16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $1860% Financé
وَالْعُدُولُ عَنْهُ إلَى بَعْضِ أَدْوِيَةٍ مُعْتَادَةٍ يَحْسُنُ الظَّنُّ بِهَا أَوْجَبَ ذَلِكَ سُوءَ الظَّنِّ أَوْ عَدَمَ التَّلَقِّي بِالْقَبُولِ فَامْتَنَعَ الشِّفَاءُ، وَهَذَا؛ لِأَنَّ مَعَ شِدَّة قَبُولِ الطَّبِيعَةِ وَفَرَحِ النَّفْسِ تَنْتَعِشُ الْقُوَّةُ وَيَنْبَعِثُ الْحَارُّ الْغَرِيزِيُّ فَيَحْصُلُ التَّسَاعُدُ عَلَى الْمَرَضِ وَهُوَ أَمْرٌ وَاضِحٌ لَا شَكَّ فِيهِ، وَلِهَذَا صَحَّ عَنْهُ أَنَّهُ (عليه السلام) «كَانَ يَتَلَطَّف بِالْمَرِيضِ فَتَارَةً يَضَعُ يَدَهُ عَلَيْهِ وَقَالَ لَا بَأْسَ طَهُورٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ وَتَارَةً تَوَضَّأُ وَصَبَّ عَلَيْهِ وُضُوءَهُ وَتَارَةً يَسْأَلُهُ عَنْ حَالِهِ وَعَمَّا يَشْتَهِيهِ وَيُعَلِّمُهُ دُعَاءً يُوَافِقُهُ» . وَمِنْ ذَلِكَ مَا يُرْوَى عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إذَا دَخَلْتُمْ عَلَى الْمَرِيضِ فَانْفُثُوا لَهُ فِي أَجَلِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَرُدُّ شَيْئًا وَيُطَيِّبُ نَفْسَ الْمَرِيضِ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ رِوَايَةِ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ بِاتِّفَاقِ الْمُحَدِّثِينَ مَعَ أَنَّهُ فَقِيهٌ مُحَدِّثٌ لَكِنَّ مَعْنَى الْخَبَرِ صَحِيحٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَتَحْدُثُ أَمْرَاضٌ كَثِيرَةٌ وَتَتَحَيَّرُ الْأَطِبَّاءُ فِي عِلَاجِهَا وَعِلَاجُهَا فِي الطِّبِّ النَّبَوِيِّ الشَّرِيفِ الْقَطْعِيِّ مَوْجُودًا لَا يُسْتَعْمَلُ لِفَرْطِ الْجَهْلِ وَغَلَبَةِ الْعَوَائِدِ الْحَادِثَةِ وَقَدْ قِيلَ:
وَمِنْ الْعَجَائِبِ وَالْعَجَائِبُ جَمَّةٌ ... قُرْبُ الشِّفَاءِ وَمَا إلَيْهِ وُصُولُ
كَالْعِيسِ فِي الْبَيْدَاءِ يَقْتُلُهَا الظَّمَا ... وَالْمَاءُ فَوْقَ ظُهُورِهَا مَحْمُولُ
وَلِابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ «خَيْرُ الدَّوَاءِ الْقُرْآنُ» .