Al-Fawākih al-DawānīAl-Nafrawi

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $3190% Financé
وَإِنْ حَلَفَ بِاَللَّهِ لَيَفْعَلَنَّ مَعْصِيَةً فَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ وَلَا يَفْعَلْ ذَلِكَ، وَإِنْ تَجَرَّأَ وَفَعَلَهُ أَثِمَ وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ لِيَمِينِهِ. وَمَنْ قَالَ عَلَيَّ عَهْدُ اللَّهِ، وَمِيثَاقُهُ فِي يَمِينٍ فَحَنِثَ فَعَلَيْهِ كَفَّارَتَانِ. وَلَيْسَ عَلَى مَنْ وَكَّدَ الْيَمِينَ فَكَرَّرَهَا فِي شَيْءٍ وَاحِدٍ غَيْرُ كَفَّارَةٍ وَاحِدَةٍ. وَمَنْ قَالَ أَشْرَكْت بِاَللَّهِ وَهُوَ يَهُودِيٌّ أَوْ نَصْرَانِيٌّ إنْ فَعَلَ كَذَا فَلَا يَلْزَمُهُ غَيْرُ الِاسْتِغْفَارِ. وَمَنْ حَرَّمَ عَلَى نَفْسِهِ شَيْئًا مِمَّا ــ [الفواكه الدواني] وَلَا مَعْصِيَةٍ) كَالْمُبَاحِ وَالْمَكْرُوهِ مِثَالُ الْمُبَاحِ عَلَيَّ نَذْرُ بَيْعِ هَذِهِ السِّلْعَةِ أَوْ لُبْسِ هَذَا الثَّوْبِ، وَمِثَالُ الْمَكْرُوهِ نَذْرُ عَلَيَّ صَلَاةُ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْفَجْرِ أَوْ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ (فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ) لِمَا قَدَّمْنَا مِنْ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ بِالنَّذْرِ إلَّا مَا كَانَ مَنْدُوبًا وَطَاعَةً فِي الْأَصْلِ، وَإِنْ كُرِهَ لِعَارِضٍ فَيَدْخُلُ نَذْرُ يَوْمٍ مُكَرَّرٍ وَرَابِعِ النَّحْرِ، وَهَذَا قَدْ تَقَدَّمَ، وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ هُنَا لِأَجْلِ قَوْلِهِ: (وَلْيَسْتَغْفِرْ اللَّهَ) أَيْ يَتُوبُ وَيَتَقَرَّبُ إلَيْهِ بِمَا قَدَرَ عَلَيْهِ، وَلَوْ بِصَدَقَةٍ بِفَلْسٍ، وَظَاهِرُ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ رُجُوعُ الِاسْتِغْفَارِ إلَى كُلِّ مَا لَا يَلْزَمُ الْوَفَاءُ بِهِ حَتَّى الْمُبَاحِ وَالْمَكْرُوهِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ عَلَى حُرْمَةِ نَذْرِهِمَا، وَفَسَّرْنَا الِاسْتِغْفَارَ بِالتَّوْبَةِ؛ لِأَنَّ الْفُقَهَاءَ إذَا أَطْلَقَتْهُ تُرِيدُ بِهِ التَّوْبَةَ، وَالظَّاهِرُ وُجُوبُهَا إنْ كَانَ مَا اقْتَرَفَهُ مَعْصِيَةً، وَنَدْبُهَا إنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ وَحَرَّرَهُ. وَلَمَّا فَرَغَ مِنْ بَيَانِ حُكْمِ مَنْ نَذَرَ مَعْصِيَةً شَرَعَ فِي بَيَانِ حُكْمِ مَنْ حَلَفَ عَلَى فِعْلِهَا بِقَوْلِهِ: (وَإِنْ حَلَفَ) الْمُكَلَّفُ (بِاَللَّهِ) أَوْ بِصِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ الَّتِي تَنْعَقِدُ بِهَا الْيَمِينُ (لَيَفْعَلَنَّ مَعْصِيَةً) مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: وَاَللَّهِ لَأَشْرَبَنَّ الْخَمْرَ أَوْ لَأَقْتُلَنَّ زَيْدًا (فَلْيُكَفِّرْ) وُجُوبًا (عَنْ يَمِينِهِ، وَلَا) يَجُوزُ لَهُ أَنْ (يَفْعَلَ ذَلِكَ) الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ. وَمِثْلُ الْحَلِفِ بِاَللَّهِ الْحَلِفُ بِالنَّذْرِ الْمُبْهَمِ، وَأَمَّا لَوْ كَانَتْ الْيَمِينُ مِمَّا لَا تُكَفَّرُ كَالْحَلِفِ بِالطَّلَاقِ أَوْ الْعِتْقِ لَوَجَبَ عَلَيْهِ طَلَاقُ الزَّوْجَةِ وَعِتْقُ الْعَبْدِ لَكِنْ بِحُكْمِ حَاكِمٍ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ فَعَلَ الْمُعَلَّقَ عَلَيْهِ قَبْلَ الْحُكْمِ عَلَيْهِ لَبَرَّ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ: (وَإِنْ تَجَرَّأَ وَفَعَلَهُ) أَيْ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ مِنْ أَنْوَاعِ الْمَعَاصِي (أَثِمَ، وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ لِيَمِينِهِ) إنْ كَانَتْ يَمِينُهُ مِمَّا تُكَفَّرُ، وَلَا يَلْزَمُهُ طَلَاقٌ، وَلَا عِتْقٌ لِفِعْلِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ. (وَمَنْ قَالَ عَلَيَّ) بِشَدِّ الْيَاءِ (عَهْدُ اللَّهِ) أَيْ بَقَاؤُهُ (وَمِيثَاقُهُ فِي يَمِينٍ) وَاحِدَةٍ أَيْ فِي الْحَلِفِ عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ لَا فَعَلْت كَذَا أَوْ إنْ فَعَلْت كَذَا (فَحَنِثَ) بِفِعْلِ الْمَحْلُوفِ عَلَى تَرْكِهِ (فَعَلَيْهِ كَفَّارَتَانِ) ؛ لِأَنَّ عَلَيَّ عَهْدُ اللَّهِ يَمِينٌ، وَمِيثَاقُهُ يَمِينٌ أُخْرَى، وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مَبْنِيٌّ عَلَى تَعَدُّدِ الْكَفَّارَةِ بِتَعَدُّدِ الصِّيَغِ الْمَحْلُوفِ بِهَا سَوَاءٌ تَرَادَفَ مَعْنَاهَا كَمَا هُنَا؛ لِأَنَّ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ يَرْجِعَانِ لِكَلَامِ اللَّهِ وَإِلْزَامِهِ، وَكَالْقُرْآنِ وَالْمُصْحَفِ وَالْكِتَابِ، أَوْ اخْتَلَفَ كَالْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ، وَهُوَ خِلَافُ الْمَشْهُورِ، وَالْمُعْتَمَدُ فِي الْمَذْهَبِ خِلَافُ مَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ وَأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ إلَّا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ، وَلَوْ كَانَتْ الْيَمِينُ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةِ الْمَعَانِي أَوْ بِجَمِيعِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، سَوَاءٌ قَصَدَ الْحَالِفُ بِتَعَدُّدِهَا التَّأْكِيدَ أَوْ الْإِنْشَاءَ أَوْ لَا قَصْدَ لَهُ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ كَفَّارَاتٍ فَتَتَعَدَّدُ، وَأَشَارَ خَلِيلٌ إلَى مَا تَعَدَّدَ فِيهِ بِقَوْلِهِ: وَتَكَرَّرَتْ إنْ قَصَدَ تَكَرُّرَ الْحِنْثِ أَوْ كَانَ الْعُرْفُ كَعَدَمِ تَرْكِ الْوِتْرِ أَوْ نَوَى كَفَّارَاتٍ، وَسَيَأْتِي بَقِيَّةُ مَا تَتَعَدَّدُ فِيهِ، وَاحْتُرِزَ بِقَوْلِهِ: فِي يَمِينٍ وَاحِدَةٍ بِالْمَعْنَى الَّذِي قَدَّمْنَاهُ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ وَحْدَةُ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ عَمَّا لَوْ تَعَدَّدَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ بِأَنْ قَالَ: عَلَيَّ عَهْدُ اللَّهِ مَا أُكَلِّمُ زَيْدًا، وَعَلَيَّ مِيثَاقٌ أَوْ عَهْدٌ لَا أُكَلِّمُ عَمْرًا فَيَفْعَلُ الْجَمِيعَ وَيُكَلِّمُهُمَا فَتَتَعَدَّدُ الْكَفَّارَةُ. (وَلَيْسَ عَلَى مَنْ وَكَّدَ) أَيْ قَوَّى (الْيَمِينَ فَكَرَّرَهَا فِي شَيْءٍ وَاحِدٍ) أَيْ فِي الْحَلِفِ عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ (غَيْرُ كَفَّارَةٍ وَاحِدَةٍ) مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: وَاَللَّهِ ثُمَّ وَاَللَّهِ ثُمَّ وَاَللَّهِ لَا أَفْعَلُ كَذَا وَفَعَلَهُ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ، وَمُقْتَضَى كَلَامِهِ أَنَّهُ لَوْ قَصَدَ التَّأْسِيسَ أَوْ لَا قَصْدَ لَهُ تَتَعَدَّدُ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا تَتَعَدَّدُ عَلَيْهِ، وَلَوْ قَصَدَ التَّأْسِيسَ وَالْإِنْشَاءَ وَأَوْلَى إنْ لَمْ يَقْصِدْ شَيْئًا. قَالَ الْعَلَّامَةُ خَلِيلٌ بِالْعَطْفِ عَلَى مَا فِيهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ: وَوَاللَّهِ ثُمَّ وَاَللَّهِ، وَإِنْ قَصَدَهُ أَيْ التَّأْسِيسَ وَسَوَاءٌ كَانَتْ الْأَيْمَانُ فِي مَجْلِسٍ أَوْ مَجَالِسَ، وَالظِّهَارُ مِثْلُ الْيَمِينِ بِاَللَّهِ بِخِلَافِ أَلْفَاظِ الطَّلَاقِ فَإِنَّهُ يَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِهَا إلَّا أَنْ يَنْوِيَ التَّأْكِيدَ إذَا كَرَّرَهَا بِغَيْرِ عَطْفٍ، وَكَانَ فِسْقًا؛ لِأَنَّ الْعِصْمَةَ يُشَدَّدُ فِيهَا أَكْثَرُ مِنْ غَيْرِهَا، وَلِأَنَّ الطَّلَاق الثَّانِيَ أَوْ الثَّالِثَ يَحْصُلُ بِهِ مَا لَا يَحْصُلُ بِمَا قَبْلَهُ، وَمَفْهُومٌ فِي شَيْءٍ وَاحِدٍ أَنَّهُ لَوْ تَعَدَّدَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ لَتَعَدَّدَتْ الْكَفَّارَةُ بِتَعَدُّدِهِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ. (تَنْبِيهَانِ) الْأَوَّلُ: إذَا عَلِمْت مَا ذَكَرْنَا ظَهَرَ لَك أَنَّهُ لَا مَفْهُومَ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَكَذَا الْيَمِينُ. الثَّانِي: قَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ النَّذْرَ الْمُبْهَمَ كَالْيَمِينِ بِاَللَّهِ إلَّا فِي تَعَدُّدِ الْكَفَّارَةِ فِيهِ عِنْدَ تَعَدُّدِهِ بِخِلَافِ الْيَمِينِ بِاَللَّهِ، فَإِذَا قَالَ: عَلَيَّ نَذْرٌ وَنَذْرٌ لَزِمَهُ كَفَّارَتَانِ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ الِاتِّحَادَ، وَأَمَّا الْيَمِينُ فَلَا يَلْزَمُ عِنْدَ التَّعَدُّدِ إلَّا كَفَّارَةٌ إلَّا فِي مَسَائِلَ أَشَارَ إلَيْهَا الْعَلَّامَةُ خَلِيلٌ بِقَوْلِهِ: وَتَكَرَّرَتْ إنْ قَصَدَ تَكَرُّرَ الْحِنْثِ أَوْ كَانَ الْعُرْفُ كَعَدَمِ تَرْكِ الْوِتْرِ أَوْ نَوَى كَفَّارَاتٍ بِحَلِفِهِ عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ، وَكَرَّرَ الْيَمِينَ وَنَوَى إنْ فَعَلَهُ فَعَلَيْهِ كَفَّارَاتٌ بِعَدَدِ الْمُقْسَمِ بِهِ فَإِنَّ الْكَفَّارَةَ تَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِهِ، أَوْ قَالَ لَا، وَلَا عَلَيَّ شَيْءٌ وَاحِدٌ، وَكَرَّرَ لَفْظَ الْقَسَمِ أَوْ حَلَفَ أَنْ لَا يَحْنَثَ، رَاجِعْ شُرَّاحَ خَلِيلٍ. ثُمَّ شَرَعَ فِي أَلْفَاظٍ تَسْتَعْمِلُهَا الْعَوَامُّ عِنْدَ قَصْدِهَا الِامْتِنَاعِ مِنْ أَمْرٍ، وَلَيْسَتْ مِنْ أَلْفَاظِ الْيَمِينِ بِقَوْلِهِ: (وَمَنْ قَالَ) مِنْ الْمُسْلِمِينَ (أَشْرَكْت بِاَللَّهِ) أَوْ كَفَرْت بِاَللَّهِ (أَوْ هُوَ يَهُودِيٌّ) قَاصِدًا نَفْسَهُ (أَوْ) قَالَ هُوَ (نَصْرَانِيٌّ) أَوْ يَكُونُ عَابِدَ صَنَمٍ أَوْ يَكُونُ خِنْزِيرًا (إنْ فَعَلَ كَذَا) أَيْ لَا يَفْعَلُ كَذَا وَفَعَلَهُ (فَلَا يَلْزَمُهُ) شَيْءٌ (غَيْرُ الِاسْتِغْفَارِ) ؛ لِأَنَّ الْكَفَّارَةَ إنَّمَا تَكُونُ فِي الْأَيْمَانِ الْمُنْعَقِدَةِ، وَمَا

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies