Al-Ādāb al-SharʿiyyahShams al-Din Ibn Muflih

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $1860% Financé
وَيَفْسُد الْغِذَاءُ بِأَكْلِ الْفَاكِهَةِ بَعْدَهُ قَبْلَ هَضْمِهِ كَذَا أَطْلَقَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَغَيْرُهُمْ وَمُرَادُهُمْ فِي الْجُمْلَةِ مِمَّا لَا يَقْبِضُ وَقَدْ قَالَ الْأَطِبَّاءُ: أَكْلُ الْكُمَّثْرَى عَلَى الطَّعَامِ جَيِّدٌ يَمْنَعُ الْبُخَارَ أَنْ يَرْتَقِيَ مِنْ الْمَعِدَةِ إلَى الدِّمَاغِ وَمِثْلُهُ السَّفَرْجَلُ إلَّا أَنَّ ذَلِكَ فِي السَّفَرْجَلِ لِشِدَّةِ قَبْضِهِ وَكَثْرَةِ أَرْضِيَّتِهِ، وَفِي الْكُمَّثْرَى لِخَاصِّيَّةٍ فِيهِ وَمِنْ خَاصِّيَّتِهِ مَنْعُ فَسَادِ الطَّعَامِ فِي الْمَعِدَةِ لَكِنْ لَا يُكْثِرُ مِنْ أَكْلِهَا وَلَا يُدْمِنُهُ فَإِنَّهُ يُحْدِثُ الْقُولَنْجَ، فَلِهَذَا قَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تُؤْكَلُ الْكُمَّثْرَى عَلَى طَعَامٍ غَلِيظٍ. قَالَ بَعْضُهُمْ: وَالرُّمَّانُ الْحَامِضُ يُسْتَعْمَلُ بَعْدَ الْغِذَاءِ لِمَنْعِ الْبُخَارِ. وَيَأْتِي حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ «أَنَّهُ (عليه السلام) أَكَلَ التَّمْرَ بَعْدَ الطَّعَامِ» ، وَفِي مُسْلِمٍ فِي قِصَّةِ أَبِي الْهَيْثَمِ أَنَّهُ (عليه السلام) أَكَلَ التَّمْرَ أَوَّلًا لَكِنْ لَمْ يَكُنْ غَيْرَهُ إذًا. قَالَ بَعْضُ الْأَطِبَّاءِ الْفَوَاكِهُ الرَّطْبَةُ تُقَدَّمُ قَبْلَ الطَّعَامِ إلَّا مَا كَانَ مِنْهَا أَبْطَأَ وُقُوفًا فِي الْمَعِدَةِ وَفِيهِ قَبْضٌ أَوْ حُمُوضَةٌ كَالسَّفَرْجَلِ وَالتُّفَّاحِ وَالرُّمَّانِ، وَتَفْسُدُ الْفَاكِهَةُ بِشُرْبِ الْمَاءِ عَلَيْهَا، وَقَدْ سَبَقَ فِي الطِّبِّ قَالَ بَعْضُ الْأَطِبَّاءِ: مُصَابَرَةُ الْعَطَشِ بَعْدَ جَمِيعَ الْفَوَاكِهِ نِعْمَ الدَّوَاءُ لَهَا، وَرَأَيْتُ بَعْضَ النَّاسِ يَشْرَبُ الْمَاءَ بَعْدَ التُّوتِ الْحُلْوِ غَيْرِ الشَّامِيِّ وَبَعْد التِّينِ وَيَقُولُ: إنَّهُ نَافِعٌ يَهْضِمُهُ وَيَحْكِيهِ عَنْ بَعْضِ الْأَطِبَّاءِ، وَالْمَعْرُوفُ عَنْ الْأَطِبَّاءِ أَنَّهُمْ نَهَوْا عَنْ شُرْبِ الْمَاءِ بَعْدَ الْفَوَاكِهِ مُطْلَقًا وَيَقُولُونَ: إنَّهُ مُضِرٌّ، وَذَكَرَ الْأَطِبَّاءُ أَنَّهُ يَشْرَبُ بَعْدَ التُّوتِ وَالتِّينِ السَّكَنْجَبِينَ وَأَنَّهُ يَدْفَعُ ضَرَرَهُ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَلَا يُتَنَاوَلُ الْغِذَاءُ بَعْد التَّمَلُّؤِ مِنْهَا فَإِنَّ الْقُولَنْجَ يَحْدُثُ عَنْ ذَلِكَ كَثِيرًا وَمَا قَالَهُ صَحِيحٌ وَلَا يُخَالِفُ هَذَا قَوْلَ الْأَطِبَّاءِ: إنَّ الْبِطِّيخَ الْأَصْفَرَ يُؤْكَلُ بَيْنَ طَعَامَيْنِ. قَالَ أَحْمَدُ (رحمه الله) أَكْرَهُ النَّفْخَ فِي الطَّعَامِ، وَإِدْمَانَ اللَّحْمِ وَالْخُبْزِ الْكِبَارِ. وَظَاهِرُهُ لَا يُكْرَهُ النَّفْخُ فِي الْكَبَابِ كَمَا سَبَقَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالْكَرَاهَةُ تَفْتَقِرُ إلَى دَلِيلٍ مَعَ أَنْ ظَاهِرَ الْخَبَرِ كَقَوْلِ أَحْمَدَ. وَرَوَى أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ النَّفْخِ فِي الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ» وَقَدْ سَبَقَ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ، وَقَدْ سَبَقَ الْكَلَامُ فِي أَكْلِ اللَّحْمِ فِي حِفْظِ الصِّحَّةِ مِنْ فُصُولِ الطِّبِّ، وَذَكَرَ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ أَنَّ إِسْحَاقَ قَالَ: تَعَشَّيْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَجَعَلَ يَأْكُلُ فَرُبَّمَا مَسَحَ يَدَهُ عِنْدَ كُلِّ لَقْمَةٍ.

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies