16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$13 / $7852% Financé
وتشق مراجعته لبعده أو لمطر ونحوه وقد تأخر عن الوقت المعتاد تأخرا بينا يشق على الناس، فلا بأس أن يقوم بعض الجماعة فيخطب خطبة الجمعة ويصلي بالناس، وإن خطب واحد وصلى آخر فلا بأس إذا كان كل واحد منهما أهلا لما قام به من خطبة أو صلاة؛ لأن ترك الناس في المسجد ينتظرون الغائب مع بعده عن البلد أو بعده عن محل الصلاة أو تأخره التأخر الكثير فيه مشقة على الناس وحرج، وقد صح عن رسول الله ﷺ أنه قال: «يسروا ولا تعسروا (١) » . وصح عنه ﷺ أيضا أنه لما تأخر في بعض أسفاره عن الوقت المعتاد قدم الصحابة عبد الرحمن بن عوف فصلى بهم الفجر وأقره النبي ﷺ على ذلك، وهكذا لما تأخر ﷺ في إصلاح بين بني عمرو بن عوف طلب بلال من أبي بكر الصديق ﵄ أن يصلي بالناس فأجاب إلى ذلك، وأقام بلال الصلاة ودخل أبو بكر في الصلاة، ثم جاء النبي ﷺ فلما رآه الناس صفقوا، فلما أكثروا من ذلك التفت أبو بكر رضي الله
(١) رواه الإمام أحمد في (مسند أنس بن مالك) برقم (١١٩٢٤) ، والبخاري في (العلم) باب ما كان النبي يتخولهم بالموعظة برقم (٦٩) ، ومسلم في (الجهاد والسير) باب في الأمر بالتيسير وترك التنفير، برقم (١٧٣٤)