Al-Fawākih al-DawānīAl-Nafrawi

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $3190% Financé
أَوْ الزِّنَا فَحَدٌّ وَاحِدٌ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَكَذَلِكَ مَنْ قَذَفَ جَمَاعَةً. وَمَنْ لَزِمَتْهُ حُدُودٌ وَقَتْلٌ فَالْقَتْلُ يُجْزِئُ عَنْ ذَلِكَ إلَّا فِي الْقَذْفِ فَلْيَحُدَّ قَبْلَ أَنْ يُقْتَلَ. وَمَنْ شَرِبَ خَمْرًا أَوْ نَبِيذًا مُسْكِرًا حُدَّ ثَمَانِينَ سَكِرَ أَوْ لَمْ يَسْكَرْ. وَلَا سِجْنَ عَلَيْهِ. وَيُجَرَّدُ ــ [الفواكه الدواني] عَائِشَةَ وَصَفْوَانَ» . وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ: قَذَفَ جَمَاعَةً أَنَّهُ لَوْ قَذَفَ وَاحِدًا مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ بِأَنْ قَالَ: أَحَدُكُمْ زَانٍ فَإِنَّهُ لَا حَدَّ عَلَيْهِ وَهُوَ كَذَلِكَ. (ثُمَّ) إذَا قَامَ وَاحِدٌ مِنْ الْجَمَاعَةِ الْمَقْذُوفِينَ وَحُدَّ لَهُ الْقَاذِفُ (لَا شَيْءَ عَلَيْهِ) لِلْبَاقِينَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ حَدَّ الْقَذْفِ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى، [كَرَّرَ شُرْبَ الْخَمْرِ أَوْ كَرَّرَ فِعْلَ الزِّنَا] وَلَمَّا كَانَ الْقَذْفُ جِنَايَةً وَالْأَصْلُ تَعَدُّدُ وَاجِبِهَا وَهُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ قَالَ: (وَمَنْ كَرَّرَ شُرْبَ الْخَمْرِ) قَبْلَ حَدِّهِ (أَوْ) كَرَّرَ فِعْلَ (الزِّنَا) وَلَوْ عَشْرَ مَرَّاتٍ قَبْلَ حَدِّهِ (فَحَدُّ وَاحِدٌ) وَهُوَ ثَمَانُونَ جَلْدَةً فِي الشُّرْبِ عَلَى الْحُرِّ وَأَرْبَعُونَ عَلَى الرَّقِيقِ وَمِائَةٌ فِي الزِّنَا أَوْ خَمْسُونَ كَذَلِكَ. (فِي ذَلِكَ كُلِّهِ) وَكَذَلِكَ لَوْ قَذَفَ وَشَرِبَ أَوْ سَرَقَ وَقَطَعَ يَمِينٌ آخَرُ فَإِنَّهُ يَكْتَفِي حَدٌّ وَاحِدٌ. قَالَ خَلِيلٌ: وَتَدَاخَلَتْ إنْ اتَّحَدَ الْمُوجِبُ كَقَذْفٍ وَشُرْبٍ وَإِلَّا تَكَرَّرَتْ. (وَكَذَلِكَ مَنْ قَذَفَ جَمَاعَةً) تَشْبِيهٌ فِي أَنَّهُ يُحَدُّ حَدًّا وَاحِدًا لِجَمَاعَةٍ وَإِنَّمَا أَعَادَهُ وَإِنْ تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ: وَمَنْ قَذَفَ جَمَاعَةً فَحَدٌّ وَاحِدٌ إلَخْ جَمْعًا لِلنَّظَائِرِ أَوْ يُحْمَلُ مَا مَرَّ عَلَى قَذْفِهِمْ فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ، وَمَا هُنَا عَلَى مَا إذَا قَذَفَ كُلَّ وَاحِدٍ بِانْفِرَادِهِ. (وَمَنْ) شَرْطِيَّةٌ أَوْ مَوْصُولَةٌ وَشَرْطُهَا أَوْ صِلَتُهَا (لَزِمَهُ حُدُودٌ) لِشُرْبِهِ أَوْ زِنَاهُ أَوْ سَرِقَتِهِ (وَ) لَزِمَهُ أَيْضًا (قَتْلٌ) لِقَتْلِهِ مَنْ هُوَ مُكَافِئٌ لَهُ أَوْ أَعْلَى مِنْهُ أَوْ لَاطَ أَوْ خَارَبَ. (فَالْقَتْلُ يُجْزِئُ عَنْ ذَلِكَ) الْمَذْكُورِ كُلِّهِ مِنْ الْحُدُودِ وَقَتْلِ غَيْرِهِ. (إلَّا فِي) حَدِّ (الْقَذْفِ فَلْيَحُدَّ) لَهُ (قَبْلَ أَنْ يُقْتَلَ) لِأَنَّ قَتْلَهُ لَا يَدْفَعُ عَنْ الْمَعْرُوفِ مَعَرَّةَ الْقَذْفِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وُجُوبُ تَقْدِيمِ حَدِّ الْقَذْفِ قَبْلَ الْقَتْلِ وَلَوْ كَانَ الْمَقْذُوفُ هُوَ الْمَقْتُولُ الْمُقْتَصُّ لَهُ وَهُوَ كَذَلِكَ، وَإِجْزَاءُ الْقَتْلِ عَنْ الْحُدُودِ الْمَسْقَطِ لَهَا لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ تَقَدُّمِ سَبَبِهَا عَلَى الْقَتْلِ أَوْ تَأَخُّرِهَا. وَلَمَّا فَرَغَ مِنْ الْكَلَامِ عَلَى مَا أَرَادَهُ مِنْ مَسَائِلِ الْقَذْفِ، شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَى أَحْكَامِ الشُّرْبِ وَعَرَّفَهُ ابْنُ عَرَفَةَ بِقَوْلِهِ: شُرْبُ مُسْلِمٍ مُكَلَّفٍ مَا يُسْكَرُ مِنْ جِنْسِهِ مُخْتَارًا لَا لِضَرُورَةٍ وَلَا عُذْرٍ فَلَا حَدَّ عَلَى مُكْرَهٍ وَلَا ذِي غُصَّةٍ وَإِنْ حَرُمَتْ، كَمَا لَا حَدَّ عَلَى صَبِيٍّ وَلَا مَجْنُونٍ انْتَهَى كَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ، وَقَوْلُ ابْنِ عَرَفَةَ: وَإِنْ حَرُمَتْ خِلَافُ مَا عَلَيْهِ الْعَلَّامَةُ خَلِيلٌ وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ مِنْ عَدَمِ حُرْمَةِ شُرْبِ الْخَمْرِ لِلْغُصَّةِ، وَلَفْظُ خَلِيلٍ وَلِلضَّرُورَةِ مَا يَسُدُّ غَيْرَ آدَمِيٍّ وَخَمْرًا لَا لِغُصَّةٍ، نَعَمْ وَقَعَ النِّزَاعُ فِي الْجَوَازِ لِلْعَطَشِ وَالنُّصُوصُ عَدَمُ الْجَوَازِ كَمَا لَا يَجُوزُ لِلْجُوعِ فَقَالَ: (وَمَنْ شَرِبَ) مِنْ الْمُسْلِمِينَ الْمُكَلَّفِينَ (خَمْرًا) وَهُوَ مَاءُ الْعِنَبِ الْمَغْلِيِّ عَلَى النَّارِ قَبْلَ وُصُولِهِ لِلطَّبْخِ الْمُزِيلِ لِلْإِسْكَارِ مِنْهُ. (وَ) شَرِبَ (نَبِيذًا) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ مُسْكِرًا وَهُوَ كُلُّ مَا يُنْبَذُ أَيْ يَطْرَحُ فِي الْمَاءِ مِنْ تَمْرٍ أَوْ زَبِيبٍ أَوْ غَيْرِهِمَا وَيَسْتَمِرُّ حَتَّى يَحْلُوَ الْمَاءُ وَيَصِلَ إلَى حَدِّ الْإِسْكَارِ، فَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ، وَنَبِيذًا: اسْمُ مَفْعُولٍ بِمَعْنَى مَنْبُوذٍ لِأَنَّ الْمَشْرُوبَ الْمَاءُ الْمَنْبُوذُ فِيهِ نَحْوُ الثَّمَرِ لَا نَفْسُ الْمَنْبُوذِ، وَالْمُرَادُ بِشُرْبِ مَا ذُكِرَ وُصُولُهُ لِلْحَلْقِ مِنْ الْفَمِ، وَلَا يُشْتَرَطُ وُصُولُهُ إلَى الْجَوْفِ، فَلَا حَدَّ فِي الْوَاصِلِ مِنْ الْأَنْفِ وَلَا الْأُذُنِ وَلَا الْعَيْنِ وَلَوْ إلَى الْجَوْفِ لِعَدَمِ تَسْمِيَتِهِ شُرْبًا، وَلَوْ حَصَلَ الْإِسْكَارُ مِنْهُ بِالْفِعْلِ وَإِنْ حَرُمَ وَجَوَابُ مَنْ الشَّرْطِيَّةِ (حُدَّ) أَيْ وَجَبَ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَجْلِدَهُ ثَمَانِينَ جَلْدَةً إنْ كَانَ حُرًّا مُسْلِمًا، وَالرَّقِيقُ نِصْفُهَا الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى. (سَوَاءٌ سَكِرَ) بِالْفِعْلِ (أَوْ لَمْ يَسْكَرْ) سَوَاءٌ كَانَ كَثِيرًا أَوْ قَلِيلًا حَيْثُ شَرِبَهُ طَائِعًا لَا لِضَرُورَةٍ وَلَا عُذْرٍ، فَلَا حَدَّ عَلَى مُكْرَهٍ وَلَا مَنْ شَرِبَهُ لِضَرُورَةٍ كَغُصَّةٍ وَلَا ذِي عُذْرٍ كَمَنْ شَرِبَهُ يَظُنُّهُ عَسَلًا، وَيُحَدُّ الْمُخْتَارُ لِشُرْبِهِ سَوَاءٌ كَانَ عَالِمًا بِأَنَّهُ مُسْكِرٌ أَوْ جَاهِلًا لِاشْتِهَارِ حُرْمَةِ ذَلِكَ. قَالَ خَلِيلٌ بِشُرْبِ الْمُسْلِمِ الْمُكَلَّفِ مَا يُسْكِرُ جِنْسُهُ طَوْعًا بِلَا عُذْرٍ وَضَرُورَةٍ أَوْ ظَنَّهُ غَيْرَهُ وَإِنْ قَلَّ أَوْ جَهِلَ وُجُوبَ الْحَدِّ أَوْ الْحُرْمَةِ لِقُرْبِ عَهْدٍ وَلَوْ حَنَفِيًّا يَشْرَبُ النَّبِيذَ وَصُحِّحَ نَفْيُهُ ثَمَانِينَ بَعْدَ صَحْوِهِ وَتُشْطَرُ بِالرِّقِّ وَإِنْ قَلَّ، وَيُفْهَمُ مِنْ التَّعْبِيرِ بِالشُّرْبِ إنْ أَخَذَهُ عَلَى إبْرَةٍ ثُمَّ وَضَعَهَا فِي فِيهِ لَا يُحَدُّ بِهِ، خِلَافًا لِبَعْضِ الشُّيُوخِ لِمَا عَرَفَتْ مِنْ أَنَّهُ لَا يُسَمَّى شُرْبًا وَلَا يُتَوَقَّعُ مِنْهُ إسْكَارٌ، وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِ خَلِيلٍ: بَعْدَ صَحْوِهِ أَنَّهُ لَا يَكْتَفِي بِحَدِّهِ فِي حَالِ سُكْرِهِ بَلْ يُعَادُ عَلَيْهِ لِيَذُوقَ الْعَذَابَ، وَشَرْطُ حَدِّهِ ثُبُوتُ شُرْبِهِ إمَّا بِإِقْرَارِهِ بَعْدَ صَحْوِهِ أَوْ بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ عَلَى الشُّرْبِ أَوْ عَلَى رَائِحَةِ الْخَمْرِ مِنْ فَمِهِ أَوْ عَلَى تَقَايُئِهِ خَمْرًا، وَلَوْ شَهِدَ وَاحِدٌ عَلَى الشُّرْبِ وَالْآخَرُ عَلَى الرَّائِحَةِ قَالَ خَلِيلٌ: إنْ أَقَرَّ أَوْ شَهِدَ بِشُرْبٍ أَوْ شَمَّ وَإِنْ خُولِفَا، أَوْ يَدْخُلَ فِي الْمُخَالِفَةِ لَوْ شَهِدَ عَدْلَانِ بِأَنَّ مَشْرُوبَهُ خَمْرٌ وَعَدْلَانِ أَنَّهُ عَسَلٌ مَثَلًا، أَوْ شَهِدَ عَدْلَانِ أَنَّ رَائِحَةَ فَمِهِ خَمْرٌ وَآخَرَانِ أَنَّ رَائِحَتَهُ ثُومٌ مَثَلًا فَالْحَدُّ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ، لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ الْمُثَبِّتَةَ تُقَدَّمَ شَهَادَتُهَا عَلَى النَّافِيَةِ، وَنَظِيرُ ذَلِكَ لَوْ شَهِدَ عَدْلَانِ أَنَّ فُلَانًا قَتَلَ فُلَانًا وَقْتَ كَذَا، وَشَهِدَتْ بَيِّنَةٌ أُخْرَى أَنَّ الْقَاتِلَ كَانَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فِي بَلَدٍ بَعِيدٍ يَسْتَحِيلُ مَعَهُ قَتْلُ فُلَانٍ الْمَذْكُورِ قَالَ سَحْنُونٌ: يُقْتَلُ لِأَنَّ مَنْ أَثْبَتَ حُكْمًا أَوْلَى مِمَّنْ نَفَاهُ وَهُوَ مَشْهُورُ الْمَذْهَبِ، وَظَاهِرُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: سَكِرَ أَوْ لَمْ يَسْكَرْ أَنَّ الشَّارِبَ يُحَدُّ وَلَوْ كَانَتْ عَادَتُهُ عَدَمَ السُّكْرِ وَهُوَ كَذَلِكَ، لِأَنَّ الْحَدَّ مُرَتَّبٌ عَلَى شُرْبِ الْمُسْكِرِ جِنْسُهُ لَا عَلَى السُّكْرِ بِالْفِعْلِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ قَوْلِهِ ﷺ: «مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ وَلَوْ مَصَّةً وَاحِدَةً» . وَمَا

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies