Al-Fawākih al-DawānīAl-Nafrawi

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $3190% Financé
لَا يُوقَنُ مِنْهُ بِطَهَارَةٍ وَالْمَزْبَلَةِ وَالْمَجْزَرَةِ وَمَقْبَرَةِ الْمُشْرِكِينَ وَكَنَائِسِهِمْ [حُكْمِ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ الْمُضَادَّةِ لِلطَّهَارَةِ] وَأَقَلُّ مَا يُصَلِّي فِيهِ الرَّجُلُ مِنْ اللِّبَاسِ ثَوْبٌ ــ [الفواكه الدواني] لِهَوَاءِ الْكَعْبَةِ لَا لِجُمْلَةِ الْبُنْيَانِ لِمَا قَالُوهُ مِنْ أَنَّ الْإِنْسَانَ كُلَّمَا بَعُدَ عَنْ الْبَيْتِ يَرْتَفِعُ لَهُ، وَكَمَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ عَلَى ظَهْرِ بَيْتِ اللَّهِ تَبْطُلُ فِي حُفْرَةٍ تَحْتَهُ أَوْ جَنْبَهُ وَلَوْ نَافِلَةً، وَحَاصِلُ مَا يَتَعَلَّقُ بِالصَّلَاةِ دَاخِلَ الْكَعْبَةِ أَوْ خَارِجَهَا أَنَّ الصَّلَاةَ دَاخِلَهَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: إنْ كَانَتْ مَنْدُوبَةً تُسْتَحَبُّ، وَإِنْ كَانَتْ رَغْبِيَّةً أَوْ سُنَّةً تُمْنَعُ ابْتِدَاءً وَتَصِحُّ بَعْدَ الْوُقُوعِ وَلَا تُعَادُ، وَإِنْ كَانَتْ مَفْرُوضَةً تُمْنَعُ وَتُعَادُ فِي الْوَقْتِ الِاخْتِيَارِيِّ، وَأُوِّلَ بِالنِّسْيَانِ وَبِالْإِطْلَاقِ. قَالَ خَلِيلٌ: وَجَازَتْ سُنَّةٌ فِيهَا وَفِي الْحَجَرِ لِأَيِّ جِهَةٍ لَا فَرْضٌ فَيُعَادُ فِي الْوَقْتِ وَأُوِّلَ بِالنِّسْيَانِ وَبِالْإِطْلَاقِ. قَالَ مُحَقِّقُوا شُرَّاحِهِ: مَعْنَى جَازَتْ سُنَّةٌ مَضَتْ، وَأَمَّا الصَّلَاةُ خَارِجَهَا فَإِنْ كَانَتْ تَحْتَهَا فَهِيَ بَاطِلَةٌ وَلَوْ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ جَمِيعُ جِدَارِهَا وَالْفَرْضُ وَالنَّفَلُ سَوَاءٌ، وَإِنْ كَانَ فَوْقَهَا فَالْفَرْضُ بَاطِلٌ، وَأَمَّا صَلَاةُ النَّفْلِ عَلَى ظَهْرِهَا فَفِيهِ قَوْلَانِ بِالصِّحَّةِ وَعَدَمِهَا، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْعَمَلُ. (تَنْبِيهٌ) : عُلِمَ مِمَّا ذَكَرْنَا وَمِمَّا سَنَذْكُرُهُ أَنَّ النَّهْيَ عَلَى جِهَةِ الْكَرَاهَةِ فِي جَمِيعِ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ إلَّا الصَّلَاةَ عَلَى ظَهْرِ بَيْتِ اللَّهِ فَإِنَّهُ لِلْحُرْمَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. (وَ) رَابِعُهَا الصَّلَاةُ فِي جَوْفِ (الْحَمَّامِ) وَالنَّهْيُ لِلْكَرَاهَةِ (حَيْثُ لَمْ يُوقَنْ مِنْهُ بِطَهَارَةٍ) وَلَا نَجَاسَةٍ وَإِلَّا فَلَا كَرَاهَةَ فِي الْأَوَّلِ وَيُمْنَعُ فِي الثَّانِي، وَقَوْلُنَا فِي جَوْفِ لِلِاحْتِرَازِ عَنْ خَارِجِهِ وَهُوَ مَوْضِعُ نَزْعِ الثِّيَابِ فَتَجُوزُ الصَّلَاةُ فِيهِ حَيْثُ لَمْ يُتَيَقَّنْ نَجَاسَتُهُ لِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَى خَارِجِهِ الطَّهَارَةُ. (فَائِدَةٌ) : الْحَمَّامُ هُوَ الْمَحَلُّ الْمَعْرُوفُ وَهُوَ مُذَكِّرٌ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ اللُّغَةِ مُشْتَقٌّ مِنْ الْحَمِيمِ وَهُوَ الْمَاءُ الْحَارُّ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: يُقَالُ لِلْخَارِجِ مِنْ الْحَمَّامِ طَابَ حَمِيمُك أَيْ طَابَ عَرَقُك. (وَ) خَامِسُهَا (الْمَزْبَلَةُ) بِفَتْحِ الْبَاءِ وَضَمِّهَا وَهِيَ مَوْضِعُ طَرْحِ الزُّبَالَةِ. (وَ) سَادِسُهَا (الْمَجْزَرَةُ) وَهِيَ الْمَحَلُّ الْمُعَدُّ لِلتَّذْكِيَةِ وَمَحَلُّ الْكَرَاهَةِ فِي الْمَزْبَلَةِ وَالْمَجْزَرَةِ وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ عِنْدَ الشَّكِّ فِي الطَّهَارَةِ، وَتُعَادُ الصَّلَاةُ فِي الْوَقْتِ وَلَوْ صَلَّى عَامِدًا، وَيَأْتِي أَنَّ مَعْنَى قَوْلِ خَلِيلٍ: وَإِلَّا فَلَا إعَادَةَ عَلَى الْأَحْسَنِ أَيْ أَبَدِيَّةً، وَأَمَّا لَوْ تَحَقَّقْت فَلَا كَرَاهَةَ. (وَ) سَابِعُهَا (مَقْبَرَةُ) مُثَلَّثَةُ الْبَاءِ (الْمُشْرِكِينَ) وَكَذَا الْمُسْلِمِينَ وَالنَّهْيُ لِلْكَرَاهَةِ حَيْثُ شُكَّ فِي طَهَارَتِهَا، وَأَمَّا لَوْ تَحَقَّقَتْ نَجَاسَتُهَا فَتُمْنَعُ الصَّلَاةُ فِيهَا وَتَجُوزُ الْأَمْنُ مِنْ نَجَاسَتِهَا، وَلِذَلِكَ شَهَّرَ الْعَلَّامَةُ خَلِيلٌ جَوَازَ الصَّلَاةِ فِي الْمَحَجَّةِ وَالْمَقْبَرَةِ وَالْمَزْبَلَةِ إنْ أَمِنَتْ تِلْكَ الْبِقَاعُ مِنْ النَّجَسِ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ مَقْبَرَةِ مُسْلِمٍ وَكَافِرٍ، وَلَفْظُ خَلِيلٍ: وَجَازَتْ بِمَرْبِضِ بَقَرٍ أَوْ غَنَمٍ كَمَقْبَرَةٍ وَلَوْ لِمُشْرِكٍ وَمَزْبَلَةٍ وَمَحَجَّةٍ وَمَجْزَرَةٍ إنْ أُمِنَتْ مِنْ النَّجَسِ وَإِلَّا فَلَا إعَادَةَ أَيْ أَبَدِيَّةَ عَلَى الْأَحْسَنِ إذْ لَمْ تُحَقَّقْ، فَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ مَحَلَّ النَّهْيِ فِي الْجَمِيعِ إنْ لَمْ تُوقَنْ طَهَارَةُ تِلْكَ الْبِقَاعِ سِوَى الصَّلَاةِ عَلَى الْكَعْبَةِ فَإِنَّ النَّهْيَ لِعَدَمِ الِاسْتِقْبَالِ وَإِلَّا فَلَا نَهْيَ، وَإِنَّمَا خَصَّ الْمَقْبَرَةَ بِالْمُشْرِكِينَ وَإِنْ كَانَ مَفْهُومُهُ غَيْرَ مُعْتَبَرٍ لِأَجْلِ قَوْلِهِ: (وَ) كَذَا يُنْهَى عَنْ الصَّلَاةِ فِي (كَنَائِسِهِمْ) أَيْ الْمُشْرِكِينَ وَالْمُرَادُ مَحَلُّ عِبَادَتِهِمْ لِيَشْمَلَ الْكَنِيسَةَ وَالْبِيعَةَ وَبَيْتَ النَّارِ. قَالَ خَلِيلٌ: وَكُرِهَتْ بِكَنِيسَةٍ وَلَمْ تُعَدْ، وَلَا فَرْقَ فِي الْكَرَاهَةِ بَيْنَ الْعَامِرَةِ وَالْخَارِبَةِ، وَلَا بَيْنَ أَنْ يُصَلَّى عَلَى فِرَاشِهَا أَوْ غَيْرِهِ حَيْثُ صَلَّى فِيهَا اخْتِيَارًا، أَمَّا الْإِعَادَةُ فَمَشْرُوطَةٌ بِأَنْ يُصَلِّي بِهَا اخْتِيَارًا وَكَانَتْ عَامِرَةً وَصَلَّى عَلَى فُرُشِهَا فَيُعِيدُ فِي الْوَقْتِ بِمَنْزِلَةِ مَنْ صَلَّى عَلَى نَجَاسَةٍ نَاسِيًا، وَأَمَّا لَوْ تَرَكَهَا مُكْرَهًا أَوْ كَانَتْ خَارِبَةً وَلَوْ صَلَّى عَلَى فُرُشِهَا أَوْ عَامِرَةً وَصَلَّى عَلَى شَيْءٍ طَاهِرٍ فَلَا إعَادَةَ، فَالْكَرَاهَةُ مُعَلَّقَةٌ بِالصَّلَاةِ فِيهَا عَلَى وَجْهِ الِاخْتِيَارِ، وَلَوْ صَلَّى عَلَى فُرُشٍ طَاهِرٍ، وَالْإِعَادَةُ مُقَيَّدَةٌ بِثَلَاثَةِ قُيُودٍ، وَيَلْزَمُ مِنْهَا الْكَرَاهَةُ بِخِلَافِ الْكَرَاهَةِ لَا يَلْزَمُ مِنْهَا الْإِعَادَةُ. (تَنْبِيهٌ) : عُلِمَ مِنْ تَقْرِيرِنَا لِكَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ النَّهْيَ فِي جَمِيعِ الْمَذْكُورَاتِ عَلَى جِهَةِ الْكَرَاهَةِ إلَّا الصَّلَاةَ عَلَى ظَهْرِ بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ فَعَلَى الْحُرْمَةِ، وَأَنَّ النَّهْيَ فِي بَعْضِهَا عِنْدَ عَدَمِ تَيَقُّنِ الطَّهَارَةِ، وَفِي بَعْضِهَا وَلَوْ عِنْدَ الْأَمْنِ مِنْ النَّجَاسَةِ كَالصَّلَاةِ فِي مَعَاطِنِ الْإِبِلِ فَافْهَمْ. (خَاتِمَةٌ) تَشْتَمِلُ عَلَى أَمَاكِنَ تُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِيهَا سِوَى مَا نَصَّ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ، مِنْهَا: الْبُقْعَةُ الْمُعْوَجَّةُ الَّتِي لَا يَتَمَكَّنُ الْمُصَلَّيْ مِنْ الْجُلُوسِ فِيهَا عَلَى الْوَجْهِ الْمَطْلُوبِ فِي الصَّلَاةِ، وَمِنْهَا: الْبُقْعَةُ الَّتِي فِيهَا تَصَاوِيرُ وَتَمَاثِيلُ وَمِنْهَا: الْبُقْعَةُ الَّتِي بِهَا نَائِمٌ أَوْ جَمَاعَةٌ أَوْ مُتَيَقِّظٌ وَيُصَلِّي إلَى وَجْهِهِ كُلٌّ لِاشْتِغَالِهِ. وَمِنْهَا: الْبُقْعَةُ الَّتِي بِهَا جِدَارٌ يَرْشَحُ وَيُصَلِّي إلَيْهِ لِأَنَّ الْمُصَلِّي يُنَاجِي رَبَّهُ فَيَنْبَغِي اسْتِقْبَالُهُ لِأَفْضَلِ الْجِهَاتِ، وَمِنْهَا: الْبُقْعَةُ الَّتِي لَا يَتَوَقَّى أَصْحَابُهَا النَّجَاسَاتِ كَبَيْتِ النَّصْرَانِيِّ أَوْ الْمُسْلِمِ الَّذِي لَمْ يَتَنَزَّهْ عَنْ النَّجَاسَاتِ، وَمِثْلُ ذَلِكَ الْفَرْشُ الَّذِي يَمْشِي عَلَيْهِ الصِّبْيَانُ، وَمَنْ لَا يَتَحَفَّظُ مِنْ النَّجَاسَاتِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ الْكَرَاهَةِ الْإِعَادَةُ، لِأَنَّ شَرْطَ الْإِعَادَةِ تَيَقُّنُ النَّجَاسَةِ أَوْ عَدَمُ تَيَقُّنِ الطَّهَارَةِ فِي مَا الْغَالِبُ فِيهِ النَّجَاسَةُ كَالْمَزْبَلَةِ وَالْمَجْزَرَةِ وَنَحْوِهِمَا، وَأَمَّا الْبُقْعَةُ الَّتِي يُصَلِّي فِيهَا عَلَى الثَّلْجِ الشَّدِيدِ الْبُرُودَةِ فَكَرِهَهَا فِي الذَّخِيرَةِ حَيْثُ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ السُّجُودِ عَلَى الْوَجْهِ الْأَكْمَلِ، وَالدَّارُ الْمَغْصُوبُ لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِيهَا وَلَكِنْ لَا إعَادَةَ مَعَهَا عَلَى الْمَشْهُورِ، وَسَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ فِي مَسَاجِدِ الْأَفْنِيَةِ يَدْخُلُهَا الدَّجَاجُ وَالْكِلَابُ ابْنُ رُشْدٍ مَا لَمْ يَكْثُرْ دُخُولُهَا.

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies