16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
مِنْ الْمُخْرَجِ دُونَ الْوَاجِبِ كَمَا لَوْ أَطْعَمَ ثَمَانِينَ، وَنَوَى لِكُلِّ كَفَّارَةٍ أَرْبَعِينَ أَوْ لِوَاحِدَةٍ خَمْسِينَ وَوَاحِدَةٍ ثَلَاثِينَ
(أَوْ)
أَخْرَجَ الْجُمْلَةَ
(عَنْ الْجَمِيعِ)
أَيْ جَمِيعِ الْكَفَّارَاتِ مِنْ غَيْرِ نِيَّةِ تَشْرِيكٍ فِي كُلِّ مِسْكِينٍ أَجْزَأَهُ
(وَكَمَّلَ)
عَلَى مَا نَوَاهُ لِكُلٍّ مِنْ الْكَفَّارَتَيْنِ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى، وَمَا يَنُوبُ الْجَمِيعَ فِي الثَّانِيَةِ
(وَسَقَطَ حَظُّ مَنْ مَاتَتْ)
مِنْ النِّسَاءِ اللَّاتِي ظَاهَرَ مِنْهُنَّ فَلَا يُكْمِلُ لَهَا وَلَا يَحْسِبُ مَا أَخْرَجَهُ عَنْهَا لِغَيْرِهَا فَلَوْ نَوَى لِكُلٍّ مِنْ ثَلَاثَةٍ خَمْسِينَ، وَلِلْمَيِّتَةِ ثَلَاثِينَ سَقَطَ حَظُّهَا فَلَا يَنْقُلُهُ لِغَيْرِهَا وَكَمَّلَ لِكُلٍّ مِنْ الثَّلَاثَةِ عَشَرَةٌ دُونَ مَنْ مَاتَتْ
(وَلَوْ أَعْتَقَ ثَلَاثًا)
مِنْ الْعَبِيدِ
(عَنْ ثَلَاثٍ)
مِنْ أَرْبَعٍ ظَاهَرَ مِنْهُنَّ وَلَمْ يُعَيِّنْ مَنْ أَعْتَقَ عَنْهَا مِنْهُنَّ
(لَمْ يَطَأْ وَاحِدَةً)
مِنْ الْأَرْبَعَةِ حَتَّى يُخْرِجَ الْكَفَّارَةَ
(الرَّابِعَةَ وَإِنْ مَاتَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ)
أَوْ أَكْثَرُ
(أَوْ طَلُقَتْ)
قَبْلَ إخْرَاجِ الرَّابِعَةِ لِعَدَمِ تَعْيِينِ مَنْ أَعْتَقَ عَنْهَا فَلَوْ عَيَّنَ مَنْ أَعْتَقَ عَنْهَا جَازَ وَطْؤُهَا
[دَرْسٌ]
(بَابٌ)
ذَكَرَ فِيهِ اللِّعَانَ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ، وَيَكُونُ إمَّا لِنَفْيِ نَسَبٍ أَوْ لِرُؤْيَتِهَا تَزْنِي، وَالْأَوَّلُ وَاجِبٌ، وَالثَّانِي يَنْبَغِي تَرْكُهُ، وَلَمْ يُعَرِّفْهُ الْمُصَنِّفُ،
وَإِنَّمَا اعْتَنَى بِذِكْرِ شُرُوطِهِ وَأَرْكَانِهِ فَقَالَ:
(إنَّمَا يُلَاعِنُ زَوْجٌ)
مُكَلَّفٌ مُسْلِمٌ حُرًّا أَوْ عَبْدًا لَا سَيِّدٌ فِي أَمَتِهِ، فَالْحَصْرُ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ، وَإِلَّا فَالزَّوْجَةُ تُلَاعِنُ،
وَأَغْنَاهُ عَنْ شَرْطِ التَّكْلِيفِ قَوْلُهُ فِيمَا يَأْتِي:
أَوْ هُوَ صَبِيٌّ حِينَ الْحَمْلِ،
وَعَنْ شَرْطِ الْإِسْلَامِ قَوْلُهُ:
لَا كُفْرًا هَذَا إنْ صَحَّ نِكَاحُهُ بَلْ
(وَإِنْ فَسَدَ نِكَاحُهُ)
وَلَوْ مُجْمَعًا عَلَى فَسَادِهِ لِثُبُوتِ النَّسَبِ فِيهِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
وَحَاصِلُ الْأُولَى أَنَّهُ لَوْ تَرَتَّبَتْ عَلَيْهِ كَفَّارَتَانِ فَأَطْعَمَ ثَمَانِينَ مِسْكِينًا، وَنَوَى لِكُلِّ وَاحِدَةٍ أَرْبَعِينَ أَوْ لِوَاحِدَةٍ خَمْسِينَ وَلِلْأُخْرَى ثَلَاثِينَ وَعَيَّنَ صَاحِبَةَ كُلِّ عَدَدٍ فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَيَبْنِي عَلَى مَا نَوَى لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ الْمَسَاكِينِ، وَيُكْمِلُ لَهَا مَا بَقِيَ لَهَا فَيُكْمِلُ لِصَاحِبَةِ الْأَرْبَعِينَ بِعِشْرِينَ وَلِصَاحِبَةِ الثَّلَاثِينَ بِثَلَاثِينَ وَلِصَاحِبَةِ الْخَمْسِينَ بِعَشَرَةٍ، وَلَا يَضُرُّ شُرُوعُهُ فِي الْأُخْرَى قَبْلَ كَمَالِ مَا قَبْلَهَا؛ لِأَنَّ الْإِطْعَامَ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْمُتَابَعَةُ
(قَوْلُهُ: مِنْ الْمُخْرَجِ)
أَيْ الْأَمْدَادِ الْمُخْرَجَةِ
(قَوْلُهُ: دُونَ الْوَاجِبِ)
أَيْ أَقَلَّ مِنْ الْعَدَدِ الْوَاجِبِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ أَخْرَجَ الْجُمْلَةَ عَنْ الْجَمِيعِ)
هَذَا إشَارَةٌ لِلصُّورَةِ الثَّانِيَةِ وَحَاصِلُهَا أَنَّهُ لَوْ أَخْرَجَ ثَمَانِينَ مُدًّا عَنْ كَفَّارَتَيْنِ وَنَوَى أَنَّ الْجُمْلَةَ كَفَّارَةٌ عَنْ الْمَرْأَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ تَشْرِيكٍ فِي كُلِّ مِسْكِينٍ فَإِنَّهُ يُجْزِيهِ مَا أَخْرَجَهُ، وَيُكْمِلُ بِأَرْبَعِينَ، وَإِنْ أَخْرَجَ تِسْعِينَ كَمَّلَ بِثَلَاثِينَ، وَهَكَذَا
(قَوْلُهُ: وَسَقَطَ حَظُّ مَنْ مَاتَتْ)
أَيْ سَقَطَ حَظُّهَا فِي الِاعْتِبَارِ وَالْوُجُوبِ
(قَوْلُهُ: فَلَوْ نَوَى لِكُلٍّ مِنْ ثَلَاثَةٍ خَمْسِينَ إلَخْ)
أَيْ إنَّهُ إذَا كَانَ عِنْدَهُ نِسْوَةٌ أَرْبَعٌ ظَاهَرَ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ، وَلَزِمَهُ عَنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ كَفَّارَةٌ فَكَفَّرَ عَنْ ثَلَاثَةٍ كُلُّ وَاحِدَةٍ بِإِطْعَامِ خَمْسِينَ، وَعَنْ وَاحِدَةٍ بِإِطْعَامِ ثَلَاثِينَ فَمَاتَتْ الْأَخِيرَةُ الَّتِي كَفَّرَ عَنْهَا بِثَلَاثِينَ أَوْ طَلَّقَهَا طَلَاقًا بَائِنًا فَالطَّلَاقُ الْبَائِنُ مِثْلُ الْمَوْتِ سَقَطَ حَظُّهَا فِي الِاعْتِبَارِ، وَفِي الْوُجُوبِ فَلَا يُنْقَلُ مَا كَفَّرَ بِهِ عَنْهَا لِغَيْرِهَا مِنْ الْأَحْيَاءِ، وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُكْمِلَ لَهَا، وَيُكْمِلُ لِغَيْرِهَا مِنْ الثَّلَاثِ كُلَّ وَاحِدَةٍ بِعَشَرَةٍ، وَكُلُّ هَذَا مَا لَمْ يَكُنْ قَدْ وَطِئَ الْمَيِّتَةَ قَبْلَ مَوْتِهَا أَوْ الَّتِي طَلَّقَهَا طَلَاقًا بَائِنًا وَإِلَّا لَمْ يَسْقُطْ حَظُّهَا فِي الْوُجُوبِ بَلْ يُكْمِلُ لَهَا حَظَّهَا لِقَوْلِهِ فِيمَا مَرَّ وَسَقَطَتْ إنْ لَمْ يَطَأْ بِطَلَاقِهَا أَوْ مَوْتِهَا، فَإِنَّ مَفْهُومَهُ أَنَّهُ إنْ وَطِئَ لَا تَسْقُطُ بِطَلَاقِهَا، وَلَا بِمَوْتِهَا
(قَوْلُهُ: إنْ مَاتَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَوْ طَلُقَتْ قَبْلَ إخْرَاجِ الرَّابِعَةِ)
لَا يُقَالُ هَذَا يُعَارِضُهُ قَوْلُهُ: سَابِقًا وَسَقَطَتْ إنْ لَمْ يَطَأْ بِطَلَاقِهَا أَوْ مَوْتِهَا؛ لِأَنَّ مَا هُنَا فِيهِ احْتِمَالُ أَنْ يَكُونَ بَعْضُ الْكَفَّارَاتِ الَّتِي أَخْرَجَهَا عَمَّنْ طَلُقَتْ أَوْ مَاتَتْ، وَالْحَيَّةُ الَّتِي يُرِيدُ وَطْأَهَا لَمْ يُكَفِّرْ عَنْهَا؛ لِأَنَّ التَّشْرِيكَ فِي الْعِتْقِ لَا يَصِحُّ
[بَاب اللِّعَان وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ]
(بَابٌ ذُكِرَ فِيهِ اللِّعَانُ)
أَيْ مِنْ حَيْثُ أَرْكَانُهُ وَشُرُوطُهُ لَا مِنْ حَيْثُ حَدُّهُ وَتَعْرِيفُهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِذَلِكَ
(قَوْلُهُ: إمَّا لِنَفْيِ نَسَبٍ)
أَيْ لِنَفْيِ حَمْلٍ أَوْ وَلَدٍ
(قَوْلُهُ: يَنْبَغِي تَرْكُهُ)
أَيْ بِتَرْكِ سَبَبِهِ وَهُوَ التَّصْرِيحُ بِقَذْفِهَا فَإِنْ وَقَعَ مِنْهُ سَبَبُ اللِّعَانِ كَدَعْوَاهُ رُؤْيَةَ الزِّنَا وَارْتَكَبَ خِلَافَ الْأَوْلَى، وَكَانَ غَيْرَ كَاذِبٍ فِيمَا رَمَاهَا بِهِ وَجَبَ اللِّعَانُ حِينَئِذٍ لِوُجُوبِ دَفْعِ مَعَرَّةِ الْقَذْفِ وَحَدِّهِ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فِي سِرَاجِ الْمُلُوكِ
(قَوْلُهُ: حُرًّا أَوْ عَبْدًا)
أَيْ دَخَلَ بِالزَّوْجَةِ أَوْ لَا، وَدَخَلَ فِي كَلَامِهِ الْعِنِّينُ وَالْهَرِمُ وَالْمَجْبُوبُ وَالْخَصِيُّ بِقِسْمَيْهِ وَهُوَ كَذَلِكَ فِي الْجَمِيعِ إذَا كَانَ اللِّعَانُ فِي رُؤْيَةِ الزِّنَا وَأَمَّا فِي نَفْيِ الْحَمْلِ فَلَا لِعَانَ فِي الْمَجْبُوبِ كَمَا فِي الْجَلَّابِ؛ لِأَنَّ الْوَلَدَ يَنْتَفِي عَنْهُ بِلَا لِعَانٍ وَيَأْتِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ ذَلِكَ، وَأَمَّا الْخَصِيُّ فَفِي الْمُدَوَّنَةِ إحَالَتُهُ عَلَى أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ فَإِنْ قَالُوا مِثْلَ هَذَا يُولَدُ لَهُ لَاعَنَ، وَإِلَّا فَلَا يُلَاعِنُ وَيَنْتَفِي عَنْهُ الْوَلَدُ بِلَا لِعَانٍ
(قَوْلُهُ: فَالْحَصْرُ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ)
اُسْتُشْكِلَ ذَلِكَ الْحَصْرَ بِمَا وَقَعَ لِأَبِي عِمْرَانَ أَنَّ اللِّعَانَ يَكُونُ فِي شُبْهَةِ النِّكَاحِ لِأَجْلِ نَفْيِ الْحَمْلِ أَوْ الْوَلَدِ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ تَثْبُتْ الزَّوْجِيَّةُ إلَّا أَنْ يُقَالَ لَمَّا كَانَ الْوَلَدُ لَاحِقًا بِهِ وَدُرِئَ الْحَدُّ عَنْهُ كَانَ فِي حُكْمِ الزَّوْجِ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ إنَّمَا يُلَاعِنُ زَوْجٌ أَيْ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا
(قَوْلُهُ: وَأَغْنَاهُ عَنْ شَرْطِ التَّكْلِيفِ قَوْلُهُ: فِيمَا يَأْتِي أَوْ هُوَ صَبِيٌّ)
فِيهِ أَنَّ قَوْلَهُ أَوْ هُوَ صَبِيٌّ إنَّمَا يُفِيدُ اشْتِرَاطَ التَّكْلِيفِ فِي اللِّعَانِ لِنَفْيِ الْحَمْلِ وَالْوَلَدِ لَا يُفِيدُ اشْتِرَاطُهُ فِي لِعَانِ الرُّؤْيَةِ مَعَ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ التَّكْلِيفِ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ لَا يَحْلِفُ إلَّا الْمُكَلَّفُ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ فَسَدَ نِكَاحُهُ)
أَيْ هَذَا