16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$13 / $7852% Financé
رمضان مكفرات ما بينهن ما اجتنبت الكبائر (١) » فبين ﷺ أن هذه العبادات إنما تكون كفارة لما بينهن من السيئات الصغائر إذا اجتنب العبد الكبائر وهذا يبين بطلان ما توهمه السائل وما رتب الله عليها من كفارة، ويوضح أن هذه العبادات إنما تكون كفارة لما بينهن في حق من أدى الفرائض واجتنب الكبائر، ويدل على هذا المعنى قول الله سبحانه: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا﴾ (٢) فأبان سبحانه في هذه الآية: أن تكفير السيئات ودخول الجنة معلق باجتناب الكبائر وهي المعاصي التي جاء في النصوص الوعيد عليها باللعنة أو بالنار أو بغضب الله ﷿ أو بنفي الإيمان عن صاحبها أو براءة الله منه أو براءة رسوله ﷺ ونحو ذلك مما يدل على عظمها وخطرها، مثل قوله ﷺ: «لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده ويسرق الحبل فتقطع يده (٣) » الحديث، ولعنه ﷺ شارب الخمر
(١) رواه مسلم في (الطهارة) برقم (٣٤٢) وأحمد في (باقي مسند المكثرين) برقم (٨٨٣٠) واللفظ له
(٢) سورة النساء الآية ٣١
(٣) رواه البخاري في (الحدود) برقم (٦٣٠١) ومسلم في (الحدود) برقم (٣١٩٥)