16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$13 / $7852% Financé
اليهود فعلت ما تقتضيه المصلحة الشرعية، وهكذا بقية الدول الكافرة حكمها حكم اليهود في ذلك. والواجب على كل من تولى أمر المسلمين، سواء كان ملكا أو أميرا أو رئيس جمهورية أن ينظر في مصالح شعبه فيسمح بما ينفعهم ويكون في مصلحتهم من الأمور التي لا يمنع منها شرع الله المطهر، ويمنع ما سوى ذلك مع أي دولة من الدول الكافرة؛ عملا بقول الله ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ (١) وقوله سبحانه: ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا﴾ (٢) الآية. وتأسيا بالنبي ﷺ في مصالحته لأهل مكة ولليهود في المدينة وفي خيبر، وقد قال ﵊ في الحديث الصحيح: «كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته، فالأمير راع ومسئول عن رعيته، والرجل راع في أهل بيته ومسئول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها، والعبد راع في مال سيده ومسئول عن رعيته "، ثم قال ﷺ: ألا فكلكم راع ومسئول عن رعيته (٣) » ، وقد قال الله ﷿ في
(١) سورة النساء الآية ٥٨
(٢) سورة الأنفال الآية ٦١
(٣) رواه البخاري في (الاستقراض وأداء الديون) باب العبد راع في مال سيده برقم (٢٤٠٩) ، وفي (العتق) باب كراهية التطاول على الرقيق برقم (٢٥٥٤) ، وباب العبد راع في مال سيده برقم (٢٥٥٨) ، ومسلم في (الإمارة) باب فضيلة الإمام العادل وعقوبة الجائر برقم (١٨٢٩) .