Al-Fawākih al-DawānīAl-Nafrawi

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $3190% Financé
بَابٌ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ وَالتَّكْبِيرِ أَيَّامَ مِنًى وَصَلَاةُ الْعِيدَيْنِ سُنَّةٌ وَاجِبَةٌ يَخْرُجُ لَهَا الْإِمَامُ وَالنَّاسُ ضَحْوَةً بِقَدْرِ مَا إذَا وَصَلَ حَانَتْ الصَّلَاةُ وَلَيْسَ فِيهَا أَذَانٌ ــ [الفواكه الدواني] (بَابٌ فِي) الْكَلَامِ عَلَى (صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ) حُكْمًا وَصِفَةً وَمَنْ يُخَاطَبُ بِهَا وَبَيَانُ وَقْتِهَا وَمَحِلِّهَا الَّتِي تُفْعَلُ فِيهِ (وَ) فِي الْكَلَامِ عَلَى (التَّكْبِيرِ أَيَّامَ مِنًى) وَهِيَ أَيَّامُ الرَّمْيِ الثَّلَاثَةُ الَّتِي بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ، وَإِنَّمَا خُصَّتْ بِالذِّكْرِ مَعَ أَنَّ التَّكْبِيرَ يَقَعُ فِي يَوْمِ النَّحْرِ أَيْضًا؛ لِأَنَّ التَّكْبِيرَ فِيهَا أَكْثَرُ،؛ لِأَنَّهُ إنْ أَرَادَ التَّكْبِيرَ عَقِبَ الْفَرَائِضِ فَإِنَّهُ فِيهَا يَقَعُ عَقِبَ جَمِيعِهَا، وَأَمَّا فِي يَوْمِ النَّحْرِ فَإِنَّهُ لَا يَقَعُ عَقِبَ صَلَاةِ الصُّبْحِ؛ لِأَنَّ ابْتِدَاءَهُ فِيهِ مِنْ الظُّهْرِ، وَإِنْ أَرَادَ التَّكْبِيرَ عَقِبَ الرَّمْيِ فَإِنَّهُ يَقَعُ فِيهَا عَقِبَ الْجَمَرَاتِ الثَّلَاثِ، وَفِي يَوْمِ النَّحْرِ عَقِبَ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ فَقَطْ؛ لِأَنَّهَا الَّتِي تُرْمَى فِيهِ، وَالْعِيدَانِ هُمَا الْيَوْمَانِ الْمَعْرُوفَانِ أَوَّلُ شَوَّالٍ وَعَاشِرُ الْحِجَّةِ، وَالْعِيدُ مُشْتَقٌّ مِنْ الْعَوْدِ وَهُوَ الرُّجُوعُ خُصَّ بِذَلِكَ مَعَ أَنَّ نَحْوَ عَرَفَةَ وَالْجُمُعَةِ يَعُودَانِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ اطِّرَادُ وَجْهِ التَّسْمِيَةِ، وَقِيلَ: سُمِّيَ بِذَلِكَ لِعَوْدِهِ بِالْفَرَحِ وَالسُّرُورِ عَلَى النَّاسِ وَهُوَ مِنْ ذَوَاتِ الْوَاوِ أَصْلُهُ عَوَدَ قُلِبَتْ الْوَاوُ يَاءً لِسُكُونِهَا وَانْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا كَمِيزَانٍ وَإِنَّمَا جُمِعَ بِالْيَاءِ، وَقِيلَ: أَعْيَادٌ مَعَ كَوْنِهِ مِنْ ذَوَاتِ الْوَاوِ وَالْجَمْعُ كَالتَّصْغِيرِ يَرُدَّانِ الْأَشْيَاءَ لِأَصْلِهَا لِلْفَرْقِ بَيْنَ جَمْعِ الْعِيدِ الْمَعْرُوفِ وَعُودِ الْخَشَبِ، وَأَوَّلُ عِيدٍ صَلَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِيدُ الْفِطْرِ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ الْهِجْرَةِ، وَشَارَكَهَا فِي ذَلِكَ الصَّوْمُ وَالزَّكَاةُ وَأَكْثَرُ الْأَحْكَامِ وَاسْتَمَرَّ مُوَاظِبًا عَلَيْهَا إلَى أَنْ مَاتَ. ثُمَّ بَيَّنَ حُكْمَهَا بِقَوْلِهِ: (وَصَلَاةُ الْعِيدَيْنِ) الْفِطْرُ وَالْأَضْحَى كُلُّ وَاحِدَةٍ (سُنَّةٌ وَاجِبَةٌ) أَيْ مُؤَكَّدَةٌ عَلَى الْأَعْيَانِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى سُنِّيَّتِهَا مُوَاظَبَتُهُ ﷺ إلَى أَنْ فَارَقَ الدُّنْيَا، وَخَبَرُ الْأَعْرَابِيِّ: «هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: لَا إلَّا أَنْ تَطَوَّعَ» وَخَبَرُ: «خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُنَّ اللَّهُ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ» فَإِنَّهُ يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّ غَيْرَ الْخَمْسِ لَيْسَ بِفَرْضٍ، وَإِنَّمَا تُسَنُّ فِي حَقِّ مَنْ يُؤْمَرُ بِالْجُمُعَةِ وُجُوبًا وَهُوَ الذَّكَرُ الْحُرُّ الْمُتَوَطِّنُ، وَتُسْتَحَبُّ فِي حَقِّ مَنْ لَمْ تَلْزَمْهُ الْجُمُعَةُ، كَمَا تُسْتَحَبُّ لِمَنْ فَاتَتْهُ مِمَّنْ يُخَاطَبُ بِهَا. قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَيُسْتَحَبُّ لِلنِّسَاءِ أَنْ يُصَلِّينَ أَفْذَاذًا إذَا لَمْ يَخْرُجْنَ، وَإِذَا خَرَجْنَ فَفِي ثِيَابِ الْبِذْلَةِ وَلَا يَتَطَيَّبْنَ، وَالْعَجُوزُ وَغَيْرُهَا فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ، وَالْمُرَادُ بِمَنْ يُؤْمَرُ بِالْجُمُعَةِ مَنْ تَلْزَمُهُ وَلَوْ لَمْ تَنْعَقِدْ بِهِ فَيَشْمَلُ الْخَارِجَ عَنْ الْبَلَدِ الدَّاخِلِ فِي كَفَرْسَخِ، فَلَا تُسَنّ فِي حَقِّ الْخَارِجِ عَنْ تِلْكَ الْأَمْيَالِ، وَلَا تُشْرَعُ فِي حَقِّ الْحَاجِّ لَا اسْتِنَانًا وَلَا نَدْبًا لِوُقُوفِهِمْ بِالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ، وَكَذَا الْمُقِيمُ بِمِنًى وَلَوْ غَيْرَ حَاجٍّ. (تَنْبِيهَاتٌ) الْأَوَّلُ: صَلَاةُ الْعِيدِ كَصَلَاةِ الْجُمُعَةِ فِي اشْتِرَاطِ الْجَمَاعَةِ حَتَّى تَقَعَ سُنَّةً، وَأَمَّا مَنْ فَاتَتْهُ فَيُنْدَبُ لَهُ فَقَطْ، وَفِي أَنَّهَا لَا تَتَعَدَّدُ جَمَاعَتُهَا فِي الْبَلَدِ الْوَاحِدَةِ قَالَ مَالِكٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: وَيُؤْتَى لِلْعِيدَيْنِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ، وَلَا تُصَلَّى الْعِيدَانِ فِي مَوْضِعَيْنِ، وَيَفْتَرِقَانِ فِي اشْتِرَاطِ الْجَامِعِ فِي الْجُمُعَةِ دُونَ الْعِيدِ. الثَّانِي: كَمَا يُشْتَرَطُ فِي إمَامِ الْفَرِيضَةِ كَوْنُهُ غَيْرَ مُعِيدٍ لَهَا كَذَلِكَ الْعِيدُ، فَلَا يَصِحُّ لِمَنْ صَلَّاهَا فِي مَحَلٍّ إمَامًا أَوْ مَأْمُومًا ثُمَّ جَاءَ إلَى مَحَلٍّ آخَرَ أَنْ يُصَلِّيَ إمَامًا بِأَهْلِهِ عَلَى مَا يَظْهَرُ، فَإِنْ اقْتَدُوا بِهِ أُعِيدَتْ مَا لَمْ يَحْصُلْ الزَّوَالُ، لِمَا تَقَرَّرَ مِنْ أَنَّ شَرْطَ الْإِمَامِ مُسَاوَاةُ صَلَاتِهِ لِصَلَاةِ الْمَأْمُومِ زَمَنًا وَشَخْصًا وَوَصْفًا. الثَّالِثُ: إذَا تَرَكَ أَهْلُ الْبَلَدِ صَلَاةَ الْعِيدِ لَا يُقَاتَلُونَ عَلَيْهَا. وَفِي التَّوْضِيحِ يُقَاتَلُونَ، وَعَلَى الْأَوَّلِ فَالْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْأَذَانِ تَكَرُّرُهُ دُونَهَا، وَأَيْضًا الْأَذَانُ وَاجِبٌ فِي الْأَمْصَارِ. [زَمَن صَلَاةِ الْعِيدِ] ثُمَّ بَيَّنَ زَمَنَ صَلَاتِهَا بِقَوْلِهِ: (يَخْرُجُ لَهَا) أَيْ صَلَاةِ الْعِيدِ (الْإِمَامُ وَالنَّاسُ ضَحْوَةً) أَيْ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَلَوْ قَبْلَ حِلِّ النَّافِلَةِ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ: (بِقَدْرِ مَا إذَا وَصَلَ) إلَى مَحَلِّ الصَّلَاةِ (حَانَتْ) أَيْ حَلَّتْ (الصَّلَاةُ) أَيْ صَلَاةُ النَّافِلَةِ بِأَنْ تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ قَيْدَ رُمْحٍ مِنْ أَرْمَاحِ الْعَرَبِ وَهُوَ اثْنَا عَشَرَ شِبْرًا بِالْأَشْبَارِ الْمُتَوَسِّطَةِ وَهَذَا لِمَنْ قَرُبَ مَكَانُهُ، وَأَمَّا مَنْ بَعُدَ مَكَانُهُ عَنْ مُصَلَّى الْعِيدِ فَإِنَّهُ يَخْرُجُ قَبْلَ ذَلِكَ بِحَيْثُ يُدْرِكُ الصَّلَاةَ مَعَ الْإِمَامِ، وَفَسَّرْنَا الضَّحْوَةَ بِبَعْدِ طُلُوعِ الشَّمْسِ لِقَوْلِ الصِّحَاحِ: " ضَحْوَةُ النَّهَارِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ثُمَّ بَعْدَ الضَّحْوَةِ الضُّحَى بِالْقَصْرِ حِينً تَشْرُقُ الشَّمْسُ، ثُمَّ بَعْدَ الضَّحَاءِ بِالْمَدِّ وَهُوَ عِنْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ الْأَعْلَى.

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies