16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $1860% Financé
قَالَ أَبُو الْعَتَاهِيَةِ:
قُلْ لِمَنْ يَعْجَبُ مِنْ حُسْنِ ... رُجُوعِي وَمَقَالِي
رُبَّ صَدٍّ بَعْدَ وُدٍّ ... وَهَوًى بَعْدَ تَقَالِي
قَدْ رَأَيْنَا ذَا كَثِيرًا ... جَارِيًا بَيْنَ الرِّجَالِ
قَالُوا: لَا خَيْرَ فِي النَّاسِ وَلَا بُدَّ مِنْ النَّاسِ، وَسَبَقَ مَا يَتَعَلَّقُ بِهَذَا بَعْدَ فُصُولِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ فِيمَا لِلْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ وَفِي أَوَائِلِ الْكِتَابِ بَعْدَ فُصُولِ التَّوْبَةِ وَيَأْتِي أَيْضًا فِي آخِرِ الْكِتَابِ، وَقَدْ صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «وَسُئِلَ أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ قَالَ رَجُلٌ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ مُؤْمِنٌ فِي شِعْبٍ مِنْ الشِّعَابِ يَتَّقِي رَبَّهُ وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ» .
وَقَالَ عُمَرُ (رضي الله عنه): الطَّمَعُ فَقْرٌ وَالْيَأْسُ غِنًى، وَالْعُزْلَةُ رَاحَةٌ مِنْ جَلِيسِ السُّوءِ، وَقَرِينُ الصِّدْقِ خَيْرٌ مِنْ الْوَحْدَةِ.
وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: (رضي الله عنه) نِعْمَ صَوْمَعَةُ الرَّجُلِ بَيْتُهُ يَصُونُ دِينَهُ وَعِرْضَهُ، وَإِيَّاكُمْ وَالْأَسْوَاقَ فَإِنَّهَا تُلْغِي وَتُلْهِي وَقَالَ مَكْحُولٌ إنْ كَانَ فِي الْجَمَاعَةِ فَضْلٌ فَإِنَّ فِي الْعُزْلَةِ سَلَامَةً وَقَالَ عُمَرُ (رضي الله عنه) خَالِطُوا النَّاسَ فِي مَعَايِشِكُمْ وَزَائِلُوهُمْ بِأَعْمَالِكُمْ.
وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ كَانَ النَّاسُ وَرَقًا لَا شَوْكَ فِيهِ وَهُمْ الْيَوْمَ شَوْكٌ لَا وَرَقَ فِيهِ، يُقَالُ: إنَّ فِي الْإِنْجِيلِ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى عِيسَى (عليه السلام) كُنْ وَسَطًا وَامْشِ جَانِبًا وَقَالَ بَعْضُهُمْ:
يَا حَبَّذَا الْوَحْدَةُ مِنْ أَنِيسِ ... إذَا خَشِيت مِنْ أَذَى الْجَلِيسِ
وَقَالَ سُفْيَانُ: مَا وَجَدْتُ مَنْ يَغْفِرُ لِي ذَنْبًا وَلَا يَسْتُرُ عَلَيَّ زَلَّةً فَرَأَيْتُ فِي الْهَرَبِ مِنْ النَّاسِ سَلَامَةً.
وَقِيلَ: لِلْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ دُلَّنِي عَلَى رَجُلٍ أَجْلِسْ إلَيْهِ قَالَ: تِلْكَ ضَالَّةٌ لَا تُوجَدُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ:
لَا تَعْرِفَنَّ أَحَدًا فَلَسْتَ بِوَاجِدٍ ... أَحَدًا أَضَرَّ عَلَيْكَ مِمَّنْ تَعْرِفُ
أَمَّا نَظِيرُكَ فَهْوَ حَاسِدُ نِعْمَةٍ ... أَوْ دُونَ ذَاكَ فَذُو سُؤَالٍ مُلْحِفُ
أَوْ فَوْقَ ذَلِكَ حَالَ دُونَ لِقَائِهِ ... بَوَّابُ سُوءٍ وَالْيَفَاعُ الْمُشْرِفُ
وَلِلشَّافِعِيِّ أَوْ لِمَنْصُورٍ الْفَقِيهِ. وَقِيلَ: إنَّهُ تَمْثِيلٌ بِهِ: