Al-Fawākih al-DawānīAl-Nafrawi

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $3190% Financé
وَقِيلَ إنْ أَجَازَ ذَلِكَ الْإِمَامُ جَازَ. وَمَا غَنَمَ الْمُسْلِمُونَ بِإِيجَافٍ فَلْيَأْخُذْ الْإِمَامُ خُمُسَهُ وَيَقْسِمُ الْأَرْبَعَةَ الْأَخْمَاسَ بَيْنَ أَهْلِ الْجَيْشِ. وَقَسْمُ ذَلِكَ بِبَلَدِ الْحَرْبِ أَوْلَى. ، وَإِنَّمَا يُخَمَّسُ وَيُقْسَمُ مَا أُوجِفَ عَلَيْهِ بِالْخَيْلِ وَالرِّكَابِ، وَمَا غُنِمَ بِقِتَالٍ. وَلَا بَأْسَ أَنْ ــ [الفواكه الدواني] عَقَلَ) كُلٌّ مَصْلَحَةَ (الْأَمَانِ) وَالْمُرَادُ بِعَقْلِهِ الْأَمَانَ كَمَا قَالَ بَعْضُ الشُّيُوخِ أَنْ يَعْلَمَ ثُبُوتَهُ إنْ وَقَعَ، وَأَنَّ فَاعِلَهُ يُثَابُ عَلَيْهِ إنْ وَفَّى بِهِ، وَإِنْ نَقَضَهُ يَأْثَمُ، وَقَوْلُنَا: كُلٌّ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ قَيْدَ الْعَقْلِ بِمَصْلَحَةِ الْأَمَانِ لَا يَخْتَصُّ بِالصَّبِيِّ، وَمَا صَدَرَ بِهِ مِنْ جَوَازِ أَمَانِ الْمَرْأَةِ وَالصَّبِيِّ مَعَ عَقْلِهِمَا مَصْلَحَةَ الْأَمَانِ هُوَ الْأَكْثَرُ، وَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى إذْنِ الْإِمَامِ، وَأَشَارَ إلَى مُقَابِلِهِ بِقَوْلِهِ: (قِيلَ) لَا يَجُوزُ مِنْهُمَا ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ إذْنٍ بَلْ (إنْ أَجَازَ ذَلِكَ الْإِمَامُ جَازَ) أَيْ مَضَى، وَإِلَّا رُدَّ، فَتَلَخَّصَ أَنَّ الْأَمَانَ إنْ وَقَعَ مِنْ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ الْبَالِغِ الْعَارِفِ بِمَصْلَحَةِ الْأَمَانِ الْغَيْرِ الْخَائِفِ مِمَّنْ أَمَّنَّهُ يَكُونُ جَائِزًا مَاضِيًا اتِّفَاقًا، وَلَوْ وَقَعَ مِنْ أَدْنَى الْمُسْلِمِينَ، وَلَوْ كَانَ خَارِجًا عَنْ طَاعَةِ الْإِمَامِ حِينَ تَأْمِينِهِ حَيْثُ أَمَّنَ دُونَ الْإِقْلِيمِ، وَأَمَّا لَوْ أَمَّنَ الْبَالِغُ إقْلِيمًا لَنَظَرَ فِيهِ الْإِمَامُ. وَأَمَّا إنْ وَقَعَ الْأَمَانُ مِنْ امْرَأَةٍ أَوْ عَبْدٍ أَوْ صَبِيٍّ عَاقِلِي مَصْلَحَةِ الْأَمَانِ فَقِيلَ: يَجُوزُ ابْتِدَاءً وَيَمْضِي وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ، وَقِيلَ: يَتَوَقَّفُ إمْضَاؤُهُ عَلَى إجَازَةِ الْإِمَامِ. (تَنْبِيهَاتٌ) الْأَوَّلُ: إنَّمَا قُلْنَا الْمُسْلِمُ الْغَيْرُ الْخَائِفُ؛ لِأَنَّ أَمَانَ الذِّمِّيِّ، وَمِثْلُهُ الْمُسْلِمُ الْخَائِفُ لَا يَمْضِي، وَلَا يَجِبُ الْوَفَاءُ بِهِ؛ لِأَنَّ الْمُخَالَفَةَ فِي الذِّمِّيِّ تُحْمَلُ عَلَى عَدَمِ مُرَاعَاةِ الْمَصْلَحَةِ، وَأَمْرُ الْخَائِفِ ظَاهِرٌ. الثَّانِي: ثَمَرَةُ الْأَمَانِ الْعَائِدَةُ عَلَى الْمُؤَمَّنِ حُرْمَةُ قَتْلِهِ وَاسْتِرْقَاقِهِ وَعَدَمِ ضَرْبِ الْجِزْيَةِ عَلَيْهِ إنْ وَقَعَ الْأَمَانُ قَبْلَ الْفَتْحِ، وَأَمَّا لَوْ كَانَ بَعْدَ الْفَتْحِ فَإِنَّمَا يَسْقُطُ بِهِ الْقَتْلُ فَقَطْ وَيَرَى الْإِمَامُ رَأْيَهُ فِي غَيْرِهِ. الثَّالِثُ: لَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ صِيغَةَ التَّأْمِينِ لِلْإِشَارَةِ إلَى أَنَّهُ يَقَعُ بِكُلِّ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ، وَلَوْ الْإِشَارَةِ مِنْ الْقَادِرِ عَلَى النُّطْقِ، وَأَحْرَى الْكِتَابَةُ، وَلَوْ لَمْ يَفْهَمْ الْمُؤَمَّنُ مِنْهُ الْأَمَانَ. الرَّابِعُ: سَكَتَ الْمُصَنِّفُ عَنْ تَأْمِينِ الْإِمَامِ لِوُضُوحِهِ؛ لِأَنَّهُ يُؤَمِّنُ حَتَّى الْقَبِيلَةَ وَالْإِقْلِيمَ، وَيَصِيرُ مَنْ أَمَّنَهُ الْإِمَامُ فِي أَمَانٍ فِي سَائِرِ الْبِلَادِ. قَالَ خَلِيلٌ: بِالْعَطْفِ عَلَى وُجُوبِ الْوَفَاءِ وَبِأَمَانِ الْإِمَامِ مُطْلَقًا. قَالَ شُرَّاحُهُ: وَمِثْلُ الْإِمَامِ أَمِيرُ الْجَيْشِ، وَمَعْنَى الْإِطْلَاقِ كَانَ فِي بَلَدِ السُّلْطَانِ الَّذِي أَمَّنَهُ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ فَمَالُهُ وَدَمُهُ مَعْصُومَانِ كَانَ تَأْمِينُهُ قَبْلَ الْفَتْحِ أَوْ بَعْدَهُ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ لَا بُدَّ أَنْ لَا يَكُونَ فِيهِ ضَرَرٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَإِلَّا وَجَبَ عَلَى الْإِمَامِ رَدُّ مَا فِيهِ ضَرَرٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ إلَّا مَا فِيهِ ضَرَرٌ فِي الْحَالِ، وَتَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مَصْلَحَةٌ فِي الْمُسْتَقْبَلِ. ثُمَّ شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَى الْأَمْوَالِ الْمَأْخُوذَةِ مِنْ الْكُفَّارِ، وَهِيَ إمَّا فَيْءٌ، وَإِمَّا غَنِيمَةٌ، وَإِمَّا مُخْتَصٌّ، فَالْغَنِيمَةُ مَا أُخِذَ بِالْقِتَالِ، وَلِذَلِكَ تُخَمَّسُ، وَالْفَيْءُ مَا لَمْ يُوجِفْ عَلَيْهِ بِأَنْ انْجَلَى عَنْهُ أَهْلُهُ، وَهَذَا لَا يُخَمَّسُ بَلْ يُوضَعُ جَمِيعُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ، وَالْمُخْتَصُّ كَالْمَالِ الَّذِي يَهْرَبُ بِهِ الْأَسِيرُ أَوْ التَّاجِرُ أَوْ الْمُتَلَصِّصُ فَإِنَّهُ يَخْتَصُّ بِهِ. قَالَ خَلِيلٌ بَعْدَ قَوْلِهِ وَالْمُسْتَنِدُ لِلْجَيْشِ كَهُوَ، وَإِلَّا فَلَهُ كَمُتَلَصِّصٍ: وَخُمِّسَ مُسْلِمٌ، وَلَوْ عَبْدًا عَلَى الْأَصَحِّ لَا ذِمِّيٌّ، وَابْتَدَأَ بِالْغَنِيمَةِ فَقَالَ: (وَمَا غَنِمَ الْمُسْلِمُونَ) مِنْ أَمْوَالِ الْحَرْبِيِّينَ فَإِنْ كَانَ (بِإِيجَافٍ) أَيْ تَحْرِيكٍ وَتَعَبٍ فِي السَّيْرِ لِلْقِتَالِ (فَلْيَأْخُذْ الْإِمَامُ خُمُسَهُ) أَيْ جُزْءًا مِنْ خَمْسَةِ أَجْزَاءٍ قَالَ - تَعَالَى -: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ [الأنفال: ٤١] وَيَأْخُذُهُ الْإِمَامُ بِالْقُرْعَةِ كَمَا يَأْخُذُ خُمُسَ نُدْرَةِ الْمَعْدِنِ، وَكَمَا يَأْخُذُ جَمِيعَ الْفَيْءِ وَالْجِزْيَةِ بِقِسْمَيْهَا وَعُشُورِ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَخَرَاجِ الْأَرْضِ، وَيَضَعُ كُلَّ ذَلِكَ فِي بَيْتِ الْمَالِ يَصْرِفُهُ بِاجْتِهَادِهِ فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ كَبِنَاءِ الْقَنَاطِرِ وَالْمَسَاجِدِ، وَلَكِنْ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَبْدَأَ مِنْهُ بِالدَّفْعِ لِآلِ النَّبِيِّ ﵊؛ لِأَنَّهُمْ لَا يُعْطَوْنَ مِنْ الزَّكَاةِ، ثُمَّ بَعْدَ الدَّفْعِ لَهُمْ يَصْرِفُ عَلَى مَا فِيهِ مَصْلَحَةٌ لِعُمُومِ النَّاسِ كَالْمَسَاجِدِ وَالْقَنَاطِرِ وَالْغَزْوِ، وَعِمَارَةِ الثُّغُورِ، وَأَرْزَاقِ الْقُضَاةِ وَالْفُقَهَاءِ، وَقَضَاءِ الدُّيُونِ وَعَقْلِ الْجِرَاحِ، وَتَزْوِيجِ الْأَعْزَبِ. قَالَ اللَّخْمِيُّ: يَبْدَأُ مِنْهُ بِسَدِّ مَخَاوِفِ ذَلِكَ الْبَلَدِ الَّذِي جُبِيَ مِنْهُ الْمَالُ، وَإِصْلَاحِ حُصُونِ سَوَاحِلِهِ، وَيَشْتَرِي مِنْهُ السِّلَاحَ وَالْكُرَاعَ إذَا كَانَتْ لَهُمْ حَاجَةٌ إلَى ذَلِكَ، وَغُزَاةِ ذَلِكَ الْبَلَدِ الَّذِي جُبِيَ مِنْهُ الْمَالُ وَعَامِلِيهِ وَفُقَهَائِهِ وَقُضَاتِهِ، فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ أُعْطِيَ لِلْفُقَرَاءِ، فَإِنْ وَقَفَ شَيْءٌ وَقَفَ عُشْرَهُ لِنَوَائِبِ الْمُسْلِمِينَ، وَوَقَعَ خِلَافٌ هَلْ لِلْإِمَامِ أَنْ يَبْدَأَ مِنْ الْخُمُسِ بِنَفَقَةِ نَفْسِهِ وَعِيَالِهِ أَوْ لَا؟ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: لَيْسَ لَهُ، وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ: يَبْدَأُ بِنَفَقَتِهِ وَنَفَقَةِ عِيَالِهِ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرٍ، وَلَوْ أَتَى عَلَى جَمِيعِهِ. (وَ) يَجِبُ أَنْ (يَقْسِمَ) الْإِمَامُ بَاقِيَ مَا غَنِمَهُ الْمُسْلِمُونَ، وَهُوَ (أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهِ بَيْنَ أَهْلِ الْجَيْشِ) أَيْ الْمُجَاهِدِينَ. قَالَ خَلِيلٌ: وَقَسَمَ الْأَرْبَعَةَ لِحُرٍّ مُسْلِمٍ عَاقِلٍ بَالِغٍ حَاضِرٍ لِلْمُنَاشَبَةِ كَتَاجِرٍ وَأَجِيرٍ إنْ قَاتَلَا أَوْ خَرَجَا بِنِيَّةِ غَزْوٍ أَيْ وَحَضَرَ الْقِتَالَ لَا ضِدَّهُمْ، فَلَا يُسْهَمُ لِعَبْدٍ، وَلَوْ قَاتَلَ، وَلَا لِغَيْرِ عَاقِلٍ إلَّا الصَّبِيَّ فَفِيهِ إنْ أُجِيزَ وَقَاتَلَ خِلَافٌ، وَوَقَعَ خِلَافٌ فِي الْمَقْسُومِ فَقِيلَ الْأَثْمَانُ وَقِيلَ الْأَعْيَانُ. قَالَ خَلِيلٌ: وَهَلْ يَبِيعُ لِيَقْسِمَ قَوْلَانِ، وَعَلَى قَسْمِ الْأَعْيَانِ يُفْرِدُ كُلَّ صِنْفٍ فَيَقْسِمُ خَمْسَةَ أَقْسَامٍ إنْ أَمْكَنَ شَرْعًا وَحِسًّا، فَالْإِمْكَانُ الشَّرْعِيُّ بِأَلَّا يُفَرَّقَ بَيْنَ وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا، وَالْإِمْكَانُ الْحِسِّيُّ بِأَنْ يَكُونَ كُلُّ صِنْفٍ يَقْبَلُ الْقِسْمَةَ، وَإِلَّا ضُمَّ إلَى غَيْرِهِ، كَمَا تُبَاعُ الْأُمُّ مَعَ وَلَدِهَا إلَى مَالِكٍ وَاحِدٍ، وَيَقْسِمُ ثَمَنَهَا وَعِنْدَ الْقِسْمَةِ تُضْرَبُ الْقُرْعَةُ

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies