Al-Fawākih al-DawānīAl-Nafrawi

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $3190% Financé
يُؤْكَلَ مِنْ الْغَنِيمَةِ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ الطَّعَامُ وَالْعَلَفُ لِمَنْ احْتَاجَ إلَى ذَلِكَ. وَإِنَّمَا يُسْهَمُ لِمَنْ حَضَرَ الْقِتَالَ أَوْ تَخَلَّفَ عَنْ الْقِتَالِ فِي شُغْلِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَمْرِ جِهَادِهِمْ وَيُسْهَمُ لِلْمَرِيضِ وَلِلْفَرَسِ الرَّهِيصِ. وَيُسْهَمُ لِلْفَرَسِ سَهْمَانِ وَسَهْمٌ لِرَاكِبِهِ. وَلَا يُسْهَمُ ــ [الفواكه الدواني] وَيَكْتُبُ عَلَى سَهْمِ الْخُمُسِ: هَذَا لِلَّهِ، وَمَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ الْخِلَافِ فِي الْمَقْسُومِ هَلْ الْأَثْمَانُ أَوْ الْأَعْيَانُ جَارٍ حَتَّى فِي الْخُمُسِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ كَمَا نَصَّ عَلَى ذَلِكَ شُرَّاحُ خَلِيلٍ. ثُمَّ بَيَّنَ الْمَحَلَّ الَّذِي يَطْلُبُ فِيهِ قَسْمَ الْغَنِيمَةِ بِقَوْلِهِ: (وَقَسْمٌ) بِلَفْظِ الْمَصْدَرِ مُبْتَدَأٌ (ذَلِكَ) أَيْ مَا غَنِمَهُ الْمُسْلِمُونَ بِالْقِتَالِ (بِبَلَدِ الْحَرْبِ أَوْلَى) خَبَرُ قَسْمٍ الْوَاقِعِ مُبْتَدَأٌ. قَالَ خَلِيلٌ: وَالشَّأْنُ الْقَسْمُ بِبَلَدِهِمْ، وَمَعْنَى أَوْلَى أَنَّهُ مَنْدُوبٌ، وَقِيلَ سُنَّةٌ لِكَرَاهَةِ مَالِكٍ تَأْخِيرَهُ إلَى بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ إلَّا لِخَوْفٍ فَيُؤَخَّرُ، وَإِنَّمَا طُلِبَ الْقَسْمُ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ لِفَوَائِدَ: مِنْهَا نِكَايَةُ الْعَدُوِّ، وَمِنْهَا تَطْيِيبُ قُلُوبِ الْمُجَاهِدِينَ لِمَا فِيهِ مِنْ إدْخَالِ السُّرُورِ عَلَيْهِمْ، وَمِنْهَا زِيَادَةُ الْحِفْظِ؛ لِأَنَّ كُلَّ مَنْ تَمَيَّزَ نَصِيبُهُ يَشْتَدُّ حِرْصُهُ عَلَيْهِ. (تَنْبِيهٌ) لَمْ يُبَيِّنْ الْمُصَنِّفُ هَلْ يُشْتَرَطُ الْحَاكِمُ عِنْدَ الْقَسْمِ أَمْ لَا؟ وَقَدْ نَصَّ ابْنُ فَرْحُونٍ عَلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهُ، إذْ لَوْ فَوَّضَ ذَلِكَ لِجَمِيعِ النَّاسِ لَدَخَلَ الطَّمَعُ وَأَحَبَّ كُلٌّ لِنَفْسِهِ مِنْ كَرَائِمِ الْأَمْوَالِ مَا يَطْلُبُهُ غَيْرُهُ، وَهُوَ مُؤَدٍّ لِلْفِتَنِ كَمَا لَا يَخْفَى. ثُمَّ أَشَارَ إلَى تَفْسِيرِ مَا غَنِمَهُ الْمُسْلِمُونَ بِإِيجَافٍ بِقَوْلِهِ: (وَإِنَّمَا يُخَمَّسُ وَيُقْسَمُ) بَيْنَ الْمُجَاهِدِينَ (مَا أُوجِفَ) أَيْ حُمِلَ (عَلَيْهِ بِالْخَيْلِ وَالرِّكَابِ) أَيْ الْإِبِلِ (وَمَا غُنِمَ بِقِتَالٍ) أَيْ بِسَبَبِهِ هَذَا تَفْسِيرٌ لِمَا قَبْلَهُ أَوْ مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ، وَأَمَّا مَا لَمْ يُوجِفْ عَلَيْهِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ بِأَنْ انْجَلَى عَنْهُ أَهْلُهُ فَهَذَا هُوَ الْمُسَمَّى بِالْفَيْءِ يُوضَعُ جَمِيعُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ، وَأَمَّا مَا يَهْرَبُ بِهِ الْأَسِيرُ أَوْ التَّاجِرُ أَوْ يَأْخُذُهُ الْمُتَلَصِّصُ فَيَخْتَصُّ بِهِ، وَهُوَ الْمُسَمَّى بِالْمُخْتَصِّ؛ لِأَنَّهُ يَخْتَصُّ بِهِ حَائِزُهُ، وَلَا يُقْسَمُ، وَلَا يُوضَعُ فِي بَيْتِ الْمَالِ لَكِنَّ الْمُسْلِمَ يُخْرِجُ خُمُسَهُ كَمَا قَدَّمْنَاهُ. (تَنْبِيهٌ) يُسْتَثْنَى مِمَّا أُخِذَ بِسَبَبِ الْقِتَالِ، وَهُوَ الْمُسَمَّى بِالْغَنِيمَةِ أَرْضُ الزِّرَاعَةِ الْمَفْتُوحُ بَلَدُهَا عَنْوَةً أَيْ بِالْقَهْرِ كَأَرْضِ مِصْرَ وَالشَّامِ وَالْعِرَاقِ لِصَيْرُورَتِهَا وَقْفًا بِمُجَرَّدِ فَتْحِ بَلَدِهَا، وَلَا تَحْتَاجُ إلَى صِيغَةِ وَقْفٍ، وَلَا إلَى رِضَا الْجَيْشِ، وَهَذَا كَالتَّخْصِيصِ لِقَوْلِ خَلِيلٍ: بِحُبِسَتْ وَوُقِفَتْ. قَالَ خَلِيلٌ: وَوُقِفَتْ الْأَرْضُ كَمِصْرِ وَالشَّامِ وَالْعِرَاقِ وَخُمِّسَ غَيْرُهَا إنْ أُوجِفَ عَلَيْهِ. فَخَرَاجُهَا وَالْخُمُسُ وَالْجِزْيَةُ يُوضَعُ كُلٌّ مِنْهَا فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ كَبَقِيَّةِ الْأَمْوَالِ الَّتِي تُجْعَلُ فِي بَيْتِ الْمَالِ، وَمِثْلُ أَرْضِ الزِّرَاعَةِ فِي الْوَقْفِيَّةِ بِمُجَرَّدِ الْفَتْحِ دُورُ الْكُفَّارِ فَلَا يَجُوزُ قَسْمُهَا إلَّا أَنَّ الْأَرْضَ تُزْرَعُ وَيَجُوزُ كِرَاؤُهَا، بِخِلَافِ دُورِهِمْ لَا يَجُوزُ أَنْ يُؤْخَذَ لَهَا كِرَاءٌ، وَهَذَا كُلُّهُ فِي الدُّورِ الَّتِي صَادَفَهَا الْفَتْحُ، وَأَمَّا لَوْ تَهَدَّمَ بِنَاؤُهُمْ وَجُدِّدَ غَيْرُهُ فَإِنَّهُ يَكُونُ مِلْكًا، وَحَيْثُ قَالَ مَالِكٌ: لَا تُكْرَى دُورُ مَكَّةَ أَرَادَ مَا كَانَ فِي زَمَانِهِ بَاقِيًا مِنْ بِنَائِهِمْ. قَالَ الْأُجْهُورِيُّ فِي فَتْوَاهُ: وَقَيَّدْنَا بِأَرْضِ الزِّرَاعَةِ لِلِاحْتِرَازِ عَنْ مَوَاتِ أَرْضِ الْعَنْوَةِ فَلَا يَصِيرُ وَقْفًا، بَلْ كُلُّ مَنْ أَحْيَا مِنْهُ شَيْئًا يَمْلِكُهُ. وَالدَّلِيلُ عَلَى اسْتِثْنَاءِ أَرْضِ الزِّرَاعَةِ مِنْ أَرْضِ الْعَنْوَةِ مَا ثَبَتَ عَنْهُ ﵊ «أَنَّهُ غَنِمَ غَنَائِمَ كَثِيرَةً وَأَرَاضِيَ، وَلَمْ يَثْبُتْ أَنَّهُ قَسَمَ مِنْهَا شَيْئًا إلَّا خَيْبَرَ» ، وَأَيْضًا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَالْخُلَفَاءُ بَعْدَهُ امْتَنَعُوا عَنْ قَسْمِهَا حِينَ سُئِلُوا فِي ذَلِكَ، فَلَوْ وَقَعَ أَنَّ الْإِمَامَ قَسَمَهَا لَا يَمْضِي قَسْمُهُ إلَّا أَنْ كَانَ مِمَّنْ يَرَى قَسْمَهَا. وَلَمَّا كَانَ يُتَوَهَّمُ مِنْ اشْتِرَاكِ الْمُجَاهِدِينَ فِي الْغَنِيمَةِ عَدَمُ جَوَازِ أَخْذِ شَيْءٍ مِنْهَا لِبَعْضِهِمْ قَبْلَ قَسْمِهَا، وَلَوْ مُحْتَاجًا قَالَ: (وَلَا بَأْسَ) أَيْ يَجُوزُ (أَنْ يُؤْكَلَ) وَيُعْلَفَ (مِنْ الْغَنِيمَةِ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ الطَّعَامُ وَالْعَلَفُ إنْ احْتَاجَ) مُرِيدُ الْأَكْلِ وَالْعَلَفِ (إلَى ذَلِكَ) قَالَ الْعَلَّامَةُ خَلِيلٌ: وَجَازَ أَخْذُ مُحْتَاجٍ نَعْلًا أَوْ حِزَامًا أَوْ إبْرَةً أَوْ طَعَامًا، وَإِنْ نَعَمًا عَلَفًا كَثَوْبٍ وَسِلَاحٍ وَدَابَّةٍ لِيَرُدَّ، وَرَدَّ الْفَضْلَ إنْ كَثُرَ فَإِنْ تَعَذَّرَ تَصَدَّقَ بِهِ، وَلَا يَتَوَقَّفُ الْمُحْتَاجُ إلَى إذْنِ الْإِمَامِ بَلْ، وَلَوْ نَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ، وَمَفْهُومُ إنْ احْتَاجَ أَنَّ الْغَنِيَّ لَا يَجُوزُ لَهُ أَخْذُ شَيْءٍ مِنْهَا، وَمُطْلَقُ الْحَاجَةِ كَافٍ فَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الضَّرُورَةِ. ثُمَّ شَرَعَ فِي بَيَانِ مَنْ يُسْهَمُ لَهُ بِقَوْلِهِ: (وَإِنَّمَا يُسْهَمُ لِمَنْ حَضَرَ الْقِتَالَ) مِنْ الذُّكُورِ وَالْأَحْرَارِ الْبَالِغِينَ. قَالَ خَلِيلٌ: وَقَسَمَ الْأَرْبَعَةَ لِحُرٍّ مُسْلِمٍ بَالِغٍ عَاقِلٍ حَاضِرٍ كَتَاجِرٍ وَأَجِيرٍ إنْ قَاتَلَا أَوْ خَرَجَا بِنِيَّةِ غَزْوٍ. قَالَ الْأُجْهُورِيُّ: أَيْ وَحَضَرَ الْقِتَالَ فَلَا يُسْهَمُ لِمَنْ مَاتَ قَبْلَ الْمُنَاشَبَةِ لِلْقِتَالِ. (أَوْ) لَمْ يَحْضُرْ الْقِتَالَ، وَلَكِنْ (تَخَلَّفَ عَنْ الْقِتَالِ فِي شُغْلِ الْمُسْلِمِينَ) الْكَائِنِ (مِنْ أَمْرِ جِهَادِهِمْ) كَكَشْفٍ عَنْ طَرِيقٍ أَوْ طَلَبِ جَمَاعَةٍ أَوْ حَاجَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُسْهَمُ لَهُ كَمَنْ حَضَرَ الْقِتَالَ. قَالَ خَلِيلٌ مُشَبِّهًا فِي عَدَمِ الْإِسْهَامِ كَمَيِّتٍ قَبْلَ اللِّقَاءِ أَوْ أَعْمَى أَوْ أَعْرَجَ وَأَشَلَّ، وَمُتَخَلِّفٍ لِحَاجَةٍ إنْ لَمْ تَتَعَلَّقْ بِالْجَيْشِ وَضَالٍّ بِبَلَدِنَا، وَإِنْ بِرِيحٍ بِخِلَافِ بَلَدِهِمْ. وَفِي الْأُجْهُورِيِّ فِي شَرْحِ خَلِيلٍ: إنَّ مَنْ ضَلَّ مِنْ الْمُجَاهِدِينَ عَنْ الطَّرِيقِ، وَلَمْ يَجْتَمِعْ بِهِمْ إلَّا بَعْدَ حَوْزِ الْغَنِيمَةِ يُسْهَمُ لَهُ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ تَاهَ وَضَلَّ فِي بِلَادِ الْكُفَّارِ أَوْ الْمُسْلِمِينَ، وَأَمَّا مَنْ رُدَّ لِبَلَدِنَا فَإِنْ كَانَ بِرِيحٍ أُسْهِمَ لَهُ، وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ رِيحٍ، فَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ أُسْهِمَ لَهُ، وَإِنْ كَانَ بِاخْتِيَارِهِ فَلَا يُسْهَمُ لَهُ. (وَ) كَذَا (يُسْهَمُ لِلْمَرِيضِ) الَّذِي شَهِدَ الْقِتَالَ مَرِيضًا (وَ) كَذَا (الْفَرَسُ الرَّهِيصُ) يُسْهَمُ لَهُ. قَالَ خَلِيلٌ عَاطِفًا عَلَى مَا يُسْهَمُ لَهُ: وَمَرِيضٌ شَهِدَ كَفَرَسٍ رَهِيصٍ، وَالْمُتَبَادَرُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies