Al-Jawharah al-NayyirahAbu Bakr al-Haddad

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $2170% Financé
فَإِنْ قِيلَ كَيْفَ جَازَ أَنْ يُصْرَفَ إلَيْهِمْ وَهُمْ كُفَّارٌ قِيلَ لِأَنَّ الْجِهَادَ فَرْضٌ عَلَى فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَأَغْنِيَائِهِمْ فَكَانَ الدَّفْعُ إلَيْهِمْ مِنْ مَالِ الْفُقَرَاءِ قَائِمًا مَقَامَ جِهَادِهِمْ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فَكَأَنَّهُ دَفَعَهُ إلَيْهِمْ ثُمَّ سَقَطَ هَذَا السَّهْمُ بِوَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَاءَتْ الْمُؤَلَّفَةُ إلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁ وَطَلَبُوا مِنْهُ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ بِعَادَتِهِمْ فَكَتَبَ لَهُمْ فَذَهَبُوا بِالْكِتَابِ إلَى عُمَرَ ﵁ لِيَأْخُذُوا خَطَّهُ عَلَى الصَّحِيفَةِ فَمَزَّقَهَا وَقَالَ لَا حَاجَةَ لَنَا بِكُمْ فَقَدْ أَعَزَّ اللَّهُ الْإِسْلَامَ وَأَغْنَى عَنْكُمْ إمَّا أَسْلَمْتُمْ وَإِلَّا فَالسَّيْفُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ فَرَجَعُوا إلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالُوا لَهُ أَنْتَ الْخَلِيفَةُ أَمْ هُوَ فَقَالَ هُوَ إنْ شَاءَ اللَّهُ وَأَمْضَى مَا فَعَلَهُ عُمَرُ ﵁ وَقَوْلُهُ قَدْ سَقَطَ مِنْهَا الْمُؤَلَّفَةُ لِأَنَّ الْإِجْمَاعَ انْعَقَدَ عَلَى ذَلِكَ. (قَوْلُهُ فَالْفَقِيرُ مَنْ لَهُ أَدْنَى شَيْءٍ وَالْمِسْكِينُ مَنْ لَا شَيْءَ لَهُ) قَالَ فِي الْيَنَابِيعِ الْفَقِيرُ هُوَ الَّذِي لَا يَسْأَلُ النَّاسَ وَلَا يَطُوفُ عَلَى الْأَبْوَابِ وَالْمِسْكِينُ هُوَ الَّذِي يَسْأَلُ النَّاسَ وَيَطُوفُ عَلَى الْأَبْوَابِ فَإِنْ قِيلَ الْبُدَاءَةُ بِالْفُقَرَاءِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُمْ أَحْوَجُ قُلْنَا إنَّمَا بَدَأَ بِهِمْ لِأَنَّهُمْ لَا يَسْأَلُونَ فَالِاهْتِمَامُ بِهِمْ مُقَدَّمٌ عَلَى مَنْ يَسْأَلُ وَهَذَا الْخِلَافُ لَا يَظْهَرُ لَهُ فَائِدَةٌ فِي الزَّكَاةِ لِأَنَّهُ يَجُوزُ الدَّفْعُ إلَى جَمِيعِهِمْ وَإِنَّمَا يَظْهَرُ فِي الْوَصَايَا وَالْأَوْقَافِ وَهَلْ الْفُقَرَاءُ وَالْمَسَاكِينُ صِنْفٌ وَاحِدٌ أَوْ صِنْفَانِ. قَالَ قَاضِي خان صِنْفَانِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ صِنْفٌ وَاحِدٌ وَفَائِدَتُهُ إذَا أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِفُلَانٍ وَلِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ فَعَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ الثُّلُثُ بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا وَعَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ نِصْفَانِ نِصْفُهُ لِفُلَانٍ وَنِصْفُهُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ (قَوْلُهُ وَالْعَامِلُ يَدْفَعُ إلَيْهِ الْإِمَامُ إنْ عَمِلَ بِقَدْرِ عَمَلِهِ) أَيْ يُعْطِيه مَا يَكْفِيه وَأَعْوَانَهُ بِالْمَعْرُوفِ غَيْرَ مُقَدِّرٍ بِالثَّمَنِ وَالْعَامِلُ هُوَ السَّاعِي الَّذِي نَصَّبَهُ الْإِمَامُ عَلَى أَخْذِ الصَّدَقَاتِ وَلَوْ هَلَكَ الْمَالُ فِي يَدِ الْعَامِلِ أَوْ ضَاعَ سَقَطَ حَقُّهُ وَأَجْزَأَ عَنْ الزَّكَاةِ عَنْ الْمُؤَدِّينَ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُعْطِيَ الْعَامِلُ الْهَاشِمِيُّ مِنْ الزَّكَاةِ شَيْئًا تَنْزِيهًا لِقَرَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنْ شُبْهَةِ الْوَسَخِ وَيَجُوزُ لِغَيْرِ الْهَاشِمِيِّ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا لِأَنَّ الْغَنِيَّ لَا يُوَازِي الْهَاشِمِيَّ فِي اسْتِحْقَاقِ الْكَرَامَةِ فَإِنْ جُعِلَ الْهَاشِمِيُّ عَامِلًا وَأُعْطِيَ مِنْ غَيْرِ الزَّكَاةِ فَلَا بَأْسَ بِهِ ثُمَّ الَّذِي يَأْخُذُهُ الْعَامِلُ أُجْرَةٌ مِنْ وَجْهٍ حَتَّى يَجُوزَ لَهُ مَعَ الْغِنَى وَصَدَقَةٌ مِنْ وَجْهٍ حَتَّى لَا يَجُوزَ لِلْعَامِلِ الْهَاشِمِيِّ تَنْزِيهًا لَهُ عَنْهَا. (قَوْلُهُ وَفِي الرِّقَابِ يُعَانُ الْمُكَاتَبُونَ فِي فَكِّ رِقَابِهِمْ) إلَّا مُكَاتَبَ الْهَاشِمِيِّ فَإِنَّهُ لَا يُعْطَى مِنْهَا شَيْئًا بِخِلَافِ مُكَاتَبِ الْغَنِيِّ إذَا كَانَ كَبِيرًا وَأَمَّا إذَا كَانَ صَغِيرًا فَلَا يَجُوزُ فَإِنْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ وَقَدْ دُفِعَ إلَيْهِ الزَّكَاةُ يَطِيبُ لِمَوْلَاهُ الْغَنِيِّ أَكْلُهُ وَكَذَا إذَا دُفِعَتْ الزَّكَاةُ إلَى الْفَقِيرِ ثُمَّ اسْتَغْنَى وَالزَّكَاةُ بَاقِيَةٌ فِي يَدِهِ يَطِيبُ لَهُ أَكْلُهَا. (قَوْلُهُ وَالْغَارِمُ مَنْ لَزِمَهُ دَيْنٌ) أَيْ يُحِيطُ بِمَالِهِ أَوْ لَا يَمْلِكُ نِصَابًا فَاضِلًا عَنْ دَيْنِهِ وَكَذَا إذَا كَانَ لَهُ دَيْنٌ عَلَى غَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ بِهِ غَنِيًّا سَوَاءٌ كَانَ نِصَابًا أَوْ أَكْثَرَ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِذَلِكَ غَنِيًّا. (قَوْلُهُ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ مُنْقَطِعُ الْغُزَاةِ) هَذَا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ مُنْقَطِعُ الْحَاجِّ وَفَائِدَةُ الْخِلَافِ فِي الْوَصِيَّةِ (قَوْلُهُ وَابْنِ السَّبِيلِ مَنْ كَانَ لَهُ مَالٌ فِي وَطَنِهِ وَهُوَ فِي مَكَان آخَرَ لَا شَيْءَ لَهُ فِيهِ) وَلَا يَجِدُ مَنْ يُدِينُهُ فَيُعْطَى مِنْ الزَّكَاةِ لِحَاجَتِهِ وَإِنَّمَا يَأْخُذُ مَا يَكْفِيه إلَى وَطَنِهِ لَا غَيْرُ وَسُمِّيَ ابْنَ السَّبِيلِ لِأَنَّهُ مُلَازِمٌ لِلسَّفَرِ وَالسَّبِيلُ الطَّرِيقُ فَنُسِبَ إلَيْهِ وَلَوْ كَانَ مَعَهُ مَا يُوَصِّلُهُ إلَى بَلَدِهِ مِنْ زَادٍ وَحُمُولَةٍ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُعْطَى مِنْ الزَّكَاةِ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُحْتَاجٍ (قَوْلُهُ وَلِلْمَالِكِ أَنْ يَدْفَعَ إلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَلَهُ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى صِنْفٍ وَاحِدٍ) . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يَجُوزُ إلَّا أَنْ يَصْرِفَ إلَى ثَلَاثَةٍ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ. (قَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَدْفَعَ إلَى ذِمِّيٍّ) وَيَجُوزُ دَفْعُ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ إلَيْهِ إجْمَاعًا

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies