Majmu al-FatawaIbn Baz

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$13 / $7852% Financé
ويدل الحديث المذكور على أن أحب شيء إلى الله التقرب إليه بالفرائض من الصلوات والزكوات والصيام والحج والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ثم يستحب لك أيها المسلم أن تتقرب إليه بالنوافل كسنة الظهر، وسنة المغرب، وسنة العشاء، وسنة الفجر، وصلاتك قبل العصر، وسنة الضحى، والتهجد في الليل، هذه نوافل يشرع للمؤمن أن يتقرب بها إلى الله، ويستكثر منها، ويحافظ عليها؛ حتى تكون محبة الله له أكمل، وحتى يوفق في سمعه وبصره ويده ورجله؛ وحتى يوفقه الله فلا يسمع إلا ما أباح الله له، ولا ينظر إلا إلى ما أباح الله له، ولا يمشي إلا إلى ما أباح الله له، ولا يبطش إلا بما أباح الله له؛ ولهذا قال الله سبحانه في هذا الحديث: «حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها (١) » . والمعنى: أنه يوفق في هذه الأمور، وليس المعنى: أن الله هو سمعه، وأن الله هو بصره، وأن الله هو يده ورجله، فإنه سبحانه فوق العرش، وهو العالي على جميع خلقه، ولكن مراده سبحانه: أنه يوفقه في سمعه، وبصره، ومشيه، وبطشه؛ ولهذا جاء في الرواية الأخرى يقول سبحانه: «فبي يسمع وبي يبصر وبي يبطش وبي يمشي» يعني: أن يوفقه في أعماله، وأقواله، وسمعه، وبصره، هذا معناه عند أهل السنة والجماعة، ومع ذلك يجيب الله دعوته، فإن سأله أعطاه، وإن استعانه أعانه، وإن استعاذه أعاذه. والله ولي التوفيق.
(١) صحيح البخاري الرقاق (٦٥٠٢) .

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies