Al-Jawharah al-NayyirahAbu Bakr al-Haddad

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $2170% Financé
فَالْمَالُ مَضْمُونٌ. (قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَا اقْتَسَمَا الرِّبْحَ، وَالْمُضَارَبَةُ بِحَالِهَا، ثُمَّ هَلَكَ الْمَالُ، أَوْ بَعْضُهُ تَرَادَّا الرِّبْحَ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ رَبُّ الْمَالِ رَأْسَ مَالِهِ) لِأَنَّ قِسْمَةَ الرِّبْحِ لَا تَصِحُّ قَبْلَ اسْتِيفَاءِ رَأْسِ الْمَالِ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الْأَصْلُ وَهَذَا بِنَاءٌ عَلَيْهِ وَتَبَعٌ لَهُ. (قَوْلُهُ: فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ) أَيْ عَنْ رَأْسِ الْمَالِ (كَانَ بَيْنَهُمَا) ؛ لِأَنَّهُ رِبْحٌ. (قَوْلُهُ: وَإِنْ نَقَصَ عَنْ رَأْسِ الْمَالِ فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْمُضَارِبِ) لِأَنَّهُ أَمِينٌ. (قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَا اقْتَسَمَا الرِّبْحَ) الْأَوَّلَ (وَفَسَخَا الْمُضَارَبَةَ، ثُمَّ عَقَدَاهَا وَهَلَكَ الْمَالُ) أَوْ بَعْضُهُ (لَمْ يَتَرَادَّا الرِّبْحَ الْأَوَّلَ) لِأَنَّ الْمُضَارَبَةَ الْأُولَى قَدْ تَمَّتْ وَانْفَصَلَتْ، وَالثَّانِيَةَ عَقْدٌ جَدِيدٌ فَهَلَاكُ الْمَالِ فِي الثَّانِي لَا يُوجِبُ انْتِقَاضَ الْأَوَّلِ كَمَا إذَا دَفَعَ إلَيْهِ مَالًا آخَرَ. (قَوْلُهُ: وَيَجُوزُ لِلْمُضَارِبِ أَنْ يَبِيعَ بِالنَّقْدِ وَالنَّسِيئَةِ) لِأَنَّهُ مِنْ صُنْعِ التُّجَّارِ وَهَذَا إذَا بَاعَ إلَى أَجَلٍ مُعْتَادٍ أَمَّا إذَا كَانَ إلَى أَجَلٍ لَا يَبِيعُ التُّجَّارُ إلَيْهِ وَلَا هُوَ مُعْتَادٌ لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّ الْأَمْرَ الْعَامَّ يَنْصَرِفُ إلَى الْمَعْرُوفِ بَيْنَ النَّاسِ وَلِهَذَا كَانَ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ دَابَّةً لِلرُّكُوبِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ سَفِينَةً لِلرُّكُوبِ وَلَهُ أَنْ يَسْتَكْرِيَهَا اعْتِبَارًا لِعَادَةِ التُّجَّارِ وَلَهُ أَنْ يَأْذَنَ لِعَبْدِ الْمُضَارَبَةِ فِي التِّجَارَةِ فِي الرِّوَايَةِ الْمَشْهُورَةِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ صُنْعِ التُّجَّارِ وَلَوْ بَاعَ، ثُمَّ أَخَّرَ الثَّمَنَ جَازَ بِالْإِجْمَاعِ أَمَّا عِنْدَهُمَا فَلِأَنَّ الْوَكِيلَ يَمْلِكُ ذَلِكَ بِاسْتِئْجَارِهَا أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ أَقْوَى مِنْهُ تَصَرُّفًا، وَأَمَّا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ فَلِأَنَّهُ يَمْلِكُ الْإِقَالَةَ، ثُمَّ الْبَيْعَ بِالنَّسَاءِ بِخِلَافِ الْوَكِيلِ فَإِنَّهُ لَا يَمْلِكُ الْإِقَالَةَ يَعْنِي أَنَّ الْوَكِيلَ عِنْدَهُمَا يَمْلِكُ الْإِقَالَةَ وَتَأْخِيرَ الثَّمَنِ إلَّا أَنَّهُمَا قَالَا فِي الْوَكِيلِ إذَا أَخَّرَ الثَّمَنَ ضَمِنَ، وَالْمُضَارِبُ لَا يَضْمَنُ؛ لِأَنَّ الْمُضَارِبَ يَمْلِكُ أَنْ يَسْتَقِيلَ، ثُمَّ يَبِيعَ بِنَسِيئَةٍ فَكَذَلِكَ يَمْلِكُ أَنْ يُؤَخِّرَ ابْتِدَاءً وَلَا يَضْمَنُ، وَالْوَكِيلُ لَا يَمْلِكُ أَنْ يُقَايِلَ، ثُمَّ يَبِيعَ بِالنَّسَاءِ فَإِذَا أَخَّرَ ضَمِنَ، وَأَمَّا أَبُو يُوسُفَ فَقَالَ: لَا يَجُوزُ تَأْخِيرُ الْوَكِيلِ وَيَجُوزُ تَأْخِيرُ الْمُضَارِبِ لِمَا ذَكَرْنَا، وَإِنْ احْتَالَ الْمُضَارِبُ بِالثَّمَنِ عَلَى رَجُلٍ، وَالْمُحَالُ عَلَيْهِ أَيْسَرُ أَوْ أَعْسَرُ فَهُوَ جَائِزٌ؛ لِأَنَّ الْحَوَالَةَ مِنْ عَادَةِ التُّجَّارِ؛ لِأَنَّهُمْ رُبَّمَا تَمَكَّنُوا مِنْ الِاقْتِضَاءِ مِنْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ أَكْثَرَ مِمَّا يَتَمَكَّنُونَ مِنْ اقْتِضَاءِ الْمُحِيلِ وَلَيْسَ هَذَا كَالْوَصِيِّ إذَا احْتَالَ بِمَالِ الْيَتِيمِ فَإِنَّهُ يُعْتَبَرُ فِيهِ الْأَصْلَحُ؛ لِأَنَّ تَصَرُّفَهُ مُقَيَّدٌ بِشَرْطِ النَّظَرِ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ أَصْلَحَ جَازَ، وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّ الْوَصِيَّ يَتَصَرَّفُ لِلْيَتِيمِ عَلَى وَجْهِ الِاحْتِيَاطِ فَمَا لَا احْتِيَاطَ فِيهِ لَا يَجُوزُ وَتَصَرُّفُ الْمُضَارِبِ عَلَى عَادَةِ التُّجَّارِ فِيمَا اعْتَادُوهُ جَازَ، وَإِنْ قَالَ رَبُّ الْمَالِ لِلْمُضَارِبِ: لَا تَبِعْ إلَّا بِالنَّقْدِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَبِيعَ إلَّا بِالنَّقْدِ؛ لِأَنَّ الْمُضَارَبَةَ يَدْخُلُهَا التَّخْصِيصُ وَلَهُ فِي ذَلِكَ مَنْفَعَةٌ وَهُوَ تَعْجِيلُ الْمَالِ فَإِنْ أَمَرَهُ أَنْ يَبِيعَ بِالنَّسِيئَةِ فَلَهُ أَنْ يَبِيعَ بِالنَّقْدِ وَالنَّسِيئَةِ؛ لِأَنَّ بِالنَّقْدِ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ نَهَاهُ عَنْهُ كَمَا لَوْ وَكَّلَ رَجُلًا أَنْ يَبِيعَ لَهُ عَبْدًا بِأَلْفٍ وَلَا يَبِيعَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ كَانَ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ بِأَلْفٍ وَبِمَا زَادَ عَلَيْهِ. . (قَوْلُهُ: وَلَا يُزَوِّجُ عَبْدًا وَلَا أَمَةً مِنْ مَالِ الْمُضَارَبَةِ) أَمَّا الْعَبْدُ فَلِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ دَيْنٌ يَتَعَلَّقُ بِالْمُضَارَبَةِ مِنْ غَيْرِ عِوَضٍ، وَأَمَّا الْأَمَةُ فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ: لَا يُزَوِّجُهَا؛ لِأَنَّ النِّكَاحَ لَيْسَ مِنْ التِّجَارَةِ بِدَلِيلِ أَنَّ الْمَأْذُونَةَ لَا تَمْلِكُ تَزْوِيجَ نَفْسِهَا وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: لَهُ أَنْ يُزَوِّجَ الْأَمَةَ؛ لِأَنَّ فِي تَزْوِيجِهَا تَحْصِيلَ عِوَضٍ وَهُوَ الْمَهْرُ فَصَارَ كَالْبَيْعِ وَلِأَنَّ فِي تَزْوِيجِهَا سُقُوطَ نَفَقَتِهَا عَنْ الْمَوْلَى وَلَيْسَ لِلْمُضَارِبِ أَنْ يُكَاتِبَ؛ لِأَنَّ الْكِتَابَةَ لَيْسَتْ مِنْ التِّجَارَةِ. [كِتَابُ الْوَكَالَةِ] الْوَكَالَةُ فِي اللُّغَةِ هِيَ الْحِفْظُ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ أَيْ وَنِعْمَ الْحَافِظُ وَفِي الشَّرْعِ عِبَارَةٌ عَنْ

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies