16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
أَوْ أَنْقَصَ مِنْهَا بِخَمْسَةِ أَيَّامٍ
(وَإِلَّا)
بِأَنْ وَلَدَتْهُ كَامِلًا لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ إلَّا خَمْسَةَ أَيَّامٍ بِأَنْ وَلَدَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ إلَّا سِتَّةَ أَيَّامٍ فَأَقَلَّ مِنْ يَوْمِ الرُّؤْيَةِ
(لَحِقَ بِهِ)
؛ لِأَنَّهُ كَانَ مَوْجُودًا فِي رَحِمِهَا وَقْتَ الرُّؤْيَةِ، وَاللِّعَانُ إنَّمَا كَانَ لَهَا لَا لِنَفْيِ الْحَمْلِ
(إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ الِاسْتِبْرَاءَ)
قَبْلَ الرُّؤْيَةِ بِحَيْضَةٍ فَإِنْ ادَّعَاهُ لَمْ يَلْحَقُ بِهِ، وَيَنْتَفِي بِذَلِكَ اللِّعَانُ إذَا كَانَ بَيْنَ اسْتِبْرَائِهِ وَوَضْعِهَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرُ، فَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ إلَّا خَمْسَةَ أَيَّامٍ فَإِنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ مَوْجُودٌ فِي بَطْنِهَا حَالَ الِاسْتِبْرَاءِ، وَالْحَامِلُ قَدْ تَحِيضُ
وَأَشَارَ لِلسَّبَبِ الثَّانِي بِقَوْلِهِ
(وَبِنَفْيِ حَمْلٍ)
ظَاهِرٍ،
وَلَوْ بِشَهَادَةِ امْرَأَتَيْنِ بِأَنْ رَمَاهَا بِأَنَّ حَمْلَهَا لَيْسَ مِنْهُ مِنْ غَيْرِ تَأْخِيرٍ لِلْوَضْعِ كَمَا يَأْتِي وَلَوْ قَالَ:
وَبِنَفْيِ نَسَبٍ لَشَمِلَ نَفْيَ الْوَلَدِ أَيْضًا لَكِنْ مَا ذَكَرَهُ هُوَ الْغَالِبُ وَيُلَاعِنُ
(وَإِنْ مَاتَ)
الْوَلَدُ بَعْدَ الْوَضْعِ، أَوْ وَلَدَتْهُ مَيِّتًا وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ الزَّوْجُ لِغَيْبَتِهِ مَثَلًا، وَفَائِدَتُهُ سُقُوطُ الْحَدِّ عَنْهُ، وَيَكْفِي لِعَانٌ وَاحِدٌ إنْ اتَّحَدَ
(أَوْ تَعَدَّدَ الْوَضْعُ)
لِحَمْلٍ مُتَعَدِّدٍ سَمِعَ عِيسَى ابْنَ الْقَاسِمِ: مَنْ قَدِمَ مِنْ غَيْبَتِهِ سِنِينَ فَوَجَدَ امْرَأَتَهُ وَلَدَتْ أَوْلَادًا فَأَنْكَرَهُمْ وَقَالَتْ لَهُ: بَلْ هُمْ مِنْك لَمْ يَبْرَأْ مِنْهُمْ، وَمِنْ الْحَدِّ إلَّا بِلِعَانٍ اهـ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ بِمَنْزِلَةِ مَنْ قَذَفَ زَوْجَتَهُ بِالزِّنَا مِرَارًا فَإِنَّهُ يَكْفِي لِذَلِكَ لِعَانٌ وَاحِدٌ
(أَوْ)
تَعَدَّدَ
(التَّوْأَمُ)
وَهُوَ أَحَدُ الْمُتَعَدِّدِ فِي حَمْلٍ وَاحِدٍ وَمَا قَبْلَهُ يُغْنِي عَنْهُ، وَيَنْتَفِي عَنْهُ الْحَمْلُ فِي جَمِيعِ الصُّوَرِ
(بِلِعَانٍ مُعَجَّلٍ)
بِلَا تَأْخِيرٍ وَلَوْ مَرِيضَيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا إلَّا الْحَائِضَ وَالنُّفَسَاءَ فَيُؤَخَّرَانِ
(كَالزِّنَا وَالْوَلَدِ)
تَشْبِيهٌ فِي الِاكْتِفَاءِ بِلِعَانٍ وَاحِدٍ كَأَنْ يَقُولَ: أَشْهَدُ بِاَللَّهِ لَرَأَيْتهَا تَزْنِي وَمَا هَذَا الْحَمْلُ مِنِّي
وَلَمَّا كَانَ لِنَفْيِ الْحَمْلِ أَوْ الْوَلَدِ شَرْطٌ أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ
(إنْ لَمْ يَطَأْهَا بَعْدَ وَضْعٍ)
لِوَلَدٍ قَبْلَ هَذَا الْوَلَدِ الْمَنْفِيِّ، وَالْحَالُ أَنَّ بَيْنَ الْوَضْعَيْنِ مَا يَقْطَعُ الثَّانِي عَنْ الْأَوَّلِ، وَهُوَ سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرُ
ــ
[حاشية الدسوقي]
قَوْلُهُ:
أَوْ أَنْقَصَ مِنْهَا بِخَمْسَةِ أَيَّامٍ) إنَّمَا اُعْتُبِرَ حُكْمُ السِّتَّةِ وَمَا نَقَصَ عَنْهَا بِأَرْبَعَةِ أَيَّامٍ أَوْ خَمْسَةٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَوَالَى أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ عَلَى النَّقْصِ فَيُمْكِنُ أَنْ يَتَوَالَى ثَلَاثَةٌ نَاقِصَةٌ، وَالشَّهْرَانِ الْبَاقِيَانِ بَعْدَ الرَّابِعِ نَاقِصَانِ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ ادَّعَاهُ)
أَيْ فَإِنْ ادَّعَى حِينَ دَعْوَاهُ الرُّؤْيَةَ أَنَّهُ كَانَ اسْتَبْرَأَهَا قَبْلَ الرُّؤْيَةِ لَمْ يَلْحَقْ بِهِ ذَلِكَ الْوَلَدُ الَّذِي وَلَدَتْهُ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ الرُّؤْيَةِ،
وَقَوْلُهُ:
وَيَنْتَفِي بِذَلِكَ اللِّعَانُ إلَخْ هَذَا قَوْلُ أَشْهَبَ،
وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَأَصْبَغُ إنَّمَا يَنْفِيهِ بِلِعَانٍ ثَانٍ قَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ:
وَفِي الْمُدَوَّنَةِ مَا يَدُلُّ لِلْقَوْلَيْنِ اهـ بْن
(قَوْلُهُ: وَبِنَفْيِ حَمْلٍ)
عَطْفٌ عَلَى بِزِنًا أَيْ إنْ قَذَفَهَا بِزِنًا،
أَوْ قَذَفَهَا بِنَفْيِ حَمْلٍ أَيْ رَمَاهَا بِذَلِكَ بِأَنْ قَالَ لَهَا:
مَا هَذَا الْحَمْلُ الَّذِي فِي بَطْنِك مِنِّي إذْ الْقَذْفُ وَالرَّمْيُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ كَمَا فِي الْقَامُوسِ
(قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ تَأْخِيرٍ)
أَيْ فَإِذَا رَمَاهَا بِذَلِكَ فَيُلَاعِنُ مِنْ غَيْرِ تَأْخِيرٍ لِلْوَضْعِ فَلَوْ تَأَخَّرَ اللِّعَانُ لِذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ كَمَا يَأْتِي يَقُولُ بِلِعَانٍ مُعَجَّلٍ أَيْ مِنْ غَيْرِ تَأْخِيرٍ لِلْوَضْعِ
(قَوْلُهُ لَشَمِلَ نَفْيَ الْوَلَدِ أَيْضًا)
أَيْ سَوَاءٌ كَانَ كَبِيرًا أَوْ صَغِيرًا لَكِنَّ مَحَلَّ اللِّعَانِ إذَا رَفَعَتْ أَمْرَهَا لِلْحَاكِمِ بِمُجَرَّدِ أَنْ نَفَى الْوَلَدَ أَوْ الْحَمْلَ غَمَّهُ مِنْ غَيْرِ تَأْخِيرٍ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ مَاتَ)
مُبَالَغَةٌ فِي مَحْذُوفٍ أَيْ فَإِنْ نَفَى الْحَمْلَ فَلَا بُدَّ مِنْ لِعَانٍ، وَإِنْ مَاتَ الْوَلَدُ،
وَيَصِحُّ جَعْلُهُ مُبَالَغَةً فِي قَوْلِهِ:
وَبِنَفْيِ حَمْلٍ أَيْ، وَإِنْ مَاتَ الْوَلَدُ الَّذِي نَفَاهُ عَنْهُ أَيْ هَذَا إذَا كَانَ حَيًّا بَلْ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الْوَلَدُ الَّذِي نَفَاهُ عَنْهُ قَدْ مَاتَ قَبْلَ نَفْيِهِ
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ الزَّوْجُ لِغَيْبَتِهِ)
أَيْ فَلَمَّا قَدِمَ مِنْهَا نَفَاهُ
(قَوْلُهُ: وَيَكْفِي لِعَانٌ وَاحِدٌ)
أَيْ لِمَا نَفَاهُ مِنْ الْحَمْلِ
(قَوْلُهُ: إنْ اتَّحَدَ)
أَيْ الْوَضْعُ
(قَوْلُهُ: لَمْ يَبْرَأْ مِنْهُمْ وَمِنْ الْحَدِّ إلَّا بِلِعَانٍ)
أَيْ إنَّهُمْ يَلْحَقُونَ بِهِ وَيُحَدُّ إلَّا إذَا لَاعَنَ فِيهِمْ لِعَانًا وَاحِدًا وَهَذَا مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا كَانَ يُمْكِنُ إتْيَانُهُ لَهَا سِرًّا، وَإِلَّا انْتَفَى عَنْهُ الْأَوْلَادُ بِغَيْرِ لِعَانٍ
(قَوْلُهُ: أَوْ تَعَدَّدَ التَّوْأَمُ)
صَوَابُهُ أَوْ حَصَلَ التَّوْأَمُ؛ إذْ التَّعَدُّدُ لَازِمٌ لِلتَّوْأَمِيَّةِ
(قَوْلُهُ: وَمَا قَبْلَهُ يُغْنِي عَنْهُ)
أَيْ؛ لِأَنَّهُ إذَا كَفَى لِعَانٌ فِي الْوَضْعِ الْمُتَعَدِّدِ بِتَعَدُّدِ الْحَمْلِ فَبِالْأَوْلَى كِفَايَتُهُ إذَا تَعَدَّدَ الْوَضْعُ مَعَ اتِّحَادِ الْحَمْلِ
(قَوْلُهُ: وَيَنْتَفِي عَنْهُ الْحَمْلُ إلَخْ)
أَشَارَ بِذَلِكَ إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ بِلِعَانٍ مُعَجَّلٍ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ لَا بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ بِنَفْيِ حَمْلٍ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى عَلَيْهِ إنَّمَا يُلَاعِنُ زَوْجٌ لِنَفْيِ حَمْلٍ بِلِعَانٍ مُعَجَّلٍ فَيَقْتَضِي أَنَّهُمَا لِعَانَانِ أَحَدُهُمَا مُسَبَّبٌ عَنْ الْآخَرِ وَهَذَا فَاسِدٌ.
(قَوْلُهُ: كَالزِّنَا وَالْوَلَدِ)
أَيْ كَمَا يَكْتَفِي بِلِعَانٍ وَاحِدٍ إذَا رَمَاهَا بِالزِّنَا وَنَفْيِ الْوَلَدِ مَعًا كَذَا قَرَّرَ الشَّارِحُ تَبَعًا لِبَعْضِهِمْ وَقَرَّرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ قَوْلَهُ: وَالْوَلَدُ عَطْفٌ عَلَى حَمْلٍ، وَالْمَعْنَى إنَّمَا يُلَاعِنُ زَوْجٌ إنْ قَذَفَهَا بِزِنًا أَوْ بِنَفْيِ الْحَمْلِ أَوْ بِنَفْيِ الْوَلَدِ، وَأَمَّا قَوْلُهُ كَالزِّنَا فَهُوَ تَشْبِيهٌ فِي الِاكْتِفَاءِ بِلِعَانٍ وَاحِدٍ
(قَوْلُهُ: أَشْهَدُ بِاَللَّهِ إلَخْ)
أَيْ أَوْ يَقُولُ: أَشْهَدُ بِاَللَّهِ مَا هَذَا الْوَلَدُ مِنِّي وَزَنَتْ قَبْلَ الْوِلَادَةِ أَوْ بَعْدَهَا
(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَطَأْهَا إلَخْ)
أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ مَحَلَّ كَوْنِ الرَّجُلِ يُلَاعِنُ لِنَفْيِ الْوَلَدِ أَوْ الْحَمْلِ إذَا اعْتَمَدَ فِي لِعَانِهِ عَلَى وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمُورِ الْأَرْبَعَةِ فَإِنْ لَاعَنَ لِنَفْيِهِ مِنْ غَيْرِ اعْتِمَادٍ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهَا كَانَ اللِّعَانُ بَاطِلًا وَلَمْ يَنْتَفِ نَسَبُ ذَلِكَ الْمُلَاعَنِ فِيهِ،
وَأَمَّا إذَا كَانَ اللِّعَانُ لِرُؤْيَةِ الزِّنَا فَلَا يَعْتَمِدُ عَلَى شَيْءٍ غَيْرِ تَيَقُّنِهِ لِلزِّنَا إنْ كَانَ أَعْمَى وَرُؤْيَتِهِ لَهُ إنْ كَانَ بَصِيرًا ثُمَّ إنَّ قَوْلَهُ:
إنْ لَمْ يَطَأْهَا بَعْدَ وَضْعِ الْوَلَدِ قَبْلَ هَذَا الْمَنْفِيِّ صَادِقٌ بِمَا إذَا لَمْ تَضَعْ قَبْلَهُ أَصْلًا وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يَطَأْهَا وَبِمَا إذَا وَضَعَتْ قَبْلَهُ وَلَكِنْ لَمْ يَطَأْهَا بَيْنَ الْوَضْعَيْنِ، وَالْحَالُ أَنَّ بَيْنَ الْوَضْعَيْنِ مُدَّةً تَقْطَعُ الثَّانِيَ عَنْ الْأَوَّلِ فَيَثْبُتُ اللِّعَانُ فِي هَاتَيْنِ الْحَالَتَيْنِ فَلَوْ كَانَ بَيْنَ الْوَضْعَيْنِ مُدَّةٌ لَا تَقْطَعُ الثَّانِيَ عَنْ الْأَوَّلِ، وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يَطَأْ بَعْدَ وَضْعِ الْأَوَّلِ فَلَا يُسَوَّغُ اللِّعَانُ كَمَا أَنَّهُ لَوْ وَطِئَهَا بَعْدَ وَضْعِ الْأَوَّلِ، وَكَانَ بَيْنَ الْوَضْعَيْنِ