Al-Fawākih al-DawānīAl-Nafrawi

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $3190% Financé
يُجْرِي بَاطِنَ بُهْمِهِ عَلَى ظَاهِرِ بُهْمِ يَدِهِ الْيُمْنَى، ثُمَّ يَمْسَحُ الْيُسْرَى بِالْيُمْنَى هَكَذَا، فَإِذَا بَلَغَ الْكُوعَ مَسَحَ كَفَّهُ الْيُمْنَى بِكَفِّهِ الْيُسْرَى إلَى آخِرِ أَطْرَافِهِ وَلَوْ مَسَحَ الْيُمْنَى بِالْيُسْرَى وَالْيُسْرَى بِالْيُمْنَى كَيْفَ شَاءَ وَتَيَسَّرَ عَلَيْهِ وَأَوْعَبَ الْمَسْحَ لَأَجْزَأَهُ، وَإِذَا لَمْ يَجِدْ الْجُنُبُ أَوْ الْحَائِضُ الْمَاءَ لِلطُّهْرِ تَيَمَّمَا وَصَلَّيَا فَإِذَا وَجَدَا الْمَاءَ تَطَهَّرَا وَلَمْ يُعِيدَا مَا صَلَّيَا وَلَا يَطَأُ الرَّجُلُ ــ [الفواكه الدواني] لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الْمَسْحِ بِالْيُسْرَى لِئَلَّا يَتَبَادَرَ إلَى الذِّهْنِ أَصَابِعُهَا لِأَنَّهُ قَالَ أَوَّلًا: يَجْعَلُ أَصَابِعَ يَدَهُ الْيُسْرَى وَهُوَ غَيْرِ صَحِيحٍ كَمَا عَلِمْت. (عَلَى بَاطِنِ ذِرَاعِهِ) الْأَيْمَنِ مُبْتَدِئًا لَهُ (مِنْ طَيِّ مِرْفَقِهِ) حَالَ كَوْنِهِ (قَابِضًا عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى بَاطِنِ ذِرَاعِهِ وَيَكُونُ فِي حَالِ قَبْضِهِ فِي مَسْحِهِ رَافِعًا إبْطَهُ (حَتَّى يَبْلُغَ الْكُوعَ مِنْ يَدِهِ الْيُمْنَى) وَهُوَ رَأْسُ الْوَتَدِ لِمَا يَلِي الْإِبْهَامَ، وَلَوْلَا إرَادَتُهُ زِيَادَةَ الْإِيضَاحِ لَقَالَ مِنْهَا، وَيُعْلَمُ أَنَّ الضَّمِيرَ لِلْيُمْنَى لِأَنَّ الْكَلَامَ فِيهَا. (ثُمَّ) بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ مَسْحِ بَاطِنِ ذِرَاعِهِ (يُجْرِي) أَيْ يُمِرُّ (بَاطِنَ بُهْمِهِ) أَيْ إبْهَامِهِ مِنْ يَدِهِ الْيُسْرَى (عَلَى ظَاهِرِ بُهْمِ يَدِهِ الْيُمْنَى) لِأَنَّهُ إنَّمَا مَسَحَ أَوَّلًا ظَاهِرَ كَفِّهِ سِوَاهُ. قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ نَاجِي: مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ تَرْكِ مَسْحِ الْإِبْهَامَ مَعَ مَسْحِ الْكَفِّ وَإِمْرَارِ الْبُهْمِ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ هُوَ لِابْنِ الطَّلَّاعِ وَظَاهِرُ الرِّوَايَاتِ خِلَافُهُ، وَأَنَّهُ يَمْسَحُ ظَاهِرَ إبْهَامِهِ الْيُمْنَى مَعَ مَسْحِ ظَاهِرِ أَصَابِعِهَا وَهُوَ ظَاهِرُ الْكَفِّ، وَظَاهِرُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ صَرِيحُهُ حَتَّى يَبْلُغَ الْكُوعَ أَنَّهُ لَا يُكَمِّلُ مَسْحَ الْيُمْنَى قَبْلَ الْيُسْرَى بَلْ يُبْقِي بَاطِنَ الْكَفِّ وَهُوَ قَوْلُ مُطَرِّفٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ، وَاَلَّذِي عَلَيْهِ الْعَلَّامَةُ خَلِيلٌ وَطَرِيقَةُ الْأَكْثَرِ أَنَّهُ لَا يَنْتَقِلُ إلَى الْيُسْرَى حَتَّى يَمْسَحَ بَاطِنَ الْكَفِّ مِنْ الْيُمْنَى إلَى آخِرِ الْأَصَابِعِ، وَلَفْظُ خَلِيلٍ: وَبَدَأَ بِظَاهِرِ يُمْنَاهُ بِيُسْرَاهُ إلَى الْمِرْفَقِ ثُمَّ يَمْسَحُ الْبَاطِنَ لَآخِرِ الْأَصَابِعِ ثُمَّ يُسْرَاهُ كَذَلِكَ. وَفَسَّرْنَا الْبُهْمَ بِالْإِبْهَامِ لِمَا قَالَهُ الْفَاكِهَانِيُّ: لَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ قَالَ فِي الْأُصْبُعِ الْمَعْرُوفِ بَهْمًا وَإِنَّمَا يَقُولُونَ إبْهَامًا، وَإِنَّمَا الْبَهْمُ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَسُكُونِ الْهَاءِ جَمْعُ بَهِيمَةٍ وَهِيَ أَوْلَادُ الضَّأْنِ، وَأَمَّا الْبُهْمُ بِضَمِّ الْبَاءِ وَفَتْحِ الْهَاءِ جَمْعُ بَهْمَةٍ وَهِيَ الشُّجْعَانُ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: الْمُصَنِّفُ أَكْثَرُ اطِّلَاعًا مِنْ الْفَاكِهَانِيِّ، وَالِاعْتِرَاضُ يَتَوَقَّفُ عَلَى الْإِحَاطَةِ بِسَائِرِ اللُّغَةِ وَهَذَا مُتَعَسِّرٌ أَوْ مُتَعَذَّرٌ. (ثُمَّ) إذَا فَرَغَ مِنْ مَسْحِ الْيَدِ الْيُمْنَى إلَى آخِرِ الْأَصَابِعِ عَلَى طَرِيقِ الْأَكْثَرِ يَنْتَقِلُ (مَسْحُ) الْيَدِ (الْيُسْرَى بِالْيُمْنَى هَكَذَا) أَيْ عَلَى الصِّفَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ فِي مَسْحِ الْيُمْنَى، فَيَجْعَلُ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِ يَدِهِ الْيُسْرَى غَيْرَ الْإِبْهَامِ ثُمَّ يُمِرُّ أَصَابِعَهُ عَلَى ظَاهِرِ كَفِّهِ وَذِرَاعِهِ وَقَدْ حَنَى عَلَيْهِ أَصَابِعَهُ حَتَّى الْمِرْفَقَيْنِ ثُمَّ يَجْعَلُ كَفَّهُ عَلَى بَاطِنِ ذِرَاعِهِ مِنْ طَيِّ مِرْفَقِهِ قَابِضًا عَلَيْهِ حَتَّى بَلَغَ الْكُوعَ وَيُجْزِئُ بَاطِنُ بُهْمِ الْيُمْنَى عَلَى ظَاهِرِ بُهْمِ الْيُسْرَى. (فَإِذَا بَلَغَ الْكُوعَ) مِنْ يَدِهِ الْيُسْرَى (مَسَحَ كَفَّهُ الْيُمْنَى بِكَفِّهِ الْيُسْرَى إلَى آخِرِ أَطْرَافِهِ) أَيْ أَطْرَافِ الْكَفِّ أَرَادَ بِهِ بَاطِنَ الْكَفِّ وَالْأَصَابِعَ، وَصَرِيحُ الْمُصَنِّفِ أَنَّ بَاطِنَ كَفِّ الْيُمْنَى لَمْ يُمْسَحْ قَبْلَ الِانْتِقَالِ إلَى الْيُسْرَى، وَاسْتَحْسَنَهُ بَعْضُ الشُّيُوخِ لِيَبْقَى مَا عَلَيْهِ مِنْ التُّرَابِ، وَلَكِنْ قَدْ عَلِمْت مِمَّا قَدَّمْنَاهُ أَنَّ طَرِيقَةَ الْأَكْثَرِ وَقَوْلَ ابْنِ الْقَاسِمِ أَيْضًا اسْتَكْمَلَ الْيُمْنَى قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الْيُسْرَى مُحَافَظَةً عَلَى التَّرْتِيبِ الْمَنْدُوبِ بَيْنَ الْمَيَامِنِ وَالْمَيَاسِرِ. (فَائِدَةٌ) الْكُوعُ آخِرُ السَّاعِدِ وَأَوَّلُ الْكَفِّ وَقِيلَ الْعَظْمُ الَّذِي يَلِي الْإِبْهَامَ، وَأَمَّا الَّذِي يَلِي الْخِنْصَرُ فَهُوَ الْكُرْسُوعُ وَالْمُتَوَسِّطُ بَيْنَهَا رُسْغٌ وَهَذَا فِي الْيَدِ، وَأَمَّا الْعَظْمُ الَّذِي يَلِي إبْهَامَ الرَّجُلِ فَهُوَ الْمُسَمَّى بِالْبُوعِ، وَلِبَعْضِ أَصْحَابِنَا: وَعَظْمٌ يَلِي الْإِبْهَامَ مِنْ طَرَفِ سَاعِدٍ ... هُوَ الْكُوعُ وَالْكُرْسُوعُ مِنْ خِنْصَرٍ تَلَا وَمَا بَيْنَ ذَيْنِ الرُّسْغِ وَالْبُوعِ مَا يَلِي ... لِإِبْهَامِ رَجُلٍ فِي الصَّحِيحِ الَّذِي انْجَلَا (وَلَوْ) خَالَفَ الصِّفَةَ الْمُتَقَدِّمَةَ وَ (مَسَحَ الْيُمْنَى بِالْيُسْرَى وَالْيُسْرَى بِالْيُمْنَى كَيْفَ شَاءَ وَتَيَسَّرَ عَلَيْهِ وَ) الْحَالُ أَنَّهُ قَدْ (أَوَعَبَ الْمَسْحَ) وَلَوْ بَدَأَ مِنْ الْمَرَافِقِ أَوْ قَدَّمَ مَسْحَ الْبَاطِنِ عَلَى الظَّاهِرِ (لَأَجْزَأَهُ) لِأَنَّ الصِّفَةَ الْمُتَقَدِّمَةَ مُسْتَحَبَّةٌ فَقَطْ، وَالْفَرْضُ التَّعْمِيمُ لِلْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ لِلْكُوعَيْنِ وَإِلَى الْمِرْفَقَيْنِ سُنَّةٌ، وَلَكِنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ أَوْعَبَ يُوهِمُ أَنَّهُ إذَا اقْتَصَرَ عَلَى الْكُوعَيْنِ لَا يُجْزِي، وَيُعِيدُ صَلَاتَهُ أَبَدًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِمَا قَدَّمْنَا مِنْ أَنَّ الْمُقْتَصِرَ عَلَى كُوعَيْهِ فِي الْمَسْحِ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ، وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْإِجْزَاءِ الَّذِي لَا إعَادَةَ مَعَهُ فَلَا يُنَافِي مَا ذَكَرْنَاهُ. وَلَمَّا كَانَ الْمُحْدِثُ حَدَّثَا أَكْبَرَ لَا يَسْتَعْمِلُ مِنْ الْمَاءِ إلَّا مَا يَعُمُّ جَمِيعَ ظَاهِرِ جَسَدِهِ قَالَ: (وَإِذَا لَمْ يَجِدْ الْجُنُبُ أَوْ الْحَائِضُ الْمَاءَ لِلطُّهْرِ) لِجَمِيعِ ظَاهِرِ الْجَسَدِ (تَيَمَّمَا وَصَلَّيَا) وَلَوْ وَجَدَا مَا يَكْفِي مَوَاضِعَ الْأَصْغَرِ وَيَتَيَمَّمَانِ عَلَى التَّفْصِيلِ السَّابِقِ، فَالْآيِسُ أَوْ الْمُخْتَارُ وَالْمُتَرَدِّدُ فِي لُحُوقِهِ أَوْ وُجُودِهِ وَسَطَهُ وَالرَّاجِي أَوْ الْمُتَيَقِّنُ آخِرَهُ. فَإِنْ قِيلَ: الْمُصَنِّفُ قَدَّمَ أَنَّ مِنْ لَمْ يَجِدْ الْمَاءَ فَرْضُهُ التَّيَمُّمُ كَمَا نَطَقَ بِهِ الْقُرْآنُ بِقَوْلِهِ: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [المائدة: ٦] فَلِأَيِّ شَيْءٍ نَصَّ عَلَى خُصُوصِ الْحَائِضِ وَالْجُنُبِ؟ فَالْجَوَابُ أَنَّهُ قَصَدَ الرَّدَّ عَلَى الْقَائِلِ: إنَّ الَّذِي يَتَيَمَّمُ صَاحِبُ الْحَدَثِ الْأَصْغَرِ أَوْ الْأَكْبَرِ إنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ مُسَافِرًا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْآيَةِ، وَدَلِيلُ الْمَشْهُورِ عُمُومُ ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً﴾ [النساء: ٤٣] فَإِنَّهُ لَمْ يُقَيَّدْ بِمَرِيضٍ وَلَا مُسَافِرٍ، وَخَبَرُ «عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ أَنَّهُ قَالَ: أَجْنَبْت فَتَمَعَّكْت أَيْ تَمَرَّغْت فِي التُّرَابِ كَمَا تَتَمَعَّكُ الدَّابَّةُ ثُمَّ أَتَيْت النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَتْهُ فَقَالَ: إنَّمَا يَكْفِيك لَوْ

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies