16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$13 / $7852% Financé
وعشرين وهي أحرى الليالي، وقد تكون في تسع وعشرين، وقد تكون في الأشفاع. فمن قام ليالي العشر كلها إيمانا واحتسابا أدرك هذه الليلة بلا شك، وفاز بما وعد الله أهلها. وقد كان النبي ﷺ يخص هذه الليالي بمزيد اجتهاد لا يفعله في العشرين الأول. قالت عائشة ﵂ «كان النبي ﷺ: يجتهد في العشر الأواخر من رمضان ما لا يجتهد في غيرها (١) » . وقالت: «كان إذا دخل العشر أحيا ليله وأيقظ أهله وجد وشد المئزر (٢) » . وكان يعتكف فيها ﵊ غالبا، وقد قال الله ﷿: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (٣)
وسألته عائشة ﵂ فقالت «يا رسول الله: إن وافقت ليلة القدر فما أقول فيها، قال: قولي، اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني (٤) » وكان أصحاب النبي ﷺ ﵃، وكان السلف بعدهم، يعظمون هذه العشر ويجتهدون فيها بأنواع الخير.
فالمشروع للمسلمين في كل مكان أن يتأسوا بنبيهم ﷺ وبأصحابه الكرام ﵃ وبسلف هذه
(١) سنن الترمذي الصوم (٧٩٦) .
(٢) صحيح البخاري صلاة التراويح (٢٠٢٤) ، صحيح مسلم الاعتكاف (١١٧٤) ، سنن النسائي قيام الليل وتطوع النهار (١٦٣٩) ، سنن أبو داود الصلاة (١٣٧٦) ، سنن ابن ماجه الصيام (١٧٦٨) ، مسند أحمد بن حنبل (٦/٤١) .
(٣) سورة الأحزاب الآية ٢١
(٤) رواه الترمذي في (الدعوات) باب في عقد التسبيح باليد برقم (٣٥١٣) .