Al-Jawharah al-NayyirahAbu Bakr al-Haddad

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $2170% Financé
الشَّرِكَةُ فَلَا تَعُودُ إلَّا بِعَقْدٍ جَدِيدٍ. . (قَوْلُهُ: وَلَيْسَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ أَنْ يُؤَدِّيَ زَكَاةَ مَالٍ الْآخَرِ إلَّا بِإِذْنِهِ) ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنْ جِنْسِ التِّجَارَةِ فَلَا يَمْلِكُ التَّصَرُّفَ فِيهَا. (قَوْلُهُ: فَإِنْ أَذِنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ أَنْ يُؤَدِّيَ زَكَاتَهُ فَأَدَّاهَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَالثَّانِي ضَامِنٌ عَلِمَ بِأَدَاءِ الْأَوَّلِ، أَوْ لَمْ يَعْلَمْ) وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَا لَا يَضْمَنُ إذَا لَمْ يَعْلَمْ وَهَذَا إذَا أَدَّيَا عَلَى التَّعَاقُبِ أَمَّا إذَا أَدَّيَا مَعًا ضَمِنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نَصِيبَ الْآخَرِ وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ الْمَأْمُورُ بِأَدَاءِ الزَّكَاةِ إذَا تَصَدَّقَ عَلَى الْفَقِيرِ بَعْدَمَا أَدَّى الْآمِرُ بِنَفْسِهِ لَهُمَا أَنَّهُ مَأْمُورٌ بِالتَّمْلِيكِ مِنْ الْفَقِيرِ وَقَدْ أَتَى بِهِ فَلَا يَضْمَنُ لِلْمُوَكِّلِ وَهَذَا؛ لِأَنَّ فِي وُسْعِهِ التَّمْلِيكَ لَا وُقُوعَهُ زَكَاةً لِتَعَلُّقِهِ بِنِيَّةِ الْمُوَكِّلِ، وَإِنَّمَا يُطْلَبُ مِنْهُ مَا فِي وُسْعِهِ وَصَارَ كَالْمَأْمُورِ بِذَبْحِ دَمِ الْإِحْصَارِ إذَا ذَبَحَ بَعْدَمَا زَالَ الْإِحْصَارُ وَحَجَّ الْآمِرُ لَمْ يَضْمَنْ الْمَأْمُورُ عَلِمَ، أَوْ لَمْ يَعْلَمْ وَلِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ مَأْمُورٌ بِأَدَاءِ الزَّكَاةِ، وَالْمُؤَدَّى لَمْ يَقَعْ زَكَاةً فَصَارَ مُخَالِفًا وَهَذَا؛ لِأَنَّ مَقْصُودَ الْآمِرِ إخْرَاجُ نَفْسِهِ عَنْ عُهْدَةِ الْوَاجِبِ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ لَا يَلْتَزِمُ الضَّرَرَ وَهَذَا الْمَقْصُودُ حَصَلَ بِأَدَائِهِ وَعُرِّيَ أَدَاءُ الْمَأْمُورِ عَنْهُ فَصَارَ مَعْزُولًا عَلِمَ، أَوْ لَمْ يَعْلَمْ؛ لِأَنَّهُ عَزْلٌ حُكْمِيٌّ. [كِتَابُ الْمُضَارَبَةِ] (كِتَابُ الْمُضَارَبَةِ) الْمُضَارَبَةُ فِي اللُّغَةِ مُشْتَقَّةٌ مِنْ الضَّرْبِ فِي الْأَرْضِ وَهُوَ السَّفَرُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾ [المزمل: ٢٠] أَيْ يُسَافِرُونَ لِطَلَبِ رِزْقِ اللَّهِ، وَفِي الشَّرْعِ عِبَارَةٌ عَنْ عَقْدٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ يَكُونُ مِنْ أَحَدِهِمَا الْمَالُ وَمِنْ الْآخَرِ التِّجَارَةُ فِيهِ وَيَكُونُ الرِّبْحُ بَيْنَهُمَا. وَرُكْنُهَا الْإِيجَابُ، وَالْقَبُولُ وَهُوَ أَنْ يَقُولَ: دَفَعْتُ إلَيْك هَذَا الْمَالَ مُضَارَبَةً، أَوْ مُعَامَلَةً، أَوْ خُذْ هَذَا الْمَالَ وَاعْمَلْ فِيهِ مُضَارَبَةً عَلَى أَنَّ مَا رَزَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ بَيْنَنَا نِصْفَانِ فَيَقُولَ الْمُضَارِبُ: قَبِلْتُ أَوْ أَخَذْتُ، أَوْ رَضِيتُ قَالَ ﵀: (الْمُضَارَبَةُ عَقْدٌ عَلَى الشَّرِكَةِ بِمَالٍ مِنْ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ وَعَمَلٍ مِنْ الْآخَرِ) مُرَادُهُ الشَّرِكَةُ فِي الرِّبْحِ، ثُمَّ الْمُضَارَبَةُ تَشْتَمِلُ عَلَى أَحْكَامٍ مُخْتَلِفَةٍ فَإِذَا دَفَعَ الْمَالَ فَهُوَ أَمَانَةٌ كَالْوَدِيعَةِ إلَى أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ قَبَضَهُ بِأَمْرِ مَالِكِهِ فَإِذَا اشْتَرَى بِهِ فَهُوَ وَكَالَةٌ؛ لِأَنَّهُ تَصَرَّفَ فِي مَالِ الْغَيْرِ بِأَمْرِهِ فَإِذَا رَبِحَ صَارَ شَرِيكًا فَإِذَا فَسَدَتْ صَارَتْ إجَارَةً؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ فِيهَا أَجْرُ الْمِثْلِ فَإِذَا خَالَفَ الْمُضَارِبُ شَرْطَ رَبِّ الْمَالِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْغَاصِبِ فَيَكُونُ الْمَالُ مَضْمُونًا عَلَيْهِ وَيَكُونُ الرِّبْحُ لِلْمُضَارِبِ وَلَكِنَّهُ لَا يَطِيبُ لَهُ عِنْدَهُمَا. وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ يَطِيبُ لَهُ، فَإِذَا أَرَادَ رَبُّ الْمَالِ أَنْ يَجْعَلَ الْمَالَ مَضْمُونًا عَلَى الْمُضَارِبِ فَالْحِيلَةُ فِي ذَلِكَ أَنْ يُقْرِضَهُ الْمُضَارِبَ وَيُسَلِّمَهُ إلَيْهِ وَيُشْهِدَ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَأْخُذَهُ مِنْهُ مُضَارَبَةً بِالنِّصْفِ، أَوْ الثُّلُثِ، ثُمَّ يَدْفَعَهُ إلَى الْمُسْتَقْرِضِ وَيَسْتَعِينَ بِهِ فِي الْعَمَلِ حَتَّى إنَّهُ لَوْ هَلَكَ فِي يَدِهِ فَالْقَرْضُ عَلَيْهِ، وَإِذَا رَبِحَ وَلَمْ يَهْلِكْ يَكُونُ الرِّبْحُ بَيْنَهُمَا عَلَى الشَّرْطِ كَذَا فِي الْخُجَنْدِيُّ فَصَارَ لِلْمُضَارِبِ خَمْسُ مَرَاتِبَ: هُوَ فِي الِابْتِدَاءِ أَمِينٌ، فَإِذَا تَصَرَّفَ فَهُوَ وَكِيلٌ، فَإِذَا رَبِحَ فَهُوَ شَرِيكٌ، فَإِذَا فَسَدَتْ فَهُوَ أَجِيرٌ، فَإِذَا خَالَفَ فَهُوَ غَاصِبٌ. (قَوْلُهُ: وَلَا تَصِحُّ الْمُضَارَبَةُ إلَّا بِالْمَالِ الَّذِي بَيَّنَّا أَنَّ الشَّرِكَةَ تَصِحُّ بِهِ) يَعْنِي أَنَّهَا لَا تَصِحُّ إلَّا بِالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ فَأَمَّا الْفُلُوسُ فَعَلَى الْخِلَافِ الَّذِي بَيَّنَّاهُ فِي الشَّرِكَةِ وَهُوَ أَنَّ عِنْدَ مُحَمَّدٍ تَجُوزُ الْمُضَارَبَةُ بِهَا وَعِنْدَهُمَا لَا تَجُوزُ

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies