16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$13 / $7852% Financé
وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ (١) ومما ورد من الأحاديث الشريفة في التضامن الإسلامي الذي هو التعاون على البر والتقوى قول النبي ﷺ: «الدين النصيحة، قيل: لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم (٢) » أخرجه مسلم في صحيحه، وقوله ﷺ: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا وشبك بين أصابعه (٣) » وقوله ﷺ: «مثل المسلمين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر (٤) » أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما.
فهذه الأحاديث وما جاء في معناها تدل دلالة ظاهرة على وجوب التضامن بين المسلمين، والتراحم والتعاطف، والتعاون على كل خير، وفي تشبيههم بالبناء الواحد، والجسد الواحد، ما يدل على أنهم بتضامنهم وتعاونهم وتراحمهم تجتمع كلمتهم، وينتظم صفهم، ويسلمون من شر عدوهم، وقد قال تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (٥) وإمام الجميع في هذه الدعوة الخيرة وقدوتهم في هذا السبيل القيم، هو نبيهم وسيدهم وقائدهم الأعظم، نبينا محمد رسول الله ﷺ، فهو أول من دعا
(١) سورة النساء الآية ٥٩
(٢) صحيح مسلم الإيمان (٥٥) ، سنن النسائي البيعة (٤١٩٨) ، سنن أبو داود الأدب (٤٩٤٤) ، مسند أحمد بن حنبل (٤/١٠٢) .
(٣) صحيح البخاري المظالم والغصب (٢٤٤٦) ، صحيح مسلم البر والصلة والآداب (٢٥٨٥) ، سنن الترمذي البر والصلة (١٩٢٨) ، سنن النسائي الزكاة (٢٥٦٠) .
(٤) صحيح البخاري الأدب (٦٠١١) ، صحيح مسلم البر والصلة والآداب (٢٥٨٦) ، مسند أحمد بن حنبل (٤/٢٧٠) .
(٥) سورة آل عمران الآية ١٠٤