16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(حُرٌّ مُسْلِمٌ)
وَلَوْ بِنْتًا عَلَى ظَاهِرِهَا فَيَكُونُ لَهُ السُّدُسُ أَوْ النِّصْفُ قَلَّ الْمَالُ الْمَتْرُوكُ أَوْ كَثُرَ
(أَوْ لَمْ يَكُنْ)
لِلْمَيِّتِ وَلَدٌ أَصْلًا أَوْ كَانَ لَا عَلَى الصِّفَةِ بَلْ عَبْدًا أَوْ كَافِرًا
(وَ)
لَكِنْ
(قَلَّ الْمَالُ)
الَّذِي يَحُوزُهُ الْمُسْتَلْحِقُ بِالْكَسْرِ فَيَرِثُ أَيْضًا لِضَعْفِ التُّهْمَةِ قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَاَلَّذِي يَنْبَغِي أَنْ تُتْبَعَ التُّهْمَةُ فَقَدْ يَكُونُ السُّدُسُ كَثِيرًا فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَرِثَ وَلَوْ كَانَ لِلْمَيِّتِ وَلَدٌ وَقَدْ يَكُونُ الْمَالُ كُلُّهُ يَسِيرًا فَيَنْبَغِي أَنْ يَرِثَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ اهـ وَتَقْيِيدُ الْمُصَنِّفِ الْوَلَدَ بِالْحُرِّيَّةِ وَالْإِسْلَامِ مِنْ ضَرُورِيَّاتِ الْقَوَاعِدِ الشَّرْعِيَّةِ فَمُنَازَعَتُهُ فِيهِ مِمَّا لَا مَعْنَى لَهُ
(وَإِنْ وَطِئَ)
الْمُلَاعِنُ زَوْجَتَهُ بَعْدَ رُؤْيَتِهَا تَزْنِي أَوْ عِلْمِهِ بِوَضْعٍ أَوْ حَمْلٍ
(أَوْ أَخَّرَ)
اللِّعَانَ
(بَعْدَ عِلْمِهِ بِوَضْعٍ أَوْ حَمْلٍ)
الْيَوْمَ وَالْيَوْمَيْنِ
(بِلَا عُذْرٍ)
فِي التَّأْخِيرِ
(امْتَنَعَ)
لِعَانُهُ فِي الصُّوَرِ الْخَمْسِ، وَالْمَانِعُ فِي الرُّؤْيَةِ الْوَطْءُ فَقَطْ لَا التَّأْخِيرُ
ثُمَّ شَرَعَ يَتَكَلَّمُ عَلَى صِفَةِ اللِّعَانِ فَقَالَ
(وَشَهِدَ بِاَللَّهِ أَرْبَعًا لَرَأَيْتهَا تَزْنِي)
أَيْ إذَا لَاعَنَ لِرُؤْيَةِ الزِّنَا بِأَنْ يَقُولَ: أَشْهَدُ بِاَللَّهِ لَرَأَيْتهَا تَزْنِي أَرْبَعَ مَرَّاتٍ وَلَا يَزِيدُ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ
(أَوْ مَا هَذَا الْحَمْلُ مِنِّي)
إذَا لَاعَنَ لِنَفْيِ الْحَمْلِ بِأَنْ يَقُولَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ أَشْهَدُ بِاَللَّهِ مَا هَذَا الْحَمْلُ مِنِّي وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ الْمَوَّازِ وَهُوَ خِلَافُ مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ مِنْ أَنَّهُ يَقُولُ لَزَنَتْ فِي الرُّؤْيَةِ وَنَفْيِ الْحَمْلِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ إلَّا أَنَّ قَوْلَ ابْنِ الْمَوَّازِ أَوْجَهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ثُمَّ يَقُولَ بَعْدَ الرَّابِعَةِ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ إنْ كَانَ مِنْ الْكَاذِبِينَ وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ
(وَوَصَلَ خَامِسَتَهُ بِلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ إنْ كَانَ مِنْ الْكَاذِبِينَ)
إذْ مُرَادُهُ وَوَصَلَ خَامِسَتَهُ
ــ
[حاشية الدسوقي]
بَعْدَهُ فَيُحْمَلُ عَلَى مَا إذَا كَانَ بَعْدَهُ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ وَتَعْبِيرُ الْمُصَنِّفِ بِوَرِثَ يُفِيدُ أَنَّ التَّفْصِيلَ إنَّمَا هُوَ فِي الْمِيرَاثِ، وَأَمَّا النَّسَبُ فَثَابِتٌ بِاعْتِرَافِهِ مُطْلَقًا، وَهَذَا هُوَ الَّذِي نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ أَبِي إبْرَاهِيمَ الْأَعْرَجِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْفَاسِيِّينَ وَنُقِلَ قَبْلَهُ عَنْ ابْنِ حَارِثٍ أَنَّ التَّفْصِيلَ فِي لُحُوقِ النَّسَبِ وَعَدَمِهِ، وَأَنَّهُ حَكَى عَلَيْهِ الِاتِّفَاقَ، وَنَصُّ ابْنِ عَرَفَةَ بَعْدَ كَلَامِ ابْنِ حَارِثٍ وَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ حَارِثٍ مِنْ الِاتِّفَاقِ عَلَى عَدَمِ لُحُوقِ النَّسَبِ إذَا لَمْ يَتْرُكْ وَلَدًا مِثْلُهُ لِابْنِ الْمَوَّازِ وَابْنِ الْقَاسِمِ وَأَصْبَغَ اُنْظُرْ بْن.
(قَوْلُهُ: فَمُنَازَعَتُهُ فِيهِ مِمَّا لَا مَعْنَى لَهُ)
أَشَارَ بِهَذَا الرَّدِّ إلَى اعْتِرَاضِ ابْنِ غَازِيٍّ عَلَى الْمُؤَلِّفِ حَيْثُ قَالَ: إنَّ الْوَلَدَ الْوَاقِعَ فِي كَلَامِهِمْ مُطْلَقٌ صَادِقٌ بِالْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ وَالْحُرِّ وَالْعَبْدِ فَتَقْيِيدُ الْمُصَنِّفِ لَهُ بِالْحُرِّ الْمُسْلِمِ خِلَافُ النَّقْلِ ثُمَّ إنَّ الشَّيْخَ سَالِمًا السَّنْهُورِيَّ أَجَابَ،
وَقَالَ:
يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ إطْلَاقُ كَلَامِهِمْ بِالنَّظَرِ لِلُحُوقِ النَّسَبِ،
وَأَمَّا الْإِرْثُ فَلَا بُدَّ مِنْ التَّقْيِيدِ كَمَا فَعَلَ الْمُصَنِّفُ فَلَا اعْتِرَاضَ قَالَ عج وَهَذَا جَوَابٌ بَعِيدٌ وَالْأَقْرَبُ أَنْ يُقَالَ كَلَامُهُمْ:
وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُهُ الْإِطْلَاقَ، وَلَيْسَ هُنَاكَ نَصٌّ صَرِيحٌ بِالتَّقْيِيدِ إلَّا أَنَّ التَّقْيِيدَ يُؤْخَذُ مِنْ قُوَّةِ كَلَامِهِمْ؛ إذْ التَّقْيِيدُ مِنْ ضَرُورِيَّاتِ الْقَوَاعِدِ الشَّرْعِيَّةِ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْوَلَدُ عَبْدًا أَوْ كَافِرًا بِحَيْثُ لَا يُزَاحِمُ الْأَبَ فِي الْمِيرَاثِ تَقْوَى التُّهْمَةُ فَقَيَّدُوهُ بِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ لِتَقِلَّ التُّهْمَةُ اهـ عَدَوِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ وَطِئَ إلَخْ)
لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَعْجِيلِ اللِّعَانِ فِي نَفْيِ الْحَمْلِ وَلَا يُؤَخَّرُ لِلْوَضْعِ لِقَوْلِهِ بِلِعَانٍ مُعَجَّلٍ تَكَلَّمَ عَلَى مَا يَمْنَعُ اللِّعَانَ فِي الرُّؤْيَةِ وَنَفْيِ الْحَمْلِ
(قَوْلُهُ: امْتَنَعَ لِعَانُهُ)
أَيْ وَلَحِقَ بِهِ الْوَلَدُ وَبَقِيَتْ زَوْجَةً مُسْلِمَةً أَوْ كِتَابِيَّةً وَحُدَّ لِلْمُسْلِمَةِ، وَلَيْسَ مِنْ الْعُذْرِ تَأْخِيرُهُ لِاحْتِمَالِ كَوْنِهِ رِيحًا فَيَنْفُشُ خِلَافًا لِابْنِ الْقَصَّارِ
(قَوْلُهُ لَا التَّأْخِيرُ)
أَيْ بِخِلَافِ اللِّعَانِ لِنَفْيِ الْحَمْلِ أَوْ الْوَضْعِ فَإِنَّهُ يَمْنَعُ مِنْهُ الْوَطْءُ بَعْدَ عِلْمِهِ بِهِمَا وَكَذَا التَّأْخِيرُ بَعْدَ عِلْمِهِ بِهِمَا بِلَا عُذْرٍ أَيْ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ بَعْدَ عِلْمِهِ بِوَضْعٍ أَوْ حَمْلٍ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ: أَوْ أَخَّرَ، وَلَوْ أَتَى بِالْكَافِ لِيُرْجِعَ الظَّرْفَ لِمَا بَعْدَهَا بِأَنْ يَقُولَ كَأَنْ أَخَّرَ لَكَانَ جَارِيًا عَلَى قَاعِدَتِهِ
(قَوْلُهُ: أَرْبَعًا)
الْأَوْلَى تَأْخِيرُهُ عَنْ قَوْلِهِ: لَرَأَيْتهَا تَزْنِي لِيُفِيدَ أَنَّ التَّكْرِيرَ أَرْبَعًا لِلصِّيغَةِ بِتَمَامِهَا لَا لِأَشْهَد بِاَللَّهِ فَقَطْ كَمَا قَدْ يُوهِمُهُ وَقَوْلُهُ: لَرَأَيْتهَا تَزْنِي إنَّمَا يَقُولُ لَرَأَيْتهَا إذَا كَانَ بَصِيرًا وَأَمَّا الْأَعْمَى فَيَقُولُ أَشْهَدُ بِاَللَّهِ لَعَلِمْتهَا أَوْ لَتَيَقُّنَتهَا تَزْنِي
