16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$13 / $7852% Financé
اليتيم والمسكين وعناية الإسلام بهما (١)
الحمد لله ولي الصالحين، ولا عدوان إلا على الظالمين.
لا ريب أن اليتيم والمسكين من أحق الناس بالرعاية والعناية، وقد أكثر الرب ﷿ في كتابه العظيم من الحث على الإحسان إليهما ورحمتهما ومواساتهما؛ فجدير بالمؤمن والمؤمنة الإحسان إلى من لديه شيء منهما من أيتام المسلمين وفقرائهم؛ فإن الصدقة في هؤلاء في محلها من الزكاة وغيرها.
وقد جاء في الحديث الصحيح عنه ﵊ أنه قال: «أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين، وشبك بين أصبعيه (٢) » . فهذا يدل على عظم أجر كفالة اليتيم والإحسان إليه، كذلك قال ﵊ في الحديث الصحيح: «الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله، أو قال: كالصائم لا يفطر، والقائم لا يفتر (٣) » . فهذا فضل عظيم، والله
(١) من ضمن مذكرة خاصة لسماحته جمع فيها فوائد من مختلف العلوم.
(٢) رواه مسلم في (الزهد والرقائق) باب الإحسان إلى الأرملة والمسكين واليتيم برقم (٢٩٨٣) ، والترمذي في (البر والصلة) باب ما جاء في رحمة اليتيم برقم (١٩١٨) .
(٣) رواه البخاري في (الأدب) باب الساعي على المسكين برقم (٦٠٠٧) ، ومسلم في (الزهد والرقائق) باب الإحسان إلى الأرملة والمسكين واليتيم برقم (٢٩٨٢) .