16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$13 / $7852% Financé
صحيحا فهل عليها إثم يستوجب الكفارة؟ (١)
ج: الصحيح أن زيارة النساء للقبور لا تجوز؛ للحديث المذكور، وقد ثبت عنه ﷺ أنه لعن زائرات القبور. فالواجب على النساء ترك زيارة القبور، والتي زارت القبر جهلا منها فلا حرج عليها، وعليها أن لا تعود، فإن فعلت؛ فعليها التوبة والاستغفار، والتوبة تجب ما قبلها، فالزيارة للرجال خاصة، قال ﷺ: «زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة (٢) » وكانت الزيارة في أول الأمر ممنوعة على الرجال والنساء؛ لأن المسلمين حدثاء عهد بعبادة الأموات والتعلق بالأموات، فمنعوا من زيارة القبور؛ سدا لذريعة الشر، وحسما لمادة الشرك، فلما استقر الإسلام وعرفوا الإسلام، شرع الله لهم زيارة القبور؛ لما فيها من العظة والذكرى، من ذكر الموت والآخرة والدعاء للموتى والترحم عليهم، ثم منع الله النساء من ذلك في أصح قولي العلماء؛ لأنهن يفتن الرجال وربما فتن في أنفسهن ولقلة صبرهن وكثرة جزعهن، فمن رحمة الله وإحسانه إليهن أن حرم عليهن زيارة القبور، وفي ذلك أيضا إحسان للرجال؛ لأن اجتماع الجميع عند القبور
(١) سبق نشره في (الجزء التاسع) ص٢٨٢ من هذا المجموع.
(٢) رواه الإمام أحمد في (باقي مسند المكثرين) باقي مسند أبي هريرة برقم (٩٣٩٥) ، ومسلم في (الجنائز) باب استئذان النبي ﷺ ربه ﷿ في زيارة قبر أمه برقم (٩٧٦) ، وابن ماجه في (ما جاء في الجنائز) باب ما جاء في زيارة القبور برقم (١٥٦٩) واللفظ له