16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$13 / $7852% Financé
صلى الله عليه وسلم وهو الجمع بين الحديثين، وأما قوله في حديث أبي هريرة: «وليضع يديه قبل ركبتيه (١) » . فالظاهر والله أعلم أنه انقلاب كما ذكر ذلك ابن القيم ﵀ إنما الصواب أن يضع ركبتيه قبل يديه حتى يوافق آخر الحديث أوله وحتى يتفق مع حديث وائل بن حجر وما جاء في معناه، وفي هذا السجود يقول سبحان ربي الأعلى ويكررها ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك، ولكن إذا كان إماما فإنه يراعي المأمومين حتى لا يشق عليهم أما المنفرد فلا يضره لو أطال بعض الشيء وكذلك المأموم تابع لإمامه يسبح ويدعو ربه في السجود حتى يرفع إمامه، والسنة للإمام والمأموم والمنفرد الدعاء في السجود، لقول النبي ﷺ: «أما الركوع فعظموا فيه الرب ﷿ وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم (٢) » أي حري أن يستجاب لكم، وجاء في الحديث الآخر عن النبي ﷺ أنه قال: «إني نهيت أن أقرأ القرآن راكعا أو ساجدا (٣) » . فالقرآن لا يقرأ لا في الركوع ولا في السجود، إنما القراءة في حال القيام في حق من قدر، وفي حال القعود في حق من عجز عن القيام يقرأ
(١) سنن الترمذي الصلاة (٢٦٩) ، سنن النسائي التطبيق (١٠٩١) ، سنن أبو داود الصلاة (٨٤٠) ، مسند أحمد بن حنبل (٢/٣٨١) ، سنن الدارمي الصلاة (١٣٢١) .
(٢) رواه مسلم في الصلاة برقم ٧٣٨، وأبو داود في الصلاة برقم ٧٤٢.
(٣) رواه مسلم في الصلاة برقم ٧٣٨.