(قَوْلُهُ: وَلَا يَزِيدُ إلَخْ)
أَيْ عَلَى الرَّاجِحِ خِلَافًا لِابْنِ الْمَوَّازِ الْقَائِلِ أَنَّهُ يَزِيدُهَا وَعَلَى الْأَوَّلِ فَيُسْتَثْنَى اللِّعَانُ مِمَّا يَأْتِي فِي الشَّهَادَاتِ مِنْ أَنَّ الْيَمِينَ فِي كُلِّ حَقٍّ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ وَلَا يُشْتَرَطُ أَيْضًا زِيَادَةُ الْبَصِيرِ فِي لِعَانِ الرُّؤْيَةِ أَنْ يَقُولَ كَالْمِرْوَدِ فِي الْمُكْحُلَةِ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ بِزِيَادَةِ ذَلِكَ ابْنُ عَرَفَةَ اللَّخْمِيُّ وَفِي لُزُومِ زِيَادَةِ وَإِنِّي لَمِنْ الصَّادِقِينَ وَعَدَمِ لُزُومِ زِيَادَتِهَا قَوْلَانِ لِلْمَوَّازِيَّةِ وَلَهَا وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ لِوُرُودِهِ فِي الْقُرْآنِ اهـ نَقَلَهُ ح قَالَ بْن وَاَلَّذِي رَأَيْته لِابْنِ يُونُسَ نِسْبَةُ الْأَوَّلِ لِلْمُدَوَّنَةِ وَنَصُّهُ وَفِي الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ وَيَبْدَأُ الزَّوْجُ بِاللِّعَانِ يَشْهَدُ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاَللَّهِ يَقُولُ فِي الرُّؤْيَةِ أَشْهَدُ بِاَللَّهِ إنِّي لَمِنْ الصَّادِقِينَ لَرَأَيْتهَا تَزْنِي اهـ وَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ لَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ لِوُضُوحِ أَمْرِهِ بِنَصِّ الْقُرْآنِ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ مِنْ أَنَّهُ يَقُولُ لَزَنَتْ)
أَيْ أَشْهَدُ بِاَللَّهِ لَزَنَتْ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْمَشْهُورُ)
اُنْظُرْ عَلَى هَذَا الْمَشْهُورِ لَوْ قَالَ فِي لِعَانِ نَفْيِ الْحَمْلِ: مَا هَذَا الْحَمْلُ مِنِّي هَلْ يُعِيدُ الْأَيْمَانَ أَوْ يَكْتَفِي بِهِ بَعْدَ الْوُقُوعِ
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنَّ قَوْلَ ابْنِ الْمَوَّازِ أَوْجَهُ)
ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِهَا زَنَتْ كَوْنَ الْحَمْلِ مِنْ غَيْرِهِ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْحَمْلُ مِنْهُ، وَإِنْ كَانَ حَصَلَ مِنْهَا زِنًا مَعَ أَنَّ الْمَقْصُودَ كَوْنُ الْحَمْلِ مِنْ غَيْرِهِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِ الْحَمْلِ مِنْ غَيْرِهِ زِنَاهَا؛ لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ مِنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ أَوْ غَصْبٍ فَكَيْفَ يَقُولُ لَزَنَتْ مَعَ أَنَّ دَعْوَاهُ أَنَّ الْحَمْلَ مِنْ غَيْرِهِ وَقَدْ وَجَّهَ فِيهَا فَإِنَّهُمْ شَدَّدُوا عَلَيْهِ بِالْحَلِفِ عَلَى الزِّنَا لَا عَلَى نَفْيِ الْحَمْلِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَنْكُلَ فَيَتَقَرَّرَ النَّسَبُ، وَالشَّارِعُ مُتَشَوِّفٌ لَهُ
(قَوْلُهُ: وَوَصَلَ إلَخْ)