Al-Fawākih al-DawānīAl-Nafrawi

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $3190% Financé
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [الفواكه الدواني] الثَّانِي: لَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ وَلَا خَلِيلٌ حُكْمَ مَا لَوْ خِيفَ عَلَى الْمَرْكَبِ الْغَرَقُ مِنْ كَثْرَةِ مَا فِيهَا وَتَعَذَّرَ الْوُصُولُ إلَى الْبَرِّ، وَالْحُكْمُ كَمَا قَالَ فِي الشَّامِلِ: أَنَّهُ تَجِبُ الْمُبَادَرَةُ إلَى رَمْيِ مَا ثَقُلَ وَخَفَّتْ قِيمَتُهُ، وَعِنْدَ تَقَارُبِ الْقِيمَةِ يُرْمَى الْأَثْقَلُ وَيُبْدَأُ بِرَمْيِ الْأَمْتِعَةِ عَلَى رَمْيِ النُّفُوسِ الْمَعْصُومَةِ، وَقَدْ نَظَمَ عَلَّامَةُ الزَّمَانِ الْأُجْهُورِيُّ مَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ مَعَ زِيَادَةٍ فَقَالَ: إذَا مَرْكَبٌ قَدْ خِيفَ مِنْ حَمْلِهَا الْعَطَبْ ... فَطَرْحُ ثَقِيلٍ عِوَضُهُ قَلَّ قَدْ وَجَبْ كَأَثْقَلِ مَحْمُولَيْنِ فِي الْعِوَضِ عَنْهُمَا ... مُقَارَبَةً فَافْهَمْ وُقِيتَ مِنْ الرِّيَبْ وَإِنْ يَتَسَاوَى ثِقَلُ أَحْمَالِ حَمْلِهَا ... بِقُرْعَةٍ اطْرَحْ مَا بَقَّاهُ بِهِ الْعَطَبْ وَوُزِّعَ مَطْرُوحٌ عَلَى مَا بِهَا بَقِيَ ... لِتَجْرٍ فَقَطْ لَا اللَّذِّ لِقُنْيَةٍ انْتَسَبْ وَهَلْ ذَا عَلَى عِوَضٍ لِبَاقٍ أَوَ أَنَّهُ ... عَلَى قِيمَةِ الْبَاقِي خِلَافٌ بِلَا نَصَبْ وَهَلْ بِمَحَلِّ الطَّرْحِ أَوْ بِمَكَانِ مَا ... بَدَأْت بِهِ سَيْرًا أَوْ اللَّذِّ لَهُ ذَهَبْ أَوْ اُنْظُرْ لَهَا لَكِنْ بِأَقْرَبِ مَوْضِعٍ ... لِمَوْضِعِ طَرْحٍ فَهِيَ خَمْسٌ لِمَنْ حَسَبْ وَإِنْ حَمْلُهَا مِنْ آدَمِيِّينَ فَاطْرَحَنَّ ... بِمَا طَرْحُهُ تَنْجُو بِهِ مِنْ أَذَى الْعَطَبْ وَذَا بِاقْتِرَاعٍ وَالرَّقِيقَ وَكَافِرًا ... وَأُنْثَى وَضِدَّ الْكُلِّ سَوِّ وَلَا عَجَبْ (خَاتِمَةٌ) مُشْتَمِلَةٌ عَلَى مَسْأَلَتَيْنِ يَحْتَاجُ لَهُمَا الطَّالِبُ: إحْدَاهُمَا الْإِجَارَةُ عَلَى قِسْمَيْنِ: وَجِيبَةٌ وَغَيْرُهَا، وَهِيَ الْمُسَمَّاةُ بِالْمُشَاهَرَةِ كَكُلِّ شَهْرٍ بِكَذَا، أَوْ الْمُسَانَاةِ كَكُلِّ سَنَةٍ بِكَذَا، وَحَقِيقَةُ الْوَجِيبَةِ الْمُدَّةُ الْمَحْسُودَةُ كَأَسْتَأْجِرُهَا السَّنَةَ الْفُلَانِيَّةَ أَوْ الشَّهْرَ الْفُلَانِيَّ، أَوْ أَسْتَأْجِرُهَا عَقْدًا وَلَمْ يَأْتِ فِي عَقْدِهَا بِلَفْظِ كُلَّ سَنَةٍ أَوْ شَهْرٍ، وَالْوَجِيبَةُ تَلْزَمُ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ وَلَا يَتَوَقَّفُ لُزُومُهَا عَلَى نَقْدِ الْأُجْرَةِ، وَغَيْرِهَا لَا يَلْزَمُ الْعَقْدُ إلَّا بِنَقْدِ الْكِرَاءِ فَيَلْزَمُ بِقَدْرِ مَا نُقِدَ. ثَانِيَتُهُمَا: عَقْدُ الْإِجَارَةِ اللَّازِمِ لَا يَنْفَسِخُ بِمَوْتِ أَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ وَلَا بِمَوْتِهِمَا قَبْلَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ، إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُؤَجِّرُ مُسْتَحِقًّا لِوَقْفٍ وَأَكْرَاهُ مُدَّةً مُسْتَقْبَلَةً وَيَمُوتُ قَبْلَ انْقِضَائِهَا، فَإِنَّ لِمَنْ اسْتَحَقَّ الْوَقْفَ بَعْدَهُ فَسْخَهَا. وَمِثَالُ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ وَقْفٌ عَلَى أَوْلَادِ شَخْصِ طَبَقَةً بَعْدَ طَبَقَةٍ، أَوْ عَلَى زَيْدٍ وَبَعْدَهُ عَلَى عَمْرٍو، ثُمَّ يُؤَجِّرُهُ أَهْلُ الطَّبَقَةِ الْأُولَى أَوْ زَيْدٌ مُدَّةً مُسْتَقْبَلَةً ثُمَّ يَمُوتُ الْمُؤَجِّرُ قَبْلَ انْقِضَائِهَا، فَإِنَّ لِمَنْ انْتَقَلَ الْحَقَّ لَهُ فَسْخُ تِلْكَ الْإِجَارَةِ، وَمِنْ ذَلِكَ الْمُقَرَّرُ فِي رِزْقِهِ يُؤَجِّرُهَا مُدَّةً مُسْتَقْبَلَةً وَيَمُوتُ قَبْلَ انْقِضَائِهَا فَإِنَّ لِمَنْ يُقَرِّرُهُ نَائِبُ السُّلْطَانِ بَعْدَهُ فَسْخَهَا. وَأَمَّا إجَارَةُ النَّاظِرِ لِوَقْفٍ مُدَّةً مُسْتَقْبَلَةً وَيَمُوتُ قَبْلَ انْقِضَائِهَا فَلَيْسَ لِمَنْ تُوُفِّيَ نَاظِرًا بَعْدَهُ فَسْخُ تِلْكَ الْإِجَارَةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ النَّاظِرُ مِنْ جُمْلَةِ الْمُسْتَحِقِّينَ. [بَاب الشَّرِكَة] [حُكْم الشَّرِكَة وَأَرْكَانهَا] وَلَمَّا فَرَغَ مِنْ الْكَلَامِ عَلَى مَا أَرَادَهُ مِنْ بَيْعِ الذَّوَاتِ وَالْمَنَافِعِ، شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَى شَيْءٍ مِنْ مَسَائِلِ الشَّرِكَةِ، وَهِيَ فِي اللُّغَةِ الِاخْتِلَاطُ وَالِامْتِزَاجُ. وَفِي الِاصْطِلَاحِ تَنْقَسِمُ إلَى شَرِكَةٍ عَامَّةٍ وَخَاصَّةٍ، فَالْعَامَّةُ عَرَّفَهَا ابْنُ عَرَفَةَ بِقَوْلِهِ: تَقَرُّرُ مُتَمَوَّلٍ بَيْنَ مَالِكَيْنِ فَأَكْثَرَ مِلْكًا فَقَطْ، فَتَدْخُلُ شَرِكَةُ الْإِرْثِ وَالْغَنِيمَةِ وَالشَّرِكَةِ فِي بَقَرَةٍ أَوْ غَيْرِهَا مِمَّا هُوَ مُتَّخَذٌ لِلْقُنْيَةِ، وَتَدْخُلُ شَرِكَةُ التَّجْرِ كَمَا يَخْرُجُ مَا تَقَرَّرَ بَيْنَ شَخْصَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ وَلَيْسَ بِمُتَمَوَّلٍ كَثُبُوتِ النَّسَبِ بَيْنَ جَمَاعَةٍ وَخَرَجَ بِمَلَكَا فَقَطْ تَقْرِيرُ جَمَاعَةٍ فِي انْتِفَاعٍ بِوَقْفٍ، وَالْخَاصَّةُ عَرَّفَهَا ابْنُ عَرَفَةَ أَيْضًا بِقَوْلِهِ: بَيْعُ مَالِكٍ كُلَّ بَعْضِهِ بِبَعْضِ كُلِّ الْآخَرِ مُوجِبٌ صِحَّةَ تَصَرُّفِهِمَا فِي الْجَمِيعِ، وَإِنَّمَا كَانَتْ هَذِهِ أَخَصَّ؛ لِأَنَّهَا تَزِيدُ عَلَى تَقَرُّرِ الْمُتَمَوَّلِ بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ جَوَازَ التَّصَرُّفِ، فَتَخْرُجُ شَرِكَةُ الْإِرْثِ وَالْغَنِيمَةِ، وَشَرِكَةٌ فِي نَحْوِ بَقَرَةٍ أَوْ بَيْتِ الْقُنْيَةِ لِتَوَقُّفِ التَّصَرُّفِ بِغَيْرِ الِانْتِفَاعِ عَلَى إذْنِ الشَّرِيكِ، وَتَدْخُلُ شَرِكَةُ الْأَبْدَانِ وَالْحَرْثِ بِاعْتِبَارِ الْعَمَلِ لِجَوَازِ التَّصَرُّفِ، وَمُوجِبٌ بِالرَّفْعِ صِفَةٌ لِبَيْعٍ وَصِحَّةٌ مَفْعُولُ مُوجِبٍ، وَضَمِيرُ تَصَرُّفِهِمَا عَائِدٌ عَلَى الْمَالِكَيْنِ، وَهِيَ جَائِزَةٌ كِتَابًا وَسُنَّةً، وَإِجْمَاعًا، أَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُهُ - تَعَالَى -: ﴿فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ﴾ [الكهف: ١٩] بِنَاءً عَلَى أَنَّ شَرْعَ مَنْ قَبْلَنَا شَرْعٌ لَنَا حَيْثُ لَا نَاسِخَ، وَأَمَّا السُّنَّةُ «فَقَوْلُهُ ﷺ: إنَّ اللَّهَ يَقُولُ: أَنَا ثَالِثُ الشَّرِيكَيْنِ مَا لَمْ يَخُنْ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَإِذَا خَانَهُ خَرَجْتُ مِنْ بَيْنِهِمَا» وَانْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ عَلَى جَوَازِهَا، وَالْمُصَنِّفُ إنَّمَا تَعَرَّضَ لِشَرِكَةِ التَّجْرِ. ١ - وَأَرْكَانُهَا ثَلَاثَةٌ: الْعَاقِدَانِ، وَالْمَعْقُودُ عَلَيْهِ، وَهُوَ الْمَالُ فِي شَرِكَةِ التَّجْرِ، وَالْعَمَلُ فِي شَرِكَةِ الْأَبْدَانِ وَالصِّيغَةُ. ١ - فَشَرْطُ الْعَاقِدِ أَهْلِيَّةُ التَّوْكِيلِ وَالتَّوَكُّلِ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ وَكِيلٌ، وَمُوَكِّلٌ، فَيُشْتَرَطُ فِي كُلٍّ الْبُلُوغُ وَالرُّشْدُ، فَلَا تَصِحُّ شَرِكَةُ عَبْدٍ غَيْرِ مَأْذُونٍ، وَلَا صَبِيٍّ وَلَا سَفِيهٍ، كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ خَلِيلٍ وَابْنِ الْحَاجِبِ لِعَدَمِ صِحَّةِ تَوَكُّلِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ كَمَا قَالَهُ اللَّخْمِيُّ وَغَيْرُهُ، خِلَافًا لِابْنِ رُشْدٍ الْقَائِلِ بِالصِّحَّةِ؛ لِأَنَّا نَشْتَرِطُ وُجُودَ شَرْطِ صِحَّةِ التَّوْكِيلِ وَالتَّوَكُّلِ مَعًا فِي الشَّرِكَةِ، وَلِذَلِكَ أَوْرَدُوا عَلَى كَلَامِهِمَا شَرِكَةَ الْعَدُوِّ لِعَدُوِّهِ، وَشَرِكَةَ الذِّمِّيِّ لِمُسْلِمٍ لِصِحَّةِ شَرِكَتِهِمَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ،

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies