Al-Fawākih al-DawānīAl-Nafrawi

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $3190% Financé
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [الفواكه الدواني] وَأَيْضًا قَدْ «قَالَ ﷺ لِرَبَاحٍ وَهُوَ يَنْفُخُ فِي التُّرَابِ: مَنْ نَفَخَ مِنْ الصَّلَاةِ فَقَدْ تَكَلَّمَ» وَغَيْرُ ذَلِكَ كَمَا رُوِيَ، وَمَفْهُومٌ فِي الصَّلَاةِ أَنَّ النَّفْخَ فِي غَيْرِهَا لَيْسَ بِكَلَامٍ، فَمَنْ حَلَفَ لَا يَتَكَلَّمُ لَا يَحْنَثُ بِنَفْخِهِ، أَوْ حَلَفَ لَيَتَكَلَّمَنَّ لَا يَبِرُّ بِنَفْخِهِ. ١ - (فُرُوعٌ تَشْتَدُّ حَاجَةُ الطَّالِبِ لِمَعْرِفَتِهَا) مِنْهَا: التَّنَحْنُحُ فِي الصَّلَاةِ لِضَرُورَةٍ لَا يُبْطِلُ عَمْدُهُ وَلَا سُجُودَ يَسْجُدُ، وَلِغَيْرِ ضَرُورَةٍ قَوْلَانِ الْمُخْتَارُ مِنْهُمَا عِنْدَ اللَّخْمِيِّ أَنَّهُ لَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ خَلِيلٌ حَيْثُ قَالَ: وَالْمُخْتَارُ عَدَمُ الْإِبْطَالِ بِهِ لِغَيْرِهَا، وَلَكِنْ قَيَّدَهُ السَّنْهُورِيُّ بِمَا إذَا فَعَلَهُ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ مُتَعَلِّقَةٍ بِالصَّلَاةِ، وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ فَعَلَهُ عَبَثًا، وَإِنَّمَا مَعْنَى قَوْلِ خَلِيلٍ تَبَعًا لِلَّخْمِيِّ لِغَيْرِهَا أَوْ لِغَيْرِ حَاجَةٍ مُتَعَلِّقَةٍ بِالصَّلَاةِ، فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ فَعَلَهُ لِحَاجَةٍ غَيْرِ مُتَعَلِّقَةٍ بِهَا كَإِعْلَامِ أَنَّهُ فِي الصَّلَاةِ، وَأَمَّا لَوْ تَنَحْنَحَ عَبَثًا عَامِدًا فِي صَلَاتِهِ لَبَطَلَتْ وَلَا وَجْهَ لِعَدَمِ الْبُطْلَانِ، وَقَالَ الْحَطَّابُ: ظَاهِرُ كَلَامِ خَلِيلٍ وَلَوْ فَعَلَهُ عَبَثًا حَيْثُ قَلَّ، وَيَظْهَرُ لِي أَنَّ كَلَامَ السَّنْهُورِيِّ أَوْجَهُ. قَالَ الْأُجْهُورِيُّ: وَيَنْبَغِي أَنَّ الْجُشَاءَ وَالتَّنَخُّمَ كَالتَّنَحْنُحِ فِي أَحْكَامِهِ. ١ - (الْفَرْعُ الثَّانِي) التَّشَهُّدُ فِي الصَّلَاةِ. قَالَ الْبُرْزُلِيُّ: إنْ فَعَلَهُ غَلَبَةً فَمُغْتَفَرٌ، وَإِنْ فَعَلَهُ سَهْوًا سَجَدَ غَيْرُ الْمَأْمُومِ، وَإِنْ فَعَلَهُ عَمْدًا أَوْ جَهْلًا أَبْطَلَ الصَّلَاةَ. (الْفَرْعُ الثَّالِثُ) الْأَنِينُ لِلْوَجَعِ فِي الصَّلَاةِ، الْمَذْهَبُ عَدَمُ بُطْلَانِ الصَّلَاةِ بِهِ، وَمِثْلُهُ الْبُكَاءُ إذَا كَانَ بِلَا صَوْتٍ حَصَلَ اخْتِيَارًا أَوْ غَلَبَةً كَانَ لِتَخَشُّعٍ أَوْ لَا، إلَّا أَنْ يَكْثُرَ اخْتِيَارًا، وَإِلَّا أَبْطَلَ الصَّلَاةَ، وَأَمَّا مَا كَانَ بِصَوْتٍ فَإِنْ كَانَ اخْتِيَارًا أَبْطَلَ مُطْلَقًا، وَأَمَّا غَلَبَةً فَإِنْ كَانَ لِخُشُوعٍ لَمْ يُبْطِلْ وَلِغَيْرِ خُشُوعٍ يُبْطِلُ، وَهَذَا التَّفْصِيلُ حَيْثُ لَمْ يَكْثُرْ وَإِلَّا أَبْطَلَ، هَذَا مُلَخَّصُ قَوْلِ ابْنِ عَطَاءِ اللَّهِ: الْبُكَاءُ الْمَسْمُوعُ إذَا كَانَ لَا يَتَعَلَّقُ بِالصَّلَاةِ وَالْخُشُوعِ يَلْحَقُ بِالْكَلَامِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ مَا فِي الصَّحِيحِ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «إنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ إذَا قَامَ فِي مَقَامِك لَمْ يُسْمِعْ النَّاسَ مِنْ الْبُكَاءِ، وَإِنْ تَرَدَّدَ النَّاسُ فِي الْبُكَاءِ هَلْ هُوَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ أَوْ مِنْ النَّاسِ؟ لَمَا رَأَوْا أَبَا بَكْرٍ قَامَ مَقَامَ الْمُصْطَفَى ﷺ» وَفِي مُسْلِمٍ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ إذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ لَا يَمْلِكُ دَمْعَهُ. وَالْمُرَادُ بِبُكَاءِ التَّخَشُّعِ الْبُكَاءُ لِخَوْفِ اللَّهِ وَالدَّارِ الْآخِرَةِ، وَوَقَعَ التَّوَقُّفُ مِنْ شَيْخِ مَشَايِخِنَا الْأُجْهُورِيِّ فِي الْبُكَاءِ سُرُورًا لِمَا أَعَدَّهُ اللَّهُ لِلْمُؤْمِنِينَ فِي الْآخِرَةِ هَلْ هُوَ كَالضَّحِكِ قَهْقَهَةٌ فِي الصَّلَاةِ، فَيَكُونُ الصَّوَابُ فِيهِ الْبُطْلَانُ بِهِ أَمْ لَا؟ اُنْظُرْ النَّصَّ الصَّرِيحَ فِي ذَلِكَ وَيَظْهَرُ الْبُطْلَانُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ غَلَبَةً فَيَكُونُ عَبَثًا فَتَبْطُلُ بِهِ الصَّلَاةُ، كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَ الْقَهْقَهَةِ وَالْكَلَامِ فِيمَا مَرَّ. [مَنْ أَخْطَأَ الْقِبْلَةَ فِي الصَّلَاة] ثُمَّ شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَى مَنْ أَخْطَأَ الْقِبْلَةَ فَقَالَ: (وَمَنْ أَخْطَأَ الْقِبْلَةَ) بَعْدَ أَنْ صَلَّى مُجْتَهِدًا فِي جِهَتِهَا أَوْ مُقَلِّدًا غَيْرَهُ عَدْلًا عَارِفًا أَوْ مِحْرَابًا لَمْ يَكُنْ بِمَكَّةَ أَوْ الْمَدِينَةِ أَوْ جَامِعِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَالْحَالُ أَنَّهُ شَرَّقَ أَوْ غَرَّبَ وَكَانَ الْخَطَأُ بِغَيْرِ نِسْيَانٍ. (أَعَادَ فِي الْوَقْتِ) أَيْ تِلْكَ الْفَرِيضَةَ فِي وَقْتِهَا الِاخْتِيَارِيِّ عَلَى جِهَةِ الِاسْتِحْبَابِ، وَاحْتُرِزَ بِالْخَطَأِ عَمَّنْ خَالَفَ الْقِبْلَةَ عَمْدًا فَإِنَّ صَلَاتَهُ تَبْطُلُ. قَالَ خَلِيلٌ: وَبَطَلَتْ إنْ خَالَفَهَا وَإِنْ صَادَفَ، فَإِنَّهُ مُخْتَصٌّ بِالْعَمْدِ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ شُرَّاحِ خَلِيلٍ كَالتَّتَائِيِّ وَالزَّرْقَانِيِّ، وَقَوْلُنَا فِي الْمُجْتَهِدِ إذَا اجْتَهَدَ أَوْ قَلَّدَ غَيْرَهُ عَدْلًا عَارِفًا احْتِرَازٌ مِنْ الْمُجْتَهِدِ الَّذِي تَحَيَّرَ وَاخْتَارَ جِهَةً وَصَلَّى لَهَا، وَالْمُقَلِّدِ الَّذِي لَمْ يَجِدْ مَنْ يُقَلِّدُهُ، وَتَخَيَّرَ جِهَةً وَصَلَّى لَهَا فَإِنَّهُ لَا إعَادَةَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَقَوْلُنَا: وَلَمْ يَكُنْ بِمَكَّةَ أَوْ الْمَدِينَةِ أَوْ جَامِعِ عَمْرٍو لِلِاحْتِرَازِ عَمَّنْ كَانَ يُصَلِّي لِهَؤُلَاءِ وَأَخْطَأَ، فَإِنَّ صَلَاتَهُ تَبْطُلُ وَيُعِيدُهَا أَبَدًا حَيْثُ تَبَيَّنَ لَهُ الْخَطَأُ، سَوَاءٌ كَانَ يَسِيرًا أَوْ كَثِيرًا، وَسَوَاءٌ كَانَ أَعْمَى أَوْ بَصِيرًا، هَذَا هُوَ الَّذِي يُفِيدُهُ كَلَامُهُمْ؛ لِأَنَّ مَنْ بِمَكَّةَ إنَّمَا يَسْتَقْبِلُ عَيْنَ الْكَعْبَةِ وَإِنْ بِمَشَقَّةٍ، وَمَنْ بِالْمَدِينَةِ يُصَلِّي إلَى مِحْرَابِهِ ﷺ، وَمِثْلُ مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ سَائِرُ الْمَسَاجِدِ الَّتِي صَلَّى إلَيْهَا ﵊، فَإِنَّ قِبْلَتَهَا مُسَامِتَةٌ لِلْكَعْبَةِ فَلَا يُصَلِّي إلَّا إلَيْهَا مَعَ الْعِلْمِ بِقِبْلَتِهَا، وَلَا يَصِحُّ الِاجْتِهَادُ فِي تِلْكَ الْأَمَاكِنِ، وَقِبْلَةُ جَامِعِ عَمْرٍو مُجْمَعٌ عَلَى مُسَامَتَتِهَا لِلْكَعْبَةِ أَيْضًا، وَقَوْلُنَا بَعْدَ أَنْ صَلَّى يُشْعِرُ بِأَنَّ الْخَطَأَ تَبَيَّنَ بَعْدَ تَمَامِ الصَّلَاةِ، وَأَمَّا لَوْ تَبَيَّنَ فِي أَثْنَائِهَا فَأَشَارَ إلَيْهِ خَلِيلٌ بِقَوْلِهِ: وَإِنْ تَبَيَّنَ خَطَأٌ بِصَلَاةٍ قَطَعَ غَيْرُ أَعْمَى وَمُنْحَرِفٍ يَسِيرًا، وَهُوَ الْبَصِيرُ الْمُنْحَرِفُ كَثِيرًا بِأَنْ شَرَّقَ أَوْ غَرَّبَ، وَأَمَّا الْأَعْمَى مُطْلَقًا، وَالْبَصِيرُ الْمُنْحَرِفُ يَسِيرًا فَيَسْتَقْبِلَانِهِ اوَلَا يَقْطَعَانِ، فَإِنْ تَرَكَا الِاسْتِقْبَالَ عَمْدًا لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُمَا بِخِلَافِ الْبَصِيرِ الْمُنْحَرِفِ كَثِيرًا، وَلَفْظُ الْأُجْهُورِيِّ: أَمَّا لَوْ لَمْ يَسْتَقْبِلَانِهَا فَالصَّلَاةُ صَحِيحَةٌ فِيهِمَا فِي الْيَسِيرِ بَاطِلَةٌ لِغَيْرِ الْأَعْمَى فِي الْكَثِيرِ، وَأَقُولُ: جَعْلُهُ الْبُطْلَانَ لِغَيْرِ الْأَعْمَى فِي الْكَثِيرِ مُرَتَّبًا عَلَى عَدَمِ الِاسْتِقْبَالِ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ اسْتَقْبَلَ بَعْدَ الْعِلْمِ بِالْخَطَأِ تَصِحُّ صَلَاتُهُ، وَهُوَ مُقْتَضَى قَوْلِ خَلِيلٍ: قَطَعَ غَيْرُ أَعْمَى، دُونَ أَنْ يَقُولَ بَطَلَتْ، وَلَعَلَّ وَجْهَهُ عُذْرُهُ بِعَدَمِ الدُّخُولِ عَلَى الْخَطَأِ وَتَلَبُّسُهُ بِالصَّلَاةِ وَحَرَّرَ الْمَسْأَلَةَ. وَقَوْلُنَا: بِأَنْ شَرَّقَ أَوْ غَرَّبَ لِلِاحْتِرَازِ عَنْ الْخَطَأِ الْيَسِيرِ، فَإِنَّهُ لَا تَنْدُبُ لِأَجْلِهِ إعَادَةٌ فِي حَقِّ الْأَعْمَى مُطْلَقًا وَلَا الْبَصِيرِ فِي الْيَسِيرِ، وَإِنَّمَا تَنْدُبُ فِي حَقِّ الْبَصِيرِ الْمُنْحَرِفِ كَثِيرًا؛ لِأَنَّهُ الَّذِي يُؤْمَرُ بِالْقَطْعِ عِنْد تَبَيُّنِ الْخَطَأِ فِي الْأَثْنَاءِ، بِخِلَافِ مَنْ لَمْ يُؤْمَرُ بِالْقَطْعِ بَلْ بِالِاسْتِقْبَالِ وَهُوَ الْأَعْمَى مُطْلَقًا أَوْ

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies