16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $1860% Financé
[فَصْلٌ مَا يَجِبُ مِنْ الْكَفِّ عَنْ مَسَاوِي النَّاسِ وَمَا وَرَدَ فِي حُقُوقِ الطَّرِيقِ]
ِ) يُسْتَحَبُّ الْكَفُّ عَنْ مَسَاوِئِ النَّاسِ وَعُيُوبِهِمْ كَذَا قَالُوا: وَالْأَوْلَى يَجِبُ زَادَ فِي الرِّعَايَةِ الَّتِي يَسْتُرُونَهَا وَعَمَّا يَبْدُو مِنْهُمْ غَفْلَةً، أَوْ غَلَبَةً مِنْ كَشْفِ عَوْرَةٍ، أَوْ خُرُوجِ رِيحٍ، أَوْ صَوْتٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ. فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي جَمَاعَةٍ فَالْأَوْلَى لِلسَّامِعِ أَنْ يُظْهِرَ طَرَشًا أَوْ غَفْلَةً، أَوْ نَوْمًا، أَوْ يَتَوَضَّأَ هُوَ وَغَيْرُهُ سَتْرًا لِذَلِكَ.
وَيُكْرَهُ الْجُلُوسُ عَلَى الطُّرُقَاتِ لِلْحَدِيثِ وَنَحْوِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّعَرُّضِ لِلْفِتَنِ، وَالْأَذَى وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا عَنْهُ (رحمهم الله) «اجْتَنِبُوا مَجَالِسَ الصُّعُدَاتِ فَقُلْنَا إنَّمَا قَعَدْنَا لِغَيْرِ مَا بَأْسٍ قَعَدْنَا نَتَذَاكَرُ وَنَتَحَدَّثُ قَالَ أَمَّا لَا فَأَدُّوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ قَالُوا: وَمَا حَقُّهَا قَالَ: غُضُّوا الْبَصَرَ، وَرُدُّوا السَّلَامَ، وَحَسِّنُوا الْكَلَامَ» .
وَفِي رِوَايَةٍ «غَضُّ الْبَصَرِ، وَكَفُّ الْأَذَى وَرَدُّ السَّلَامِ، وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنْ الْمُنْكَرِ» وَفِي لَفْظٍ لِأَبِي دَاوُد «وَإِرْشَادُ السَّبِيلِ» .
وَفِي لَفْظٍ لَهُ أَيْضًا «وَتُغِيثُوا الْمَلْهُوفَ وَتَهْدُوا الضَّالَّ» وَرَوَى أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ مَعْنَى ذَلِكَ، وَصَحَّ عَنْهُ (رحمهم الله) أَنَّهُ قَالَ «خَيْرُ الْمَجَالِسِ أَوْسَعُهَا» وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي هَذَا الْبَابِ.
وَفِي الْفُنُونِ أَمَّا الطَّرِيقُ الْوَاسِعُ فَالْمُرُوءَةُ، وَالنَّزَاهَةُ اجْتِنَابُ الْجُلُوسِ فِيهِ فَإِنْ