16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$13 / $7852% Financé
أن يلبي بحج مع عمرته، وألا يحل حتى يحل منهما جميعا يوم النحر، وإن كان الذي ساق الهدي قد أحرم بالحج وحده بقي على إحرامه أيضا حتى يحل يوم النحر، كالقارن بينهما.
وعلم بهذا: أن من أحرم بالحج وحده، أو بالحج والعمرة وليس معه هدي لا ينبغي له أن يبقى على إحرامه، بل السنة في حقه أن يجعل إحرامه عمرة فيطوف ويسعى ويقصر ويحل، كما أمر النبي ﷺ من لم يسق الهدي من أصحابه بذلك، إلا أن يخشى هذا فوات الحج؛ لكونه قدم متأخرا، فلا بأس أن يبقى على إحرامه. والله أعلم.
وإن خاف المحرم ألا يتمكن من أداء نسكه لكونه مريضا أو خائفا من عدو ونحوه استحب له أن يقول عند إحرامه: «فإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني (١) » ؛ لحديث ضباعة بنت الزبير ﵂، أنها قالت: «يا رسول الله، إني أريد الحج وأنا شاكية، فقال لها النبي ﷺ: حجي واشترطي أن محلي حيث حبستني (٢) » متفق عليه.
(١) أورده ابن القيم في أعلام الموقعين ج٣ صـ ٢٩٩ فصل هل تعلق التوبة بالشرط.
(٢) رواه البخاري في (النكاح) باب الأكفاء في الدين برقم (٥٠٨٩) ، ومسلم في (الحج) باب جواز اشتراط المحرم التحلل بعذر المرض ونحوه برقم (١٢٠٧) .