Majmu al-FatawaIbn Baz

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$13 / $7852% Financé
من مكائد الأعداء ولا سبيل إلى هذا إلا بالتقوى، كما قال ﷿: ﴿وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ (١) فالمسلمون إذا صبروا في طاعة الله وفي جهاد أعدائه واتقوا ربهم في ذلك بإعداد العدة المستطاعة: البدنية والمالية والزراعية والسلاحية وغير ذلك، نصروا على عدوهم؛ لأن هذا كله من تقوى الله، ومن أهم ذلك إعداد العدة المستطاعة من جميع الوجوه، كالتدريب البدني والمهني، والتدريب على أنواع الأسلحة، ومن ذلك إعداد المال، وتشجيع الزراعة والصناعة، وغير ذلك مما يستعان به على الجهاد، والاستغناء عما لدى الأعداء، وكل ذلك داخل في قوله سبحانه: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ (٢) ولا يتم ذلك إلا بالصبر. والصبر من أعظم شعب التقوى وعطفها عليه في قوله سبحانه: ﴿وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا﴾ (٣) من عطف العام على الخاص، فلا بد من صبر في جهاد الأعداء، ولا بد من صبر في الرباط في الثغور، ولا بد من صبر في إعداد المستطاع من الزاد والبدن القوي المدرب، كما أنه لا بد من الصبر في إعداد الأسلحة المستطاعة التي تماثل سلاح العدو أو تفوقه حسب الإمكان، ومع هذا الصبر لا بد من تقوى الله في أداء فرائضه وترك محارمه والوقوف عند حدوده، والانكسار بين يديه والإيمان بأنه الناصر، وأن النصر من عنده لا بكثرة الجنود ولا بكثرة العدة ولا بغير ذلك من أنواع الأسباب، وإنما النصر من عنده سبحانه، وإنما جعل الأسباب لتطمين القلوب
(١) سورة آل عمران الآية ١٢٠ (٢) سورة الأنفال الآية ٦٠ (٣) سورة آل عمران الآية ١٢٠

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies