16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$13 / $7852% Financé
وهو على ناقته، وقد شرع الله سبحانه لعباده الدعاء بتضرع وخفية وخشوع لله ﷿ ورغبة ورهبة، وهذا الموطن من أفضل مواطن الدعاء، قال الله تعالى: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ (١) وقال تعالى: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ﴾ (٢)
وفي الصحيحين: قال أبو موسى الأشعري ﵁: رفع الناس أصواتهم بالدعاء. فقال رسول الله ﷺ: «أيها الناس اربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبا، إنما تدعون سميعا بصيرا، إن الذي تدعون أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته (٣) » . وقد أثنى الله جل وعلا على زكريا ﵇ في ذلك. قال تعالى: ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا﴾ (٤) ﴿إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا﴾ (٥) وقال ﷿:
(١) سورة الأعراف الآية ٥٥
(٢) سورة الأعراف الآية ٢٠٥
(٣) رواه الإمام أحمد في (مسند الكوفيين) حديث أبي موسى الأشعري برقم (١٩١٠٢) ، والبخاري في (الدعوات) باب الدعاء إذا علا عقبه برقم (٦٣٨٤) ، ومسلم في (الذكر والدعاء) باب استحباب خفض الصوت بالذكر برقم (٢٧٠٤) .
(٤) سورة مريم الآية ٢
(٥) سورة مريم الآية ٣