
أَيْ إلَى اللِّعَانِ بَعْدَ نُكُولِهِ عَنْهُ
(قُبِلَ)
ذَلِكَ مِنْهُ
(كَالْمَرْأَةِ)
فَإِنَّهُ يُقْبَلُ مِنْهَا إنْ عَادَتْ إلَيْهِ
(عَلَى الْأَظْهَرِ)
وَالثَّانِي مُسَلَّمٌ دُونَ الْأَوَّلِ فَلَوْ قَالَ وَقُبِلَ عَوْدُهَا دُونَهُ عَلَى الْأَظْهَرِ لَكَانَ أَبْيَنَ، وَالْفَرْقُ أَنَّ الرَّجُلَ يُعَدُّ بِنُكُولِهِ قَاذِفًا، وَالْقَاذِفُ لَا يُقْبَلُ رُجُوعُهُ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ حَدِّهِ فَكَذَا هُنَا لَيْسَ لَهُ الْعَوْدُ بِخِلَافِ الْمَرْأَةِ فَإِنَّهَا لَوْ نَكَلَتْ صَارَتْ كَالْمُقِرَّةِ بِالزِّنَا، وَالْمُقِرُّ بِهِ يُقْبَلُ رُجُوعُهُ فَكَذَا هُنَا يُقْبَلُ مِنْهُ الْعَوْدُ
(وَإِنْ اسْتَلْحَقَ)
الزَّوْجُ بَعْدَ اللِّعَانِ
(أَحَدَ التَّوْأَمَيْنِ لَحِقَا)
مَعًا وَحُدَّ؛ لِأَنَّهُمَا كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ
(وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا)
أَيْ التَّوْأَمَيْنِ بِمَعْنَى الْوَلَدَيْنِ لَا حَقِيقَةِ التَّوْأَمَيْنِ اللَّذَيْنِ بَيْنَهُمَا أَقَلُّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَفِيهِ اسْتِخْدَامٌ
(سِتَّةٌ)
فَأَكْثَرُ
(فَبَطْنَانِ)
يَعْنِي لَيْسَا بِتَوْأَمَيْنِ لَا يَلْحَقُ أَحَدُهُمَا بِاسْتِلْحَاقِ الْآخَرِ وَلَا يَنْتَفِي بِنَفْيِهِ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ حَمْلٌ مُسْتَقِلٌّ وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يُلْتَفَتُ لِسُؤَالِ النِّسَاءِ فِي ذَلِكَ
(إلَّا أَنَّهُ)
أَيْ الْإِمَامَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ
(إنْ أَقَرَّ بِالثَّانِي)
الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَوَّلِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ بِأَنْ قَالَ هُوَ وَلَدِي وَالْفَرْضُ أَنَّهُ أَقَرَّ بِالْأَوَّلِ لَا أَنَّهُ نَفَاهُ
(وَقَالَ لَمْ أَطَأْ بَعْدَ)
وِلَادَةِ
(الْأَوَّلِ)
وَهَذَا الثَّانِي وَلَدِي
(سُئِلَ النِّسَاءُ)
الْعَارِفَاتُ هَلْ يَتَأَخَّرُ أَحَدُ التَّوْأَمَيْنِ هَكَذَا
(فَإِنْ قُلْنَ: إنَّهُ قَدْ يَتَأَخَّرُ هَكَذَا)
أَيْ سِتَّةَ أَشْهُرٍ
(لَمْ يُحَدَّ)
؛
لِأَنَّهُ مَعَ الْأَوَّلِ بَطْنٌ وَاحِدٌ وَلَيْسَ قَوْلُهُ:
لَمْ أَطَأْ بَعْدَ الْأَوَّلِ نَفْيًا لِلثَّانِي صَرِيحًا لِجَوَازِ كَوْنِهِ مِنْ الْوَطْءِ الَّذِي كَانَ عَنْهُ الْأَوَّلُ،
وَإِنْ قُلْنَ:
لَا يَتَأَخَّرُ حُدَّ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا أَقَرَّ بِهِ،
وَقَالَ:
لَمْ أَطَأْ بَعْدَ الْأَوَّلِ صَارَ هَذَا الْقَوْلُ مِنْهُ قَذْفًا لَهَا، وَتَقْرِيرُ الْإِشْكَالِ أَنَّ السِّتَّةَ إنْ كَانَتْ قَاطِعَةً لِلثَّانِي عَنْ الْأَوَّلِ فَلَا يَرْجِعُ لِلنِّسَاءِ وَيُحَدُّ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ قَاطِعَةً فَيَرْجِعُ لَهُنَّ وَلَا يُحَدُّ إنْ قُلْنَ قَدْ يَتَأَخَّرُ وَهُوَ قَدْ قَالَ فِي الْفَرْعِ الْأَوَّلِ إنَّهَا قَاطِعَةٌ وَيُحَدُّ وَفِي الثَّانِي يَرْجِعُ لِلنِّسَاءِ وَلَا يُحَدُّ
ــ
[حاشية الدسوقي]
عَلَيْهَا إلَّا الْأَدَبُ تَأَمَّلْهُ اهـ بْن
(قَوْلُهُ: أَوْ سَيَظْهَرُ)
أَيْ فِيمَا إذَا لَاعَنَ لِلرُّؤْيَةِ، وَأَتَتْ بِوَلَدٍ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ مِنْ يَوْمِ الرُّؤْيَةِ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: أَيْ مَلَكَهَا زَوْجُهَا)
أَيْ بِمِيرَاثٍ أَوْ شِرَاءٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ
(قَوْلُهُ: لَوْ تَحَقَّقَ)
أَيْ كَمَا لَوْ لَازَمَتْهَا الْبَيِّنَةُ بَعْدَ اللِّعَانِ وَلَمْ تُفَارِقْهَا حَتَّى انْفَشَّ الْحَمْلُ
(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ فِيهِ ابْنُ عَرَفَةَ)
أَيْ بِأَنَّ انْفِشَاشَ الْحَمْلِ إنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ أَقْصَى أَمَدِ الْحَمْلِ، وَمُحَالٌ عَادَةً أَنَّ الْبَيِّنَةَ تُلَازِمُهَا فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ حَتَّى يَتَحَقَّقَ انْفِشَاشُهُ وَرُدَّ بِأَنَّهُ يُمْكِنُ انْفِشَاشُهُ بِقُرْبِ اللِّعَانِ بِحَيْثُ تَشْهَدُ النِّسَاءُ الْقَوَابِلُ بِعَدَمِ حَمْلِهَا فَلَا يَلْزَمُ أَنْ تَصْحَبَهَا الْبَيِّنَةُ أَرْبَعَةَ أَعْوَامٍ أَوْ خَمْسَةً
(قَوْلُهُ: وَلَوْ عَادَ إلَيْهِ قُبِلَ إلَخْ)
اعْلَمْ أَنَّ الطُّرُقَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثٌ، الْأُولَى لِابْنِ شَاسٍ وَابْنِ الْحَاجِبِ أَنَّ رُجُوعَهُ مَقْبُولٌ اتِّفَاقًا، وَالْخِلَافُ فِي الْمَرْأَةِ، وَالثَّانِيَةُ لِابْنِ يُونُسَ تَحْكِي الْخِلَافَ فِيهِمَا، وَالثَّالِثَةُ لِابْنِ رُشْدٍ تَحْكِي الْخِلَافَ فِي الْمَرْأَةِ، وَالرَّجُلُ مُتَّفَقٌ عَلَى عَدَمِ قَبُولِ رُجُوعِهِ اُنْظُرْ نَصَّهُ فِي الْمَوَّاقِ وَالْمُصَنِّفُ مَشَى فِي الرَّجُلِ عَلَى الطَّرِيقَةِ الْأُولَى، وَفِي الْمَرْأَةِ عَلَى مَا لِابْنِ رُشْدٍ فَكَلَامُهُ مُلَفَّقٌ مِنْ الطَّرِيقَتَيْنِ، وَلَوْ مَشَى عَلَى طَرِيقَةِ ابْنِ رُشْدٍ فِيهِمَا كَانَ أَصْوَبَ؛ لِأَنَّهَا هِيَ الْمَذْهَبُ اهـ بْن
(قَوْلُهُ: وَإِنْ اسْتَلْحَقَ أَحَدَ التَّوْأَمَيْنِ)
أَيْ وَهُمَا مَا حَمْلُهُمَا وَاحِدٌ وَوُضِعَا مَعًا أَوْ بَيْنَ وَضْعَيْهِمَا أَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُمَا كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ)
أَيْ فَاسْتِلْحَاقُ أَحَدِهِمَا اسْتِلْحَاقٌ لِلْآخَرِ وَنَفْيُ أَحَدِهِمَا نَفْيُ لِلْآخَرِ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ حَمْلٌ مُسْتَقِلٌّ)
أَيْ فَلَهُ اسْتِلْحَاقُهُمَا، وَلَهُ نَفْيُهُمَا، وَلَهُ اسْتِلْحَاقُ أَحَدِهِمَا وَنَفْيُ الْآخَرِ
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنَّهُ إلَخْ)
هَذَا كَالِاسْتِشْكَالِ لِمَا تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ: فَبَطْنَانِ مِنْ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ حَمْلٌ مُسْتَقِلٌّ، وَإِنَّهُ لَا يُلْتَفَتُ لِقَوْلِ النِّسَاءِ، وَتَقْرِيرُ الْإِشْكَالِ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ.
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنَّهُ قَالَ إلَخْ)
حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا وَلَدَتْ وَلَدَيْنِ بَيْنَ وِلَادَتِهِمَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ وَاسْتَلْحَقَ الْأَوَّلَ ثُمَّ الثَّانِيَ،
وَقَالَ بَعْدَ اسْتِلْحَاقِهِ:
لَمْ أَطَأْ بَعْدَ وِلَادَةِ الْأَوَّلِ فَقَالَ مَالِكٌ: يُسْأَلُ النِّسَاءُ الْعَارِفَاتُ فَإِنْ قُلْنَ: إنَّ أَحَدَ التَّوْأَمَيْنِ يَتَأَخَّرُ هَكَذَا لَمْ يُحَدَّ،
وَإِنْ قُلْنَ:
إنَّهُ لَا يَتَأَخَّرُ هَكَذَا فَإِنَّهُ يُحَدُّ
(قَوْلُهُ: وَالْفَرْضُ أَنَّهُ أَقَرَّ بِالْأَوَّلِ لَا أَنَّهُ نَفَاهُ)
أَيْ وَأَمَّا إنْ نَفَاهُ، وَأَقَرَّ بِالثَّانِي،
وَقَالَ:
لَمْ أَطَأْ بَعْدَ الْأَوَّلِ وَبَيْنَهُمَا سِتَّةٌ فَيُسْأَلُ النِّسَاءُ أَيْضًا فَإِنْ قُلْنَ يَتَأَخَّرُ هَكَذَا حُدَّ؛ لِأَنَّ إقْرَارَهُ بِالثَّانِي اسْتِلْحَاقٌ لِلْأَوَّلِ بَعْدَ أَنْ نَفَاهُ فَيُحَدُّ لِلْقَذْفِ وَإِنْ قُلْنَ لَا يَتَأَخَّرُ لَمْ يُحَدَّ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ اسْتَمَرَّ مَنْفِيًّا عَنْهُ وَإِقْرَارُهُ بِالثَّانِي بَاقٍ؛
لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ حَمْلٍ مُسْتَقِلٍّ وَلَا يَبْطُلُ بِمُجَرَّدِ قَوْلِهِ لَمْ أَطَأْ بَعْدَ الْأَوَّلِ وَإِنَّمَا يُبْطِلُهُ لِعَانٌ بِشَرْطِهِ قَالَهُ عج وَقَالَ بْن الصَّوَابُ كَمَا قَالَ ح أَنَّهُ يُحَدُّ أَيْضًا إذَا قُلْنَ:
إنَّهُ لَا يَتَأَخَّرُ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ لَمْ أَطَأْ بَعْدَ الْأَوَّلِ مَعَ إقْرَارِهِ بِالثَّانِي قَذْفٌ لَهَا وَإِنْ كَانَ بَطْنًا ثَانِيًا فَلَا حَاجَةَ لِسُؤَالِ النِّسَاءِ؛ لِأَنَّهُ يُحَدُّ عَلَى كُلِّ حَالٍ نَعَمْ لَهُ ثَمَرَةٌ مِنْ جِهَةِ لُحُوقِ أَحَدِهِمَا بِاسْتِلْحَاقِ الْآخَرِ حَيْثُ