16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(وَتُؤُوِّلَتْ)
بِالْوِفَاقِ
(أَيْضًا)
أَيْ كَمَا تُؤُوِّلَتْ بِالْخِلَافِ الْمَأْخُوذِ مِمَّا تَقَدَّمَ
(عَلَى أَنَّ الْأَوَّلَ قَدْ دَخَلَ فِي الْكَفَّارَةِ)
بِالصَّوْمِ ثُمَّ طَرَأَ لَهُ مَرَضٌ يَمْنَعُهُ إكْمَالَهُ؛ فَلِذَا لَا يَنْتَقِلُ عَنْهُ إلَّا مَعَ الْيَأْسِ عَنْهُ؛ لِأَنَّ لِلدُّخُولِ تَأْثِيرًا فِي الْعَمَلِ بِالتَّمَادِي وَالثَّانِي لَمْ يَدْخُلْ فِيهِ فَكَفَى الشَّكُّ فِي الِانْتِقَالِ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ بَيْنَهُمَا خِلَافًا وَالْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ
(وَإِنْ أَطْعَمَ مِائَةً وَعِشْرِينَ)
مِسْكِينًا بِأَنْ أَعْطَى لِكُلِّ وَاحِدٍ نِصْفَ مُدٍّ هِشَامِيٍّ
(فَكَالْيَمِينِ)
إذَا أَطْعَمَ فِيهَا عِشْرِينَ لِكُلِّ نِصْفٍ مُدٌّ فَلَا يُجْزِئُ وَلَهُ نَزْعُ مَا بِيَدِ سِتِّينَ هُنَا إنْ بَيَّنَ أَنَّهَا كَفَّارَةٌ بِالْقُرْعَةِ، وَيُكْمِلُ السِّتِّينَ وَهَلْ إنْ بَقِيَ بِأَيْدِيهِمْ تَأْوِيلَانِ
(وَلِلْعَبْدِ إخْرَاجُهُ)
أَيْ الطَّعَامِ
(إنْ أَذِنَ)
لَهُ
(سَيِّدُهُ)
فِيهِ مَعَ عَجْزِهِ عَنْ الصِّيَامِ، وَأَمَّا مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَيْهِ فَلَا يُجْزِيهِ الْإِطْعَامُ فَاللَّامُ بِمَعْنَى عَلَى أَوْ لِلِاخْتِصَاصِ، وَمِنْ عَجْزِهِ فِي الْحَالِ اشْتِغَالُهُ بِخِدْمَةِ سَيِّدِهِ أَوْ سَعْيُهُ فِي الْخَرَاجِ
(وَفِيهَا)
عَنْ مَالِكٍ
(أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَصُومَ)
عَنْ ظِهَارِهِ
(وَإِنْ أَذِنَ لَهُ)
سَيِّدُهُ
(فِي الْإِطْعَامِ)
وَالْوَاوُ لِلْحَالِ وَهَذَا شَامِلٌ لِلْقَادِرِ عَلَى الصِّيَامِ وَالْعَاجِزِ
(وَهَلْ هُوَ وَهْمٌ)
أَيْ غَلَطٌ
(لِأَنَّهُ)
أَيْ الصَّوْمُ هُوَ
(الْوَاجِبُ)
عَلَى الْعَبْدِ وَإِنْ أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ فِي الْإِطْعَامِ
(أَوْ)
لَيْسَ بِوَهْمٍ، وَإِنَّمَا
(أَحَبُّ لِلْوُجُوبِ)
فَكَأَنَّهُ قَالَ وَالْمُخْتَارُ عِنْدِي أَنْ يَصُومَ وُجُوبًا وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَوَّلُ كَلَامِهِ؛ لِأَنَّهُ قَالَ وَإِذَا تَظَاهَرَ الْعَبْدُ مِنْ امْرَأَتِهِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا الصَّوْمُ وَلَا يُطْعِمُ وَإِنْ أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ وَالصَّوْمُ أَحَبُّ إلَيَّ فَحَمْلُهُ عَلَى الْوَهْمِ وَهْمٌ
(أَوْ أَحَبُّ)
مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَنْبَغِي
(لِلسَّيِّدِ عَدَمُ الْمَنْعِ)
لَهُ مِنْ الصَّوْمِ فَالْأَحَبِّيَّةُ تَرْجِعُ لِلسَّيِّدِ أَيْ أَنَّ إذْنَهُ لَهُ فِي الصَّوْمِ أَحَبُّ مِنْ إذْنِهِ لَهُ فِي الْإِطْعَامِ، وَهَذَا التَّأْوِيلُ حَيْثُ كَانَ لِلسَّيِّدِ كَلَامٌ فِي مَنْعِهِ مِنْ الصَّوْمِ بِأَنْ أَضَرَّ بِهِ فِي خِدْمَتِهِ أَوْ خَرَاجِهِ وَلَا يَخْفَى بَعْدُ هَذَا التَّأْوِيلُ مِنْ كَلَامِ الْإِمَامِ كَاَلَّذِي بَعْدَهُ
ــ
[حاشية الدسوقي]
عَلَى الثَّانِي.
(قَوْلُهُ: وَتُؤُوِّلَتْ أَيْضًا عَلَى أَنَّ الْأَوَّلَ إلَخْ)
هَذَا التَّأْوِيلُ بِالْوِفَاقِ لِابْنِ شَبْلُونٍ وَاَلَّذِي قَبْلَهُ بِالْخِلَافِ لِبَعْضِ الْقَرَوِيِّينَ، وَعَكَسَ تت هَذَا الْعَزْوَ وَتَبِعَهُ خش وَالصَّوَابُ مَا ذَكَرْنَا؛ إذْ هُوَ الَّذِي فِي التَّوْضِيحِ وَابْنِ عَرَفَةَ اهـ بْن
(قَوْلُهُ: وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ بَيْنَهُمَا خِلَافًا)
أَيْ فَالْأَوَّلُ يَقُولُ لَا يَكْفِي الِانْتِقَالُ مَعَ الشَّكِّ سَوَاءٌ دَخَلَ فِي الْكَفَّارَةِ بِالصَّوْمِ، أَوْ لَمْ يَدْخُلْ فِيهَا، وَالثَّانِي يَقُولُ بِالْكِفَايَةِ مُطْلَقًا
(قَوْلُهُ: وَالْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ)
أَيْ وَعَلَيْهِ فَلَا يَجْزِيهِ الْإِطْعَامُ، وَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُؤَخِّرَ الصَّوْمَ حَتَّى يَقْدِرَ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: إنْ بَيَّنَ أَنَّهَا كَفَّارَةٌ)
أَيْ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي الْبَيَانِ أَنْ يُعَيِّنَ نَوْعُ الْكَفَّارَةِ مِنْ ظِهَارٍ أَوْ يَمِينٍ بَلْ يَكْفِي أَنْ يَقُولَ: هَذَا مِنْ كَفَّارَتِي
(قَوْلُهُ وَهَلْ إنْ بَقِيَ بِأَيْدِيهِمْ)
أَيْ وَهَلْ يُشْتَرَطُ فِي التَّكْمِيلِ لِلسِّتَّيْنِ أَنْ يَكُونَ مَا أَخَذُوهُ، أَوَّلًا بَاقِيًا بِأَيْدِيهِمْ لِوَقْتِ التَّكْمِيلِ أَوْ لَا يُشْتَرَطُ
(قَوْلُهُ: مَعَ عَجْزِهِ عَنْ الصِّيَامِ)
أَيْ فِي الْحَالِ وَفِي الِاسْتِقْبَالِ، وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِكَ لِأَجْلِ صِحَّةِ جَعْلِ اللَّامِ بِمَعْنَى عَلَى أَمَّا لَوْ كَانَ عَاجِزًا عَنْ الصَّوْمِ فِي الْحَالِ، وَيَرْجُو الْقُدْرَةَ عَلَيْهِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَاللَّامُ لِلتَّخْيِيرِ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ إنْ أَذِنَ لَهُ فِي الْإِطْعَامِ، وَالْحَالُ أَنَّهُ عَاجِزٌ عَنْ الصَّوْمِ فِي الْحَالِ، وَيَرْجُو الْقُدْرَةَ عَلَيْهِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَلَهُ الْإِطْعَامُ، وَلَهُ تَرْكُهُ حَتَّى يَتَمَكَّنَ مِنْ الصَّوْمِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ إمَّا بِفَرَاغِ عَمَلِ سَيِّدِهِ أَوْ بِتَأْدِيَةِ خَرَاجِهِ أَوْ يَأْذَنَ لَهُ سَيِّدُهُ فِيهِ فَلَا يَتَعَيَّنُ فِي حَقِّهِ وَاحِدٌ مِنْهُمَا، وَإِنْ كَانَ الْأَوْلَى لَهُ الصَّبْرَ كَذَا قِيلَ وَهَذَا بِنَاءً عَلَى مَذْهَبِ غَيْرِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَمَّا عَلَى مَذْهَبِهِ إذَا عَجَزَ عَنْ الصَّوْمِ فِي الْحَالِ وَتَرَجَّاهُ فِي الِاسْتِقْبَالِ فَلَا يُجْزِيه الْإِطْعَامُ، وَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُؤَخِّرَ الْكَفَّارَةَ حَتَّى يَتَمَكَّنَ مِنْ الصَّوْمِ وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ.
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَيْهِ)
أَيْ فِي الْحَالِ أَوْ فِي الْمُسْتَقْبَلِ بِأَنْ عَجَزَ عَنْهُ حَالًا وَرَجَا الْقُدْرَةَ عَلَيْهِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَلَا يُجْزِيهِ الْإِطْعَامُ، وَيُؤَخَّرُ الصَّوْمُ لِقُدْرَتِهِ عَلَيْهِ وُجُوبًا هَذَا مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ غَيْرُهُ إذَا رَجَا الْقُدْرَةَ عَلَيْهِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ لَهُ أَنْ يُكَفِّرَ بِالْإِطْعَامِ وَلَهُ أَنْ يَصْبِرَ لِلْقُدْرَةِ عَلَى الصَّوْمِ وَهُوَ الْأَوْلَى لَهُ
(قَوْلُهُ: وَفِيهَا أَحَبُّ إلَيَّ إلَخْ)
نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ وَإِذَا ظَاهَرَ الْعَبْدُ مِنْ امْرَأَتِهِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا الصَّوْمُ وَلَا يُطْعِمُ وَإِنْ أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ فِي الِاطِّعَامِ وَالصَّوْمِ أَحَبُّ إلَيَّ وَظَاهِرُهُ كَانَ قَادِرًا عَلَى الصَّوْمِ أَوْ عَاجِزًا عَنْهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَا أَدْرِي مَا هَذَا بَلْ الصَّوْمُ هُوَ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ وَلَا يُطْعِمُ مَنْ قَدَرَ عَلَى الصَّوْمِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: ظَاهِرُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ بَلْ الصَّوْمُ هُوَ الْوَاجِبُ حُمِلَ قَوْلُ الْإِمَامِ: وَالصَّوْمُ أَحَبُّ إلَيَّ عَلَى الْوَهْمِ لِقَوْلِهِ: مَا أَدْرِي مَا هَذَا
(قَوْلُهُ: أَنْ يَصُومَ)
أَيْ الْعَبْدُ
(قَوْلُهُ: وَهَمٌ)
هُوَ بِالْفَتْحِ الْغَلَطُ اللِّسَانِيُّ، وَأَمَّا بِالسُّكُونِ فَهُوَ الْغَلَطُ الْقَلْبِيُّ، وَكُلٌّ مِنْهُمَا يَصِحُّ إرَادَتُهُ أَيْ إنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَقُولَ وَالصَّوْمُ وَاجِبٌ فَالْتَوَى لِسَانُهُ،
وَقَالَ أَحَبُّ إلَيَّ أَوْ إنَّهُ سَبَقَ قَلْبَهُ أَيْ الْإِمَامَ لِلْيَمِينِ فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ وَالصَّوْمُ أَحَبُّ إلَيَّ بِسَبَبِ اعْتِقَادِهِ أَنَّ السَّائِلَ سَأَلَهُ عَنْ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ وَقَوْلُهُ:
وَهَلْ هُوَ وَهَمٌ أَيْ كَمَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ فِي الْإِطْعَامِ)
أَيْ وَكَانَ قَادِرًا عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: أَوْ أَحَبُّ مَعْنَاهُ إلَخْ)
هَذَا التَّأْوِيلُ لِلْقَاضِي إسْمَاعِيلَ الْبَغْدَادِيِّ
(قَوْلُهُ: أَحَبُّ مِنْ إذْنِهِ لَهُ فِي الْإِطْعَامِ)
أَيْ لِعَدَمِ تَقَرُّرِ مِلْكِ الْعَبْدِ حَقِيقَةً؛ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ أَوْ يَشُكُّ فِي مِلْكِهِ أَوْ أَنَّ مِلْكَهُ ظَاهِرِيٌّ
(قَوْلُهُ: بِأَنْ أَضَرَّ بِهِ)
أَيْ بِأَنْ أَضَرَّ الصَّوْمُ بِهِ فِي خِدْمَتِهِ وَخَرَاجِهِ فَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ إذْنُهُ لَهُ فِي الصَّوْمِ وَعَدَمِ مَنْعِهِ مِنْهُ أَحَبُّ مِنْ إذْنِهِ لَهُ فِي الْإِطْعَامِ وَمَنْعِهِ مِنْ الصَّوْمِ، وَأَمَّا لَوْ كَانَ الصَّوْمُ لَا يَضُرُّ بِهِ