16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $1860% Financé
فُضُولَ الْكَلَامِ، وَإِذَا تَوَسَّطَ اعْتَمَدَ عَلَى اللَّهِ فِي إصْلَاحِ دُنْيَاهُ، وَإِذَا قَصَدَ إظْهَارَ الْحَقَّ لِأَجْلِ اللَّهِ – Exalté soit-Il – فَاَللَّهُ تَعَالَى يَعْصِمُهُ وَيُسَلِّمُهُ وَمَا رَأَيْنَا مِنْ رَدِّ الْبِدَعِ إلَّا السَّلَامَةَ. انْتَهَى كَلَامُهُ.
وَقَدْ قَالَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ [الحجر: ٧٥] أَيْ الْمُتَفَرِّسِينَ. وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ فِي تَفْسِيرِهَا الْخَبَرَ الْمَشْهُورَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ «اتَّقُوا فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ – Exalté soit-Il –» وَقَدْ رَوَى الْجُنَيْدُ (رحمه الله) هَذَا الْخَبَرَ وَهُوَ فِي تَرْجَمَتِهِ.
وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا «مَنْ كَانَتْ الدُّنْيَا هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَفَرَّقَ عَلَيْهِ شَمْلَهُ وَلَمْ يَأْتِهِ مِنْ الدُّنْيَا إلَّا مَا قُدِّرَ لَهُ، وَلَا يُمْسِي إلَّا فَقِيرًا وَلَا يُصْبِحُ إلَّا فَقِيرًا، وَمَا أَقْبَلَ عَبْدٌ إلَى اللَّهِ – Exalté soit-Il – بِقَلْبِهِ، إلَّا جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى قُلُوبَ الْمُؤْمِنِينَ تَنْقَادُ إلَيْهِ بِالْوُدِّ وَالرَّحْمَةِ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ خَيْرٍ أَسْرَعَ» .
وَلِأَحْمَدَ وَابْنِ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيِّ وَحَسَّنَهُ عَنْ شَدَّادٍ مَرْفُوعًا «الْكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْعَاجِزُ مَنْ أَتْبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا وَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ – Exalté soit-Il –» دَانَ نَفْسَهُ حَاسَبَهَا فِي الدُّنْيَا قَبْلَ أَنْ يُحَاسَبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
وَقَالَ ابْنُ عَبْدُ الْبَرِّ فِي كِتَابِ بَهْجَةِ الْمَجَالِسِ: قَالَ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ كَثْرَةُ الْأَمَانِيِّ مِنْ غَرُورِ الشَّيْطَانِ.
وَقَالَ يَزِيدُ عَلَى الْمِنْبَرِ: ثَلَاثٌ يَحْلِقْنَ الْعَقْلَ وَفِيهَا دَلِيلٌ عَلَى الضَّعْفِ: سُرْعَةُ الْجَوَابِ وَطُولُ التَّمَنِّي وَالِاسْتِغْرَاقُ فِي الضَّحِكِ وَقَالَ أَعْرَابِيٌّ:
وَمَا الْعَيْشُ إلَّا فِي الْخُمُولِ مَعَ الْغِنَى ... وَعَافِيَةٍ تَغْدُو بِهَا وَتَرُوحُ
وَقَالَ بَعْضُهُمْ:
لَوْلَا مُنَى الْعَاشِقِينَ مَاتُوا ... أَسًى وَبَعْضُ الْمُنَى غَرُورُ
مَنْ رَاقَبَ النَّاسَ مَاتَ غَمَّا ... وَفَازَ بِاللَّذَّةِ الْجَسُورُ