Al-Fawākih al-DawānīAl-Nafrawi

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $3190% Financé
تَدَلُّكِهِ بِبَاطِنِ كَفِّهِ فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَقَدْ أَوَعَبَ طُهْرَهُ أَعَادَ الْوُضُوءَ وَإِنْ مَسَّهُ فِي ابْتِدَاءِ غُسْلِهِ وَبَعْدَ أَنْ غَسَلَ مَوَاضِعَ الْوُضُوءِ مِنْهُ فَلِيَمُرَّ بَعْدَ ذَلِكَ بِيَدَيْهِ عَلَى مَوَاضِعِ الْوُضُوءِ بِالْمَاءِ عَلَى مَا يَنْبَغِي مِنْ ذَلِكَ وَيَنْوِيه. ــ [الفواكه الدواني] غَسْلِهِمَا حَيْثُ كَانَ خَلَّلَ أَصَابِعَهُمَا، لِأَنَّ غَسْلَ الْوُضُوءِ يُجْزِئُ عَنْ غَسْلِ مَحَلِّهِ، وَلَوْ كَانَ نَوَى بِوُضُوئِهِ رَفْعَ الْحَدَثِ الْأَصْغَرَ لِأَنَّ نِيَّةَ الْوُضُوءِ تُجْزَى عَنْ نِيَّةِ الْغُسْلِ فِي مَحَلِّ الْوُضُوءِ، وَأَمَّا مَسْحُ الْوُضُوءِ عَنْ مَسْحِ مَحَلِّهِ فَأَفْتَى ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بِالْإِجْزَاءِ وَصُورَتُهُ: أَنَّ مَنْ بِهِ نَزْلَةٌ فِي رَأْسِهِ وَلَا يَقْدِرُ عَلَى غَسْلِهِ فِي الْغُسْلِ فَإِنَّهُ يَمْسَحُهُ، فَلَوْ مَسَحَهُ فِي الْوُضُوءِ وَوَجَبَ عَلَيْهِ الْغُسْلُ وَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ فَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: يُجْزِئُهُ مَسْحُ الْوُضُوءِ عَنْ مَسْحِ الْغُسْلِ، وَقَالَ أَشْيَاخُهُ: لَا يُجْزِئُهُ. (فَائِدَةٌ) : خَرَّجَ أَبُو دَاوُد: «فُرِضَتْ الصَّلَاةُ خَمْسِينَ، وَالْغُسْلُ مِنْ الْجَنَابَةِ سَبْعَ مَرَّاتٍ، وَغَسْلُ الثَّوْبِ مِنْ الْبَوْلِ سَبْعَ مَرَّاتٍ، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْأَلُ رَبَّهُ التَّخْفِيفَ حَتَّى جَعَلَ الصَّلَاةَ خَمْسًا، وَغُسْلَ الْجَنَابَةِ مَرَّةً، وَغَسْلَ الثَّوْبِ مَرَّةً» . (وَيُحَذَّرُ) الْمُغْتَسِلُ الَّذِي تَوَضَّأَ أَوَّلًا وَصَبَّ الْمَاءَ عَلَى بَقِيَّةِ جَسَدِهِ وَشَرَعَ يَتَدَلَّك (أَنْ يَمَسَّ ذَكَرَهُ فِي) حَالِ (تَدَلُّكِهِ بِبَاطِنِ كَفِّهِ) أَوْ بِبَاطِنِ الْأَصَابِعِ أَوْ بِجَنْبِ الْكَفِّ أَوْ جَنْبِ الْأَصَابِعِ أَوْ رُءُوسِهَا. (فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ) الْمَسَّ (وَ) الْحَالُ أَنَّهُ (قَدْ أَوْعَبَ) أَيْ أَكْمَلَ (طُهْرَهُ أَعَادَ الْوُضُوءَ) لِبُطْلَانِهِ بِالْمَسِّ إذَا أَرَادَ صَلَاةً أَوْ نَحْوَهَا مِمَّا يَتَوَقَّفُ عَلَى طَهَارَةٍ، وَحُكْمُ الْإِقْدَامِ عَلَى نَقْضِ الْوُضُوءِ الْمَنْعُ أَوْ الْكَرَاهَةُ لِمَنْ لَا يَجِدُ مَا يَتَوَضَّأُ بِهِ، وَعَدَمُ الْكَرَاهَةِ إنْ كَانَ وَاجِدًا لِلْمَاءِ. قَالَ خَلِيلٌ: وَمُنِعَ مَعَ عَدَمِ مَاءٍ تَقْبِيلُ مُتَوَضِّئٍ وَجِمَاعُ مُغْتَسِلٍ إلَّا لِطُولٍ، وَاحْتُرِزَ بِمَسِّ الذَّكَرِ عَنْ مَسِّ الْأُنْثَى فَرْجَهَا أَوْ الذَّكَرِ الدُّبُرَ أَوْ الْأُنْثَيَيْنِ فِي أَثْنَاءِ الْغُسْلِ فَلَا يُعَادُ الْوُضُوءُ. (وَ) مَفْهُومُ أَوْعَبَ طُهْرَهُ أَنَّهُ (إنْ مَسَّهُ فِي ابْتِدَاءِ غُسْلِهِ وَ) لَكِنْ (بَعْدَ أَنْ غَسَلَ مَوَاضِعَ الْوُضُوءِ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْمُغْتَسِلِ وَقِيلَ تَمَامِ الْغُسْلِ أَوْ حَصَلَ الْمَسُّ فِي أَثْنَاءِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ (فَلِيَمُرَّ بَعْدَ ذَلِكَ) أَيْ بَعْدَ الْمَسِّ أَوْ الْغُسْلِ (بِيَدَيْهِ عَلَى مَوَاضِعِ الْوُضُوءِ بِالْمَاءِ) الَّذِي يُجَدِّدُهُ، فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِبَلَلِ جَسَدِهِ لَمْ يُجْزِئْ وَيَكُونُ ذَلِكَ الْإِمْرَارُ (عَلَى مَا يَنْبَغِي) أَيْ يُجْزِئُ (فِي ذَلِكَ) الْإِمْرَارُ بِأَنْ يَعُمَّ الْعُضْوَ وَيَدْلُكَهُ وَيَتَتَبَّعَ مَا فِيهِ مِنْ الْمَغَابِنِ وَيَدْلُكَهُ بِنَفْسِهِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى ذَلِكَ، وَإِنَّمَا خَصَّ مَسَّ الذَّكَرِ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ هُنَا فَلَا يُنَافِي أَنَّ غَيْرَهُ مِنْ النَّوَاقِضِ كَذَلِكَ (وَ) يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ (يَنْوِيَهُ) أَيْ الْوُضُوءَ فَإِنْ نَوَى رَفْعَ الْحَدَثِ الْأَكْبَرِ لَمْ يُجْزِئْ بِمَنْزِلَةِ مَا إذَا نَوَى الْمُتَوَضِّئُ غَيْرَ الْجُنُبِ رَفْعَ الْحَدَثِ الْأَكْبَرِ، وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ وُجُوبِ النِّيَّةِ خِلَافُهُ مَا قَالَهُ الْقَابِسِيُّ مِنْ عَدَمِ الِاحْتِيَاجِ لِلنِّيَّةِ وَيُوَافِقُهُ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ، وَأَمَّا إعَادَةُ مَا فَعَلَ مِنْ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ بَعْدَ الْمَسِّ فَمُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. قَالَ عَبْدَ الْحَقِّ: إذَا مَسَّ الْمُغْتَسِلُ ذَكَرَهُ فَلَهُ ثَلَاثَةُ أَحْوَالٌ: أَحَدُهَا أَنْ يَمَسَّهُ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَ مِنْ أَعْضَاءِ وُضُوئِهِ شَيْئًا، فَهَذَا إذَا غَسَلَ أَعْضَاءَ الْوُضُوءِ بِنِيَّةِ الْغُسْلِ الْمُتَقَدِّمَةِ فَقَدْ فَعَلَ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ. ثَانِيهَا: أَنْ يَمَسَّهُ بَعْدَ غَسْلِ جَمِيعِ جَسَدِهِ وَكَمَالِ طَهَارَتِهِ فَهَذَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ بِنِيَّةِ الْوُضُوءِ وَلَا يَحْسُنُ الْخِلَافُ فِيهِ. ثَالِثُهَا: أَنْ يَمَسَّهُ بَعْدَ غَسْلِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ وَقَبْلَ كَمَالِ طَهَارَتِهِ أَوْ بَعْدَ غَسْلِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ، وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: لَا بُدَّ أَنْ يَمُرَّ بِيَدَيْهِ عَلَى أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ بِمَاءٍ جَدِيدٍ وَنِيَّةٍ، وَقَالَ الْقَابِسِيُّ: يَمُرُّ بِيَدَيْهِ عَلَى مَا فَعَلَهُ مِنْهَا وَلَا يَحْتَاجُ لِنِيَّةٍ. وَالْحَاصِلُ كَمَا قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْمَغْرِبِيُّ شَارِحُ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ مَسَّهُ بَعْدَ الْفَرَاغِ لَزِمَتْهُ نِيَّةُ الْوُضُوءِ اتِّفَاقًا لِوُجُوبِ إعَادَتِهِ، وَإِنْ مَسَّهُ قَبْلَ فِعْلِ شَيْءٍ مِنْ أَفْعَالِ الْوُضُوءِ لَا يَلْزَمُهُ نِيَّةُ الْوُضُوءِ اتِّفَاقًا لِأَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْهُ حَتَّى يُنْقَضَ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ إذَا مَسَّهُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ أَوْ بَعْدَ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ وَقَبْلَ تَمَامِ الْغُسْلِ فَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: يَنْوِي الْوُضُوءَ، وَقَالَ الْقَابِسِيُّ: لَا يَنْوِي، فَالصُّوَرُ أَرْبَعٌ اُتُّفِقَ عَلَى اثْنَيْنِ وَاخْتُلِفَ فِي اثْنَيْنِ، وَمَنْشَأُ الْخِلَافِ هَلْ الْحَدَثُ يُرْفَعُ عَنْ كُلِّ عُضْوٍ بِانْفِرَادِهِ وَعَلَيْهِ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ فَيَلْزَمُهُ تَجْدِيدُ النِّيَّةِ لِذَهَابِ الطَّهَارَةِ عَنْ الْأَعْضَاءِ، أَوْ لَا يَرْتَفِعُ إلَّا بِتَمَامِ الطَّهَارَةِ وَهُوَ مَلْحَظُ الْقَابِسِيِّ لِبَقَاءِ النِّيَّةِ ضِمْنًا فِي نِيَّةِ الطَّهَارَةِ الْكُبْرَى، وَلَا يُقَالُ: إذَا كَانَ لَا يَرْتَفِعُ إلَّا بِتَمَامِ الطَّهَارَةِ فَلَا حَاجَةَ إلَى إعَادَةِ مَا فَعَلَ مِنْ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ قَبْلَ الْمَسِّ مَعَ أَنَّهُ يَجِبُ إعَادَةُ غَسْلِهِ بِاتِّفَاقِ الشَّيْخَيْنِ، لِأَنَّا نَقُولُ: مُرَادُ الْقَابِسِيِّ لَا يَتَحَقَّقُ رَفْعُهُ إلَّا بِتَمَامِ الطَّهَارَةِ، وَإِلَّا فَالرَّفْعُ حَصَلَ بِدَلِيلِ وُجُوبِ إعَادَةِ غَسْلِهِ، وَلَا يُقَالُ: إذَا حَصَلَ رَفْعُهُ عَنْ كُلِّ عُضْوٍ يَجُوزُ أَنْ يَمَسَّ بِهِ الْمُصْحَفَ، لِأَنَّا نَقُولُ: جَوَازُ مَسِّهِ يَرْفَعُهُ عَنْ الْمَاسِّ لَا عَنْ الْعُضْوِ فَافْهَمْ. (خَاتِمَةٌ) : بَقِيَ شَيْءٌ يَجِبُ التَّنَبُّهُ لَهُ وَهُوَ إذَا حَصَلَ الْمَسُّ بَعْدَ إكْمَالِ الْغُسْلِ يَتَوَضَّأُ وَيُثَلِّثُ الْغُسْلَ كَوُضُوءِ غَيْرِ الْجُنُبِ، وَأَمَّا لَوْ حَصَلَ قَبْلَ تَمَامِ الْغُسْلِ سَوَاءٌ كَانَ قَبْلَ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ أَوْ فِي أَثْنَائِهَا أَوْ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهَا فَإِنَّهُ يَتَوَضَّأُ مَرَّةً مَرَّةً لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ قَبْلَ تَمَامِ الْغُسْلِ اهـ أُجْهُورِيٌّ بِالْمَعْنَى. وَلَمَّا قَدَّمَ الطَّهَارَةَ الْأَصْلِيَّةَ بِقِسْمَيْهَا صُغْرَى وَكُبْرَى شَرَعَ يَتَقَدَّمُ عَنْ الْبَدَلِيَّةِ فَقَالَ:.

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies