Al-Fawākih al-DawānīAl-Nafrawi

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $3190% Financé
الْمُدِّ يَوْمًا كَامِلًا وَالْعُمْرَةُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ مَرَّةً فِي الْعُمُرِ [حُكْم الْحَجّ وَالْعُمْرَة] وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ انْصَرَفَ مِنْ مَكَّةَ مِنْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَنْ يَقُولَ آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ صَدَقَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ. ــ [الفواكه الدواني] ذَلِكَ الْمَوْضِعِ فَيُعْطِي كُلَّ مِسْكِينٍ مُدًّا وَاحِدًا لَا أَكْثَرَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِمَوْضِعِ التَّلَفِ مَسَاكِينُ فَعَلَى مَسَاكِينِ أَقْرَبِ مَكَان إلَيْهِ، فَلَوْ لَمْ يُطْعِمْ حَتَّى رَجَعَ إلَى بَلَدِهِ وَأَرَادَ الْإِطْعَامَ فَإِنَّهُ يُحَكِّمُ اثْنَيْنِ مِمَّنْ يَجُوزُ تَحْكِيمُهُمَا وَيَصِفُ لَهُمَا الصَّيْدَ وَيَذْكُرُ لَهُمَا سِعْرَ الطَّعَامِ بِمَوْضِعِ الصَّيْدِ، فَإِنْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِمَا تَقْوِيمُهُ بِالطَّعَامِ قَوَّمَاهُ بِالدَّرَاهِمِ، وَيَبْعَثُ بِالطَّعَامِ إلَى مَوْضِعِ الصَّيْدِ كَمَا يَبْعَثُ بِالْهَدْيِ إلَى مَكَّةَ. (تَنْبِيهٌ) : عُلِمَ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: قِيمَةُ الصَّيْدِ طَعَامًا أَنَّهُ لَا يُقَوَّمُ بِالدَّرَاهِمِ وَهُوَ الْأَصْوَبُ عِنْدَ مَالِكٍ فَلَوْ قُوِّمَ بِالدَّرَاهِمِ أَجْزَأَ، وَعُلِمَ أَيْضًا أَنَّ الْمُقَوَّمَ نَفْسُ الصَّيْدِ لَا مِثْلُهُ مِنْ النَّعَمِ، وَيُفْهَمُ مِنْ تَنْوِيعِ الْجَزَاءِ إلَى كَوْنِهِ مِنْ النَّعَمِ أَوْ الطَّعَامِ أَوْ الصَّوْمِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ فِيهِ التَّلْفِيقُ، وَقَيَّدْنَا بِمَحَلِّ التَّلَفِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُجْزِئُ بِغَيْرِهِ كَمَا لَا يُجْزِئُ الْإِطْعَامُ بِغَيْرِهِ مَعَ الْإِمْكَانِ بِهِ، وَلَا إعْطَاءُ الْمَسَاكِينِ دَرَاهِمَ وَلَا عَرْضًا، وَعُلِمَ مِنْ كَوْنِ الْإِطْعَامِ بِمَحَلِّ التَّلَفِ أَنَّهُ لَا يَتَقَيَّدُ بِمَكَّةَ أَوْ مِنًى بِخِلَافِ الْمِثْلِ مِنْ النَّعَمِ كَمَا مَرَّ (أَوْ) : أَيْ وَلَهُ أَنْ يَخْتَارَ (عَدْلَ ذَلِكَ) : الطَّعَامِ (صِيَامًا) : وَصِفَةُ ذَلِكَ (أَنْ يَصُومَ عَنْ كُلِّ مُدٍّ يَوْمًا وَ) : يَجِبُ أَنْ يَصُومَ (لِكَسْرِ الْمُدِّ يَوْمًا كَامِلًا) :؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ إلْغَاؤُهُ وَالصَّوْمُ لَا يَتَبَعَّضُ كَالْأَيْمَانِ فِي الْقَسَامَةِ. (تَنْبِيهَاتٌ) الْأَوَّلُ: مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ التَّخْيِيرِ بَيْنَ الْجَزَاءِ وَالْإِطْعَامِ وَالصِّيَامِ إذَا كَانَ لِلصَّيْدِ مِثْلٌ مِنْ النَّعَمِ كَمَا يُشْعِرُ بِهِ لَفْظُ الْقُرْآنِ، وَأَمَّا إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِثْلٌ كَالْأَرْنَبِ وَالطَّيْرِ فَإِنَّهُ يُخَيَّرُ فِيهِ بَيْنَ الْإِطْعَامِ وَالصِّيَامِ، سِوَى حَمَامِ مَكَّةَ وَالْحَرَمِ وَيَمَامِهِمَا فَإِنَّ الْوَاجِبَ فِي كُلِّ وَاحِدٍ شَاةٌ وَلَا يَصِحُّ الْإِطْعَامُ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ شَاةً صَامَ عَشْرَةَ أَيَّامٍ، وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى حُكْمٍ فِيهِمَا. الثَّانِي: لَا مُنَافَاةَ بَيْنَ اشْتِرَاطِ الْحَكَمَيْنِ وَتَخْيِيرِ الْقَاتِلِ لِلصَّيْدِ؛ لِأَنَّ الْحَكَمَيْنِ إنَّمَا يُطْلَبَانِ بَعْدَ اخْتِيَارِ الْقَاتِلِ أَحَدَ الْأَنْوَاعِ الثَّلَاثَةِ فِيمَا فِيهِ ثَلَاثَةٌ، فَإِذَا اخْتَارَ أَحَدَهَا طُلِبَ لَهُ الْحَكَمَانِ لِيَجْتَهِدَا فِيهِ وَإِنْ رُوِيَ فِيهِ شَيْءٌ عَنْ الشَّارِعِ، وَإِذَا أَرَادَ الِانْتِقَالَ عَمَّا حُكِمَ عَلَيْهِ بِهِ فَلَهُ الِانْتِقَالُ عَنْهُ وَلَوْ الْتَزَمَ إخْرَاجَهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ، وَإِذَا اخْتَلَفَا فِيمَا وَقَعَ بِهِ الْحُكْمُ فَإِنَّهُ يُعَادُ وَلَوْ مِنْ غَيْرِهِمَا كَمَا يُعَادُ إنْ تَبَيَّنَ الْخَطَأُ. وَلَمَّا فَرَغَ مِنْ الْكَلَامِ عَلَى بَيَانِ صِفَةِ مَا يُفْعَلُ فِي الْحَجِّ وَفِي الْعُمْرَةِ شَرَعَ فِي بَيَانِ حُكْمِهِمَا: بِقَوْلِهِ: (وَالْعُمْرَةُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ) : وَالْعُمْرَةُ لُغَةً الزِّيَادَةُ وَشَرْعًا عِبَادَةٌ ذَاتُ إحْرَامٍ وَطَوَافٍ وَسَعْيٍ وَتَحْصُلُ السُّنَّةُ بِفِعْلِهَا (مَرَّةً فِي الْعُمُرِ) : وَتُنْدَبُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهَا لَكِنْ فِي عَامٍ آخَرَ؛ لِأَنَّهُ يُكْرَهُ تَكْرَارُهَا فِي الْعَامِ الْوَاحِدِ، إلَّا أَنْ يَتَكَرَّرَ دُخُولُهُ مَكَّةَ مِنْ مَوْضِعٍ يَجِبُ عَلَيْهِ مَعَهُ الْإِحْرَامُ، كَمَا لَوْ خَرَجَ مَعَ الْحَجِّ وَرَجَعَ إلَى مَكَّةَ قَبْلَ أَشْهُرِ الْحَجِّ فَإِنَّهُ يُحْرِمُ بِعُمْرَةٍ؛ لِأَنَّ الْإِحْرَامَ بِالْحَجِّ قَبْلَ أَشْهُرِهِ مَكْرُوهٌ بِخِلَافِ الْعُمْرَةِ مِيقَاتُهَا الزَّمَانِيُّ الْأَبَدُ، وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ سُنَّةِ الْعُمْرَةِ هُوَ الْمَشْهُورُ لِخَبَرِ جَابِرٍ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْحَجِّ أَفَرِيضَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقِيلَ: وَالْعُمْرَةُ؟ قَالَ. لَا، وَلَأَنْ تَعْتَمِرَ خَيْرٌ لَك» وَلِخَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: «الْحَجُّ جِهَادٌ وَالْعُمْرَةُ تَطَوُّعٌ» وَلَا يُشْكِلُ عَلَى الْمَشْهُورِ قَوْله تَعَالَى: لِقَوْلِهِ ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦] ؛ لِأَنَّ الْأَمْرَ بِالْإِتْمَامِ يَقْتَضِي الشُّرُوعَ فِي الْعِبَادَةِ، وَيَجِبُ الْإِتْمَامُ بَعْدَ الشُّرُوعِ وَلَوْ كَانَتْ الْعِبَادَةُ مَنْدُوبَةً لِقَوْلِهِ تَعَالَى: لِقَوْلِهِ ﴿وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٣] وَقَدَّمْنَا مِنْ أَحْكَامِهَا مَا فِيهِ الْكِفَايَةُ. (تَنْبِيهٌ) : لَفْظُ مَرَّةً مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ الْمُطْلَقَةِ الْمُبَيِّنَةِ لِلْعَدَدِ، وَقِيلَ فِي تَوْجِيهِ النَّصْبِ غَيْرُ ذَلِكَ . وَلَمَّا فَرَغَ مِنْ الْكَلَامِ عَلَى صِفَةِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ شَرَعَ فِيمَا يُطْلَبُ مِنْ الشَّخْصِ عِنْدَ انْصِرَافِهِ مِنْ مَكَّةَ بِقَوْلِهِ: (وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ انْصَرَفَ مِنْ مَكَّةَ) : بَعْدَ فَرَاغِهِ (مِنْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَنْ يَقُولَ) : عِنْدَ الِانْصِرَافِ (آيِبُونَ) : مِنْ الْإِيَابِ أَيْ رَاجِعُونَ بِالْمَوْتِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى. (تَائِبُونَ) : إلَى اللَّهِ مِنْ الذُّنُوبِ (عَابِدُونَ) : مُحْسِنُونَ فِي أَعْمَالِنَا «؛ لِأَنَّهُ ﷺ سُئِلَ عَنْ الْإِحْسَانِ فَقَالَ: أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ» الْحَدِيثَ. (لِرَبِّنَا) : صِلَةُ (حَامِدُونَ) : قُدِّمَ الْمَعْمُولُ عَلَى الْعَامِلِ لِلْحَصْرِ، وَالْمَعْنَى: حَامِدُونَ لِرَبِّنَا عَلَى أَقْدَارِهِ لَنَا عَلَى أَدَاءِ مَا طَلَبَهُ مِنَّا مِنْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ، وَأَمَّا صِلَةُ الْأَوْصَافِ الْمُتَقَدِّمَةِ فَمَحْذُوفَةٌ كَمَا بَيَّنَّا. (صَدَقَ اللَّهُ وَعَدَهُ) : أَيْ مَا وَعَدَ نَبِيَّهُ ﵊ بِهِ فِي نَصْرِهِ لَهُ بِالرُّعْبِ مِنْ مَسِيرَةِ شَهْرٍ، وَأَنْجَزَ لَهُ مَا وَعَدَهُ بِهِ مِنْ دُخُولِهِ مَكَّةَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: لِقَوْلِهِ ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾ [الفتح: ٢٧] (وَنَصَرَ عَبْدَهُ) : ﵇ (وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ) : أَيْ الْمُشْرِكِينَ حِينَ تَحَزَّبُوا عَلَيْهِ بِالْمَدِينَةِ أَرْسَلَ عَلَيْهِمْ الرِّيحَ وَهِيَ الشَّرْقِيَّةُ وَيُقَالُ لَهَا الصَّبَا. قَالَ ﷺ: «نُصِرْت بِالصَّبَا وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ» وَهِيَ الْغَرْبِيَّةُ، وَقَوْلُهُ: (وَحْدَهُ) : بِالنَّصْبِ عَلَى الْحَالِ مِنْ فَاعِلِ نَصَرَ أَوْ هَزَمَ وَهُوَ الضَّمِيرُ الْمُسْتَتِرُ الْعَائِدُ عَلَى اللَّهِ، وَلَا يَصِحُّ كَوْنُهُ مُتَنَازَعًا فِيهِ لَهُمَا؛ لِأَنَّ التَّنَازُعَ لَا يَقَعُ فِي الْحَالِ. ١ - (خَاتِمَةٌ) : تَشْتَمِلُ عَلَى فَوَائِدَ مِنْهَا: بَيَانُ فَائِدَةِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ الْمُتَرَتِّبَةِ

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies