16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$13 / $7852% Financé
الإمامة شأنها عظيم؛ ولهذا قال النبي ﷺ: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سلما (١) » الحديث رواه مسلم في صحيحه.
وفي الصحيحين عن النبي ﷺ أنه قال لمالك بن الحويرث وأصحابه: «إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم (٢) » لكن اختلف العلماء ﵏ هل تصح إمامة العاصي والصلاة خلفه، فقال بعضهم: لا تصح الصلاة خلفه؛ لضعف دينه ونقص إيمانه، وقال آخرون من أهل العلم: تصح إمامته والصلاة خلفه؛ لأنه مسلم قد صحت صلاته في نفسه فتصح صلاة من خلفه؛ ولأن كثيرا من الصحابة صلوا خلف بعض الأمراء المعروفين بالظلم والفسق، ومنهم ابن عمر ﵄ قد صلى خلف الحجاج وهو من أظلم الناس، وهذا هو القول الراجح وهو صحة إمامته والصلاة خلفه.
لكن لا ينبغي أن يتخذ إماما مع القدرة على
(١) رواه مسلم في كتاب (المساجد ومواضع الصلاة) باب (من أحق بالإمامة) برقم (٦٧٣) .
(٢) رواه البخاري في (الأذان) برقم (٥٩٢) ، ومسلم في (المساجد ومواضع الصلاة) برقم (١٠٨٠) .