16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$13 / $7852% Financé
ظهرت الدعوة في مكة وانتشرت وسمع بها الناس، العرب وغيرهم في البوادي والمدن، فصارت الوفود تأتي إلى النبي ﷺ ويتصلون به سرا ويسمعون منه ﵊ حتى فشى الإسلام وظهر وبان لأهل مكة، فعند ذلك شمروا عن ساعد العداوة وآذوا الرسول وآذوا أصحابه إيذاءا شديدا، وأمرهم معروف في السير والتاريخ فمنهم من عذب بالرمضاء ومنهم من عذب بغير ذلك.
فلما اشتد الأمر بأصحاب الرسول ﷺ واشتد بهم الأذى أذن لهم ﷺ بالهجرة إلى الحبشة، فهاجر من هاجر إلى الحبشة ومكثوا هناك ما شاء الله ثم بلغهم أن هناك تساهلا من المشركين، وروي أنه بلغهم أنهم أسلموا لما سجدوا مع النبي ﷺ في سورة النجم فرجع من رجع منهم فاشتد عليهم الأذى، فهاجروا الهجرة الثانية إلى الحبشة وبقوا هناك إلى أن قدموا على النبي ﷺ عام خيبر من الحبشة مع جعفر بن أبي طالب ﵁ وعنهم.
ثم استمرت الحال والشدة على الرسول ﷺ في مكة. . وجرى ما جرى في حصاره في شعب أبي طالب وغير هذا من الأذى، ثم إن الله جل وعلا بعد ذلك أذن له بالهجرة إلى المدينة بعدما يسر الله له من الأنصار من يساعده ويحميه ويؤويه، فإن الأنصار ﵃ وأرضاهم، من الأوس