16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$13 / $7852% Financé
هذه الأشهر سواء في أولها أو في وسطها أو في آخرها، فإن الحج الذي يحرم به يصير فرضا عليه يجب عليه أداؤه بفعل مناسكه ولو كان نفلا.
فإن الإحرام به يصير فرضا عليه لا يجوز له رفضه، لقول الله سبحانه: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ (١) وقوله تعالى: ﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ (٢) بيان لآداب المحرم وما يجب عليه أن يتجنبه حال الإحرام، أي يجب أن تعظموا الإحرام بالحج وتصونوه عن كل ما يفسده أو ينقصه من "الرفث" وهو الجماع ومقدماته الفعلية والقولية. "والفسوق" وهو جميع المعاصي ومنها محظورات الإحرام. "والجدال" وهو المحاورات والمنازعة والمخاصمة؛ لأن الجدال يثير الشر ويوقع العداوة ويشغل عن ذكر الله. والمقصود من الحج الذل والانكسار بين يدي الله وعند بيته العتيق ومشاعره المقدسة، والتقرب إلى الله بالطاعات وترك المعاصي والمحرمات ليكون الحج مبرورا.
فقد صح عن النبي ﷺ: «أن الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة (٣) » . ولما كان التقرب إلى الله
(١) سورة البقرة الآية ١٩٦
(٢) سورة البقرة الآية ١٩٧
(٣) رواه البخاري في (الحج) باب وجوب العمرة وفضلها برقم (١٧٧٣) ، ومسلم في (الحج) باب في فضل الحج والعمرة ويوم عرفة برقم (١٣٤٩) .