16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$13 / $7852% Financé
الله وشئت، فقال: أجعلتني لله ندا، بل ما شاء الله وحده (١) » .
وهذه الأحاديث تدل على حماية النبي ﷺ جناب التوحيد، وتحذيره أمته من الشرك الأكبر والأصغر، وحرصه على سلامة إيمانهم ونجاتهم من عذاب الله وأسباب غضبه، فجزاه الله عن ذلك أفضل الجزاء، فقد أبلغ وأنذر، ونصح لله ولعباده، ﷺ صلاة وسلاما دائمين إلى يوم الدين.
والواجب على أهل العلم من الحجاج والمقيمين في بلد الله الأمين ومدينة رسوله الكريم عليه الصلاة والتسليم أن يعلموا الناس ما شرع الله لهم، ويحذروهم مما حرم الله عليهم من أنواع الشرك والمعاصي، وأن يبسطوا ذلك بأدلته، ويبينوه بيانا شافيا؛ ليخرجوا الناس بذلك من الظلمات إلى النور، وليؤدوا بذلك ما أوجب الله عليهم من البلاغ والبيان، قال الله سبحانه: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾ (٢)
والمقصود من ذلك: تحذير علماء هذه الأمة من سلوك
(١) رواه الإمام أحمد في (مسند بني هاشم) أول مسند عبد الله بن عباس بلفظ: '' أجعلتني والله عدلا. . . '' برقم (١٨٤٢) .
(٢) سورة آل عمران الآية ١٨٧