16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $1860% Financé
[فَصْلٌ أَهْلُ الْمَسَاجِدِ أَحَقُّ بِحَرِيمِهَا فَتُمْنَعُ مُزَاحَمَتُهُمْ فِيهَا]
) قَالَ الْقَاضِي أَمَّا حَرِيمُ الْجَوَامِعِ وَالْمَسَاجِدِ فَإِنْ كَانَ الِارْتِفَاقُ بِهَا مُضِرًّا بِأَهْلِ الْجَوَامِعِ وَالْمَسَاجِدِ مُنِعُوا مِنْهُ وَلَمْ يَجُزْ لِلسُّلْطَانِ أَنْ يَأْذَنَ فِيهِ؛ لِأَنَّ الْمُصَلِّينَ أَحَقُّ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُضِرًّا جَازَ الِارْتِفَاقُ بِحَرِيمِهَا، وَهَلْ يُعْتَبَرُ فِيهِ إذْنُ السُّلْطَانِ عَلَى الْوَجْهَيْنِ فِي حَرِيمِ الْأَمْلَاكِ؟
وَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيِّ فِي الرَّجُلِ يَحْفِرُ فِي فِنَاءِ الْمَسْجِدِ وَفِي وَسَطِ الْمَسْجِدِ بِئْرًا لِلْمَاءِ: مَا يُعْجِبُنِي أَنْ تُحْفَرَ وَإِنْ حُفِرَتْ تُطَمَّ. وَأَمَّا مَا اخْتَصَّ بِأَفْنِيَةِ الشَّوَارِعِ وَالطُّرُقَاتِ فَإِنْ كَانَ يَضُرُّ بِالْمُجْتَازِينَ يُضَيِّقُ الطَّرِيقَ مُنِعُوا مِنْهُ وَلَمْ يَجُزْ لِلسُّلْطَانِ أَنْ يَأْذَنَ فِيهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُضِرًّا لِسَعَةِ الطَّرِيقِ فَعَلَى رِوَايَتَيْنِ
إحْدَاهُمَا الْمَنْعُ أَيْضًا.
(وَالثَّانِيَةُ) الْجَوَازُ.
قَالَ: وَهَلْ يَفْتَقِرُ ذَلِكَ إلَى إذْنِ السُّلْطَانِ؟ يُخَرَّجُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي رِوَايَةِ حَرْبٍ أَنَّهُ لَمْ يَعْتَبِرْ إذْنَهُ فَإِنْ اعْتَبَرْنَا إذْنَهُ لَا يَكُونُ السَّابِقُ أَحَقَّ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ قَالَ: وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ عَلَى الْجُلُوسِ أَجْرًا.