Al-Jawharah al-NayyirahAbu Bakr al-Haddad

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $2170% Financé
فِي ذَلِكَ قَالَ الْيَنَابِيعُ إنَّمَا لَا يَجُوزُ أَنْ يُقَاتِلَ مَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ فِي ابْتِدَاءِ الْإِسْلَامِ أَمَّا فِي زَمَانِنَا فَلَا حَاجَةَ إلَى الدَّعْوَةِ لِأَنَّ الْإِسْلَامَ قَدْ فَاضَ وَاشْتَهَرَ فَمَا مِنْ زَمَانٍ أَوْ مَكَان إلَّا وَقَدْ بَلَغَهُ بَعْثَةُ النَّبِيِّ ﷺ وَدُعَاؤُهُ إلَى الْإِسْلَامِ فَيَكُونُ الْإِمَامُ مُخَيَّرًا بَيْنَ الْبَعْثِ إلَيْهِمْ وَتَرْكِهِ وَلَهُ أَنْ يُقَاتِلَهُمْ جَهْرًا وَخُفْيَةً قَوْلُهُ (وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَدْعُوَ مَنْ بَلَغَتْهُ الدَّعْوَةُ إلَى الْإِسْلَامِ وَلَا يَجِبُ ذَلِكَ) لِأَنَّ الدَّعْوَةَ قَدْ بَلَغَتْهُمْ وَقَدْ صَحَّ أَنَّ «النَّبِيَّ ﷺ أَغَارَ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَهُمْ غَارُّونَ أَيْ غَافِلُونَ وَنَعَمُهُمْ تَسْتَقِي عَلَى الْمَاءِ» وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الْقِتَالِ مِنْ غَيْرِ تَجْدِيدِ الدَّعْوَةِ قَوْلُهُ (فَإِنْ أَبَوْا اسْتَعَانُوا عَلَيْهِمْ بِاَللَّهِ تَعَالَى) ؛ لِأَنَّهُ هُوَ النَّاصِرُ لِأَوْلِيَائِهِ وَالْمُدَمِّرُ لِأَعْدَائِهِ قَوْلُهُ (وَنَصَبُوا عَلَيْهِمْ الْمَجَانِيقَ) أَيْ يَنْصِبُونَهَا عَلَى حُصُونِهِمْ وَيَهْدِمُونَهَا كَمَا نَصَبَهَا النَّبِيُّ ﷺ عَلَى أَهْلِ الطَّائِفِ قَوْلُهُ (وَحَرَّقُوهُمْ) لِأَنَّ «النَّبِيَّ ﷺ أَحْرَقَ الْبُوَيْرَةَ» وَهُوَ مَوْضِعٌ بِقُرْبِ الْمَدِينَةِ فِيهِ نَخْلٌ. قَوْلُهُ (وَأَرْسَلُوا عَلَيْهِمْ الْمَاءَ وَقَطَعُوا شَجَرَهُمْ وَأَفْسَدُوا زَرْعَهُمْ) لِأَنَّ فِي ذَلِكَ كَسْرَ شَوْكَتِهِمْ وَتَفْرِيقَ جَمْعِهِمْ وَقَدْ صَحَّ أَنَّ «النَّبِيَّ ﷺ حَاصَرَ بَنِي النَّضِيرِ وَأَمَرَ بِقَطْعِ نَخِيلِهِمْ وَحَاصَرَ أَهْلَ الطَّائِفِ وَأَمَرَ بِقَطْعِ كُرُومِهِمْ» قَوْلُهُ (وَلَا بَأْسَ بِرَمْيِهِمْ وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ مُسْلِمٌ أَسِيرٌ أَوْ تَاجِرٌ) يَعْنِي يَرْمِيهِمْ بِالنُّشَّابِ وَالْحِجَارَةِ وَالْمَنْجَنِيقِ لِأَنَّ فِي الرَّمْيِ دَفْعَ الضَّرَرِ الْعَامِّ بِالذَّبِّ عَنْ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ وَقَتْلُ التَّاجِرِ وَالْأَسِيرِ ضَرَرٌ خَاصٌّ قَوْلُهُ (فَإِنْ تَتَرَّسُوا بِصِبْيَانِ الْمُسْلِمِينَ أَوْ بِالْأُسَارَى لَمْ يَكُفُّوا عَنْ رَمْيِهِمْ وَيَقْصِدُونَ بِالرَّمْيِ الْكُفَّارَ) لِأَنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَجُوزُ اعْتِمَادُ قَتْلِهِ فَإِنْ أَصَابُوا أَحَدًا مِنْ الصِّبْيَانِ أَوْ الْأُسَارَى فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِمْ مِنْ دِيَةٍ وَلَا كَفَّارَةٍ. قَوْلُهُ (وَلَا بَأْسَ بِإِخْرَاجِ النِّسَاءِ وَالْمَصَاحِفِ مَعَ الْمُسْلِمِينَ إذَا كَانَ عَسْكَرٌ عَظِيمٌ يُؤْمَنُ مَعَهُمْ) لِأَنَّ الْغَالِبَ هُوَ السَّلَامَةُ وَالْغَالِبُ كَالْمُتَحَقِّقِ وَكَذَلِكَ كُتُبُ الْفِقْهِ بِمَنْزِلَةِ الْمَصَاحِفِ قَالَ فِي الْهِدَايَةِ وَالْعَجَائِزُ يَخْرُجْنَ فِي الْعَسْكَرِ الْعَظِيمِ لِإِقَامَةِ عَمَلٍ يَلِيقُ بِهِنَّ كَالطَّبْخِ وَالسَّقْيِ وَالْمُدَاوَاةِ فَأَمَّا الشَّوَابُّ فَمُقَامُهُنَّ فِي الْبُيُوتِ أَدْفَعُ لِلْفِتْنَةِ وَلَا يُبَاشِرْنَ الْقِتَالَ؛ لِأَنَّهُ يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى ضَعْفِ الْمُسْلِمِينَ إلَّا عِنْدَ الضَّرُورَةِ وَلَا يُسْتَحَبُّ إخْرَاجُهُنَّ لِلْمُبَاضَعَةِ وَالْخِدْمَةِ فَإِنْ كَانُوا لَا بُدَّ مُخْرَجِينَ فَالْإِمَاءُ دُونَ الْحَرَائِرِ وَقَدْ «كَانَ النِّسَاءُ يَخْرُجْنَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْجِهَادِ قَالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ غَزَوْت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ كُنْت أُصْلِحُ لَهُمْ الطَّعَامَ وَأُدَاوِي الْجَرْحَى وَأَقُومُ بِالْمَرْضَى وَكَذَلِكَ أُمُّ سُلَيْمٍ بِنْتُ مِلْحَانَ أُمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَاتَلَتْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ حِينَ انْهَزَمَ النَّاسُ عَنْهُ» . (قَوْلُهُ وَيُكْرَهُ إخْرَاجُ ذَلِكَ فِي سَرِيَّةٍ لَا يُؤْمَنُ عَلَيْهَا) لِأَنَّ فِيهِ تَعْرِيضَ النِّسَاءِ لِلضَّيَاعِ وَالْفَضِيحَةِ وَخَوْفَ السَّبْيِ وَالِاسْتِرْقَاقِ وَكَذَلِكَ الْمَصَاحِفُ لَا يُؤْمَنُ عَلَيْهَا مِنْ أَنْ تَنَالَهَا أَيْدِي الْكُفَّارُ فَيَسْتَخِفُّونَ بِهَا مُغَايَظَةً لِلْمُسْلِمِينَ وَقَدْ قَالَ ﵇ -

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies