Al-Jawharah al-NayyirahAbu Bakr al-Haddad

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $2170% Financé
عَلَى الرُّجُوعِ كَانَ رُجُوعًا) أَمَّا الصَّرِيحُ فَيَقُولُ أَبْطَلْت وَصِيَّتِي أَوْ الْعَبْدُ الَّذِي أَوْصَيْت بِهِ لِفُلَانِ فَهُوَ لِفُلَانٍ فَهُوَ رُجُوعٌ لِأَنَّ اللَّفْظَ يَدُلُّ عَلَى قَطْعِ الشَّرِكَةِ إذْ لَوْ أَرَادَهَا لَبَيَّنَ لَفْظَهَا بِخِلَافِ مَا لَوْ أَوْصَى بِهِ لِرَجُلٍ ثُمَّ أَوْصَى بِهِ لِآخَرَ فَإِنَّهُ يَكُونُ بَيْنَهُمَا لِأَنَّ الْمَحَلَّ يَحْتَمِلُ الشَّرِكَةَ وَاللَّفْظُ صَالِحٌ لَهَا، وَأَمَّا الْفِعْلُ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى الرُّجُوعِ كَمَا إذَا أَوْصَى بِثَوْبٍ ثُمَّ قَطَعَهُ وَخَاطَهُ أَوْ بِغَزْلٍ فَنَسَجَهُ أَوْ بِدَارٍ فَبَنَى فِيهَا أَوْ بِشَاةٍ فَذَبَحَهَا أَوْ بِأَمَةٍ ثُمَّ بَاعَهَا أَوْ أَعْتَقَهَا أَوْ كَاتَبَهَا أَوْ دَبَّرَهَا فَهَذَا كُلُّهُ يَكُونُ رُجُوعًا وَإِبْطَالًا لِلْوَصِيَّةِ وَغَسْلُ الثَّوْبِ الْمُوصَى بِهِ لَا يَكُونُ رُجُوعًا قَوْلُهُ (وَمَنْ جَحَدَ الْوَصِيَّةَ لَمْ يَكُنْ رُجُوعًا) هَذَا عِنْدَ مُحَمَّدٍ وَيَكُونُ رُجُوعًا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ قَوْلُهُ (وَمَنْ أَوْصَى لِجِيرَانِهِ فَهُمْ الْمُلَاصِقُونَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ) . وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ هُمْ الْمُلَاصِقُونَ وَغَيْرُهُمْ مِمَّنْ يَسْكُنُ مَحَلَّةَ الْمُوصِي وَيَجْمَعُهُمْ مَسْجِدٌ وَاحِدٌ وَجَمَاعَةٌ وَاحِدَةٌ لِأَنَّ هَؤُلَاءِ يُسَمَّوْنَ جِيرَانًا قَالَ ﵇ «لَا صَلَاةَ لِجَارِ الْمَسْجِدِ إلَّا فِي الْمَسْجِدِ» وَفَسَّرُوهُ بِكُلِّ مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ وَلِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ الْجَارَ مِنْ الْمُجَاوَرَةِ وَهِيَ الْمُلَاصَقَةُ وَلِهَذَا يَسْتَحِقُّ الشُّفْعَةَ بِهَذَا الْجِوَارِ وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يَقُولَ أَوْصَيْت بِثُلُثِ مَالِي لِجِيرَانِي فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ هُوَ لِجِيرَانِهِ الْمُلَاصِقِينَ لِدَارِهِ وَيَسْتَوِي فِيهِ السَّاكِنُ وَالْمَالِكُ كَانَ مُسْلِمًا أَوْ ذِمِّيًّا رَجُلًا كَانَ أَوْ امْرَأَةً صَبِيًّا كَانَ أَوْ بَالِغًا وَيَدْخُلُ فِيهِ الْعَبْدُ السَّاكِنُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَهُمَا لَيْسَ لِلْمَمَالِكِ وَالْمُدَبَّرِينَ وَأُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ لَهُمْ وَصِيَّةٌ لِلْمَوْلَى؛ لِأَنَّهُ الْمُسْتَحِقُّ لِذَلِكَ وَهُوَ لَيْسَ بِجَارٍ لِلْمُوصِي، وَأَمَّا الْمُكَاتَبُ فَيَسْتَحِقُّ ذَلِكَ بِالْإِجْمَاعِ؛ وَلِأَنَّهُ هُوَ الْمُسْتَحِقُّ لِذَلِكَ دُونَ مَوْلَاهُ قَوْلُهُ (وَمَنْ أَوْصَى لِأَصْهَارِهِ فَالْوَصِيَّةُ لِكُلِّ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْ امْرَأَتِهِ) وَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ أَيْضًا كُلُّ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْ زَوْجَةِ ابْنِهِ وَمِنْ زَوْجَةِ أَبِيهِ وَمِنْ زَوْجَةِ كُلِّ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهُ فَهَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ أَصْهَارُهُ وَلَا يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الزَّوْجَةُ وَلَا زَوْجَةُ الِابْنِ وَلَا زَوْجَةُ الْأَبِ وَلَا زَوْجَةُ كُلِّ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهُ لِأَنَّ الْأَصْهَارَ يَخْتَصُّونَ بِأَهْلِهَا دُونَهَا وَلَوْ مَاتَ الْمُوصِي وَالْمَرْأَةُ فِي نِكَاحِهِ أَوْ فِي عِدَّتِهِ مِنْ طَلَاقٍ رَجْعِيٍّ فَالصِّهْرُ يَسْتَحِقُّ الْوَصِيَّةَ وَإِنْ كَانَتْ فِي عِدَّةٍ مِنْ طَلَاقٍ بَائِنٍ لَا يَسْتَحِقُّهَا لِأَنَّ بَقَاءَ الصِّهْرِيَّةِ بِبَقَاءِ النِّكَاحِ وَهُوَ شَرْطٌ وَقْتَ الْمَوْتِ قَوْلُهُ (وَإِنْ أَوْصَى لِأَخْتَانَهُ فَالْخَتَنُ زَوْجُ كُلِّ ذَات رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهُ) وَكَذَا مَحَارِمُ الْأَزْوَاجِ لِأَنَّ الْخَتَنَ اسْمٌ لِزَوْجِ الْبِنْتِ وَزَوْجِ الْأُخْتِ وَزَوْجِ كُلِّ ذَاتِ رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهُ وَمِنْ كَانَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهُمْ لِأَنَّ الْكُلَّ يُسَمَّى خَتَنًا وَأُمُّ الزَّوْجِ وَجَدَّتُهُ وَغَيْرُهُمَا فِيهِ سَوَاءٌ قَالَ فِي الْهِدَايَةِ قِيلَ هَذَا فِي عُرْفِهِمْ أَمَّا عُرْفُنَا فَلَا يَتَنَاوَلُ الْأَزْوَاجُ الْمَحَارِمَ وَيَسْتَوِي فِي ذَلِكَ الْحُرُّ وَالْعَبْدُ وَالْأَقْرَبُ وَالْأَبْعَدُ لِأَنَّ اللَّفْظَ يَتَنَاوَلُ الْكُلَّ وَيَسْتَوِي فِيهِ الْغَنِيُّ وَالْفَقِيرُ وَالذَّكَرُ وَالْأُنْثَى كُلُّهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ لَا يُفَضَّلُ أَحَدُهُمْ عَلَى الْآخَرِ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ مِنْ الْمُوصِي قَوْلُهُ (وَمَنْ أَوْصَى لِأَقَارِبِهِ فَالْوَصِيَّةُ لِلْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ مِنْ كُلِّ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهُ) وَصُورَتُهُ أَنْ يَقُولَ ثُلُثُ مَالِي لِذَوِي قَرَابَتِي وَإِنَّمَا اُعْتُبِرَ الرَّحِمُ الْمَحْرَمُ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ بِهَذِهِ الْوَصِيَّةِ الصِّلَةُ فَاخْتَصَّتْ بِالرَّحِمِ الْمَحْرَمِ كَالنَّفَقَةِ وَإِيجَابِ الْعِتْقِ قَوْلُهُ (وَلَا يَدْخُلُ فِيهِمْ الْوَالِدَانِ وَالْوَلَدُ) لِأَنَّ الْقَرَابَةَ اسْمٌ لِمَا يَقْرُبُ مِنْ الْإِنْسَانِ بِغَيْرِهِ وَالْأَبَوَانِ أَصْلُ الْقَرَابَةِ وَالْوَلَدُ يَقْرُبُ بِنَفْسِهِ فَلَا يَتَنَاوَلُهُمْ الِاسْمُ وَلِهَذَا قَالُوا مَنْ سَمَّى وَالِدَهُ قَرِيبًا كَانَ ذَلِكَ عُقُوقًا مِنْهُ وَلِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَطَفَ الْأَقْرَبِينَ عَلَى الْوَالِدَيْنِ وَالْمَعْطُوفُ غَيْرُ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ قَوْلُهُ (وَتَكُونُ لِلِاثْنَيْنِ فَصَاعِدًا) ؛ لِأَنَّهُ ذَكَرَ ذَلِكَ بِلَفْظِ الْجَمْعِ وَأَقَلُّ الْجَمْعِ فِي الْمَوَارِيثِ اثْنَانِ بِدَلِيلِ قَوْله تَعَالَى ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ [النساء: ١١] وَالْمُرَادُ بِهِ اثْنَانِ فَمَا فَوْقَهُمَا وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَوَجْهُهُ أَنَّ الْوَصِيَّةَ أُخْتُ الْمِيرَاثِ وَفِي الْمِيرَاثِ يُعْتَبَرُ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ وَقَدْ قَالُوا إذَا أَوْصَى لِذِي قَرَابَتِهِ وَلَمْ يَقُلْ

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies