16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$13 / $7852% Financé
عنها - سألت عن ذلك كما هو صريح الحديث، ومن ذلك ما ثبت في سنن أبي داود «عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ رأى عليها فتخات من فضة فقال: ما هذا يا عائشة؟ قلت: صنعتهن أتزين لك يا رسول الله. فقال: أتؤدين زكاتهن؟ قلت: لا. أو ما شاء الله. قال: هو حسبك من النار (١) » .
ففي هذه النصوص الدلالة الظاهرة على وجوب الزكاة في حلي الذهب والفضة، وإن أعدت للاستعمال أو العارية؛ لأن الرسول ﷺ أنكر على عائشة والمرأة المذكورة في حديث عبد الله بن عمرو ترك زكاة حليهما، وهما مستعملتان له، ولم يستثن ﷺ من الحلي شيئا لا المستعار ولا غيره، فوجب الأخذ بصريح النص وعمومه، ولا يجوز أن تخصص النصوص إلا بنص ثابت يقتضي التخصيص. وأما ما يروى عن النبي ﷺ أنه قال: «ليس في الحلي زكاة (٢) » . فهو حديث ضعيف لا يصلح للاحتجاج ولا يقوى على معارضة أو تخصيص هذه النصوص
(١) رواه أبو داود في (الزكاة) باب الكنز ما هو وزكاة الحلي برقم (١٥٦٥) .
(٢) رواه الدارقطني في باب (زكاة الحلي) برقم (١٩٢٦) وقال: أبو حمزة هذا ميمون ضعيف الحديث.