16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$13 / $7852% Financé
الناس، الناس كلهم مأمورون بالتقوى، لكن أولي الألباب لهم ميزة؛ لما أعطاهم الله من العقل والبصيرة، كما قال جل وعلا في آية أخرى: ﴿وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ (١) فكلنا مأمورون بالتذكر والتقوى لكن أولي الألباب لهم شأن ولهم ميزة في فهم أوامر الله وتنفيذها، وهكذا قوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ (٢) فيه آيات للجميع لكل أحد، لكن لا يفهمها ولا يعقلها ولا يقدرها إلا أولو الألباب.
ويقول سبحانه: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ﴾ (٣) أي: أذن يا إبراهيم وأعلن للناس بالحج، وقد فعل ونادى الناس وأعلن ﵊، والدعاة إلى الله ينادون بالحج اقتداء بإبراهيم والأنبياء بعده، وبنبينا ﵊. ﴿يَأْتُوكَ رِجَالًا﴾ (٤) أي: مشاة.
وقد استنبط بعض الناس من الآية الكريمة أن الماشي أفضل ولكن ليس بظاهر؛ لأن الرسول ﷺ حج راكبا وهو القدوة والأسوة، ﵊، ولكن الراجل يدل على فعله على شدة الرغبة وقوتها في الحج، ولكن لا يلزم من ذلك أن يكون أفضل،
(١) سورة إبراهيم الآية ٥٢
(٢) سورة آل عمران الآية ١٩٠
(٣) سورة الحج الآية ٢٧
(٤) سورة الحج الآية ٢٧