16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $1860% Financé
إنَّمَا بُنِيَتْ لِلصَّلَاةِ وَلِذِكْرِ اللَّهِ وَبِالْمَنْعِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَإِسْحَاقُ وَيَقْتَضِيهِ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ، وَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ أَنَّهُ يُكْرَهُ فِي الْمَسَاجِدِ الْعَمَلُ، وَالصَّنَائِعُ كَالْخِيَاطَةِ، وَالْخَرْزِ، وَالْحَلْجِ، وَالتِّجَارَةِ وَمَا شَاكَلَ ذَلِكَ إذَا كَثُرَ، وَلَا يُكْرَهُ ذَلِكَ إذَا قَلَّ مِثْلُ رَقْعِ ثَوْبِهِ أَوْ خَصْفِ نَعْلِهِ.
وَحَكَى صَاحِبُ الشِّفَاءِ الْمَالِكِيُّ عَنْ بَعْضِ مَشَايِخِهِ إنَّمَا يُمْنَعُ فِي الْمَسْجِدِ مِنْ عَمَلِ الصَّنَائِعِ الَّتِي يَخْتَصُّ بِنَفْعِهَا آحَادُ النَّاسِ وَلَا يُكْتَسَبُ فِيهِ وَلَا يُتَّخَذُ الْمَسْجِدُ، مَتْجَرًا فَأَمَّا الصَّنَائِعُ الَّتِي يَشْمَلُ نَفْعُهَا الْمُسْلِمِينَ فِي دِينِهِمْ مِمَّا لَا امْتِهَانَ لِلْمَسْجِدِ فِي عَمَلِهِ فَلَا بَأْسَ بِهِ، وَقَدْ مَنَعَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ مِنْ تَعْلِيمِ الصِّبْيَانِ فِي الْمَسْجِدِ قَالَ وَحَكَى بَعَضُهُمْ خِلَافًا فِي تَعْلِيمِ الصِّبْيَانِ فِيهَا وَيُسَنُّ أَنْ يُصَانَ عَنْ صَغِيرٍ، أَطْلَقُوا الْعِبَارَةَ، وَالْمُرَادُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ إذَا كَانَ صَغِيرًا لَا يُمَيِّزُ لِغَيْرِ مَصْلَحَةٍ وَلَا فَائِدَةٍ، وَعَنْ مَجْنُونٍ حَالَ جُنُونِهِ